المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أدب الخلاف والحوار



أبوأيمن
19-Nov-2007, 05:55 PM
أدب البحث والمناظرة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله ومن والاه، وبعد:
أدب البحث والمناظرة اصطلاحا:علم يتعلق بقواعد نظرية وأخلاقية تضبط المباحثات والمناظرات لاستبعاد الخطأ والشك من النتائج التى يتوصل إليها المتناظران.
وقد يعبر عنه بعلم "الجدل" لأن المجادل مناظر ايضا وربما يفرق بينهما بأن الجدل لايكون إلا بين اثنين متحاورين ، والنظر قد يكون من جانب شخص واحد يتأمل ويستنبط لنفسه.
والغرض من المناظرة إن كان لمجرد إفحام الخصم والتغلب عليه بصورة أو بأخرى فهى حرام وممنوعة وإن كانت المناظرة لإظهار الحق أو لإلزام الخصم بالحق والصواب فهى مشروعة ،
وتكون فرض كفاية ، لأن إظهار الحق مصلحة عامة ومن فروض الكفاية ويدل عليه قوله تعالى {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتى هى أحسن}العنكبوت:46 ، وأيضا: {وجادلهم بالتى هى أحسن}النحل 125.
والجدل جدلان:
جدل حسن وجدل مذموم ، وفيصل التفرقة بينهما هو:
معرفة الحق والباطل: او تبين الخطأ والصواب ، وما ورد من ذم الشرع للجدل فى بعض آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية فالمقصود منه الجدل بمعنى السفسطة والمكابرة ، أو الجدل فيما لا مجال للعقل فيه.
وعلم المناظرة أو الجدل علم إسلامى خالص ، ومن العسير تعيين بدايته الزمنية على وجه التحديد ، وأغلب الظن أنه نشأ على يد المتكلمين الأوائل من المعتزلة وغيرهم ، فى النصف الأول من القرن الثالث الهجرى ، على أقل تقدير ، فقد ذكر ابن فورك (ت 406هـ) أن الأشعرى (ت 324هـ) رد على البلخى فى كتابه الذى زعم فيه أنه أصلح غلط "ابن الراوندى" فى أدب الجدل ، وابن الراوندى هذا ولد سنة 205هـ ومات سنة 245هـ ، ويرجع ابن خلدون بعلماء هذا الفن إلى عصر متأخر ، وذلك أثناء تقسيمه لآداب المناظرة وقواعدها إلى طريقين:
طريقة "البزدوى" (ت 493هـ) المطبقة فى الفقه والأحكام الشرعية ، وطريقة ركن الدين العميدى (ت 615هـ) المطبقة فى كل دليل يستدل به ، سواء فى العلوم الشرعية أو العلوم العقلية ، وهذا العلم يعالج أركان المناظرة ، وهى أربعة:
السؤال والجواب والاعتراض والاستدلال يبينها فى مباحث بالغة الدقة والمنهجية المنطقية مثل: أدوات السؤال وأقسامه:
السؤال الصحيح والفاسد ، أقسام الجواب ، ما يلزم السائل والمجيب ، المعارضة ، المنع ، النقض ، القدح ، القلب ، الكسر ، الدليل...الخ.
وعادة ما يلحق المؤلفون بهذه القواعد جملة من الآداب تتعلق بسلوك المتناظرين مثل:الحرص على إظهار الحق ، وعدم رفع الصوت ولزوم الهدوء والسكينة وعدم الاستهانة بالخصم مهما كان ضعيفا ، ووجوب الصبر على السائل حتى يفرغ من كلامه ، والتنبه إلى الفرق بين اليقين وغالب الظن والاحتتاج والتقريب...الخ.

أ.د/أحمد الطيب

وهذه مناظرة بين الشافعي و سفيان الثوري "
قيل أنها وقعت بين الإمامين الجليلين الشافعي و سفيان الثوري مناظرة حول جلد الميتة و طهارته بالدبغ
و كان الشافعي يرى أنجلد الميتة لا يطهر
أبداً و لو بالدبغ مستدلاً بكتاب النبي صلى الله عليه و سلم إلى جهينة:
" إني كنت رخصت لكم في جلود الميتة فإذا جاءكم كتابي هذا فلا تنتفعوا من الميتة بإهاب و لا عصب "
رواه أبو داود في سننه و احمد في مستدركه
و كان سفيان الثوري يرى أنه يطهر بالدبغ مستدلاً بما جاء عن النبي صلى الله عليه و سلم :
" هلا أنتفعتم بجلدها " . قالوا : " إنها ميتة .قال : " إنما حرم أكلها " .
و في رواية : " ألا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به "
و كانت نتيجة هذه المناظرة أن سفيان الثوري رجع عن قوله إلى قول الشافعي لا يطهر من الميتة شئ
أما الشافعي فقد رجع إلى قول سفيان بأن جلد الميتة يطهر بالدبغ ...
فانظر نتيجة المناظرة أن سفيان رجع عن قوله إلى قول الشافعي لا يطهر من الميتة شيء
أما الشافعي فقد رجع إلى قول سفيان بأن جلد الميتة يطهر بالدبغ ,,,
فانظروا إلى عدم التعصب للرأي و كيف كان العلماء يتبعون الحق متى تبين لهم و لكل وجهة نظر و طمأنينة بالدليل ..

زبيدة
19-Nov-2007, 07:40 PM
يقول يونس الصدفي: “ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيته فأخذ بيدي ثم قال: يا أبا موسى ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة”.
قال الذهبي: "هذا يدل على كمال عقل هذا الإمام وفقه نفسه، فما زال النظراء يختلفون" [سير أعلام النبلاء 10/16-17].
وقال محمد بن أحمد الفنجار:" كان لابن سلام مصنفات في كل باب من العلم، وكان بينه وبين أبي حفص أحمد بن حفص الفقيه مودة وأخوة مع تخالفهما في المذهب" [سير أعلام النبلاء10/630].
وصلى الشافعي الصبح في مسجد أبي حنيفة الصبح فلم يقنت ولم يجهر ببسم الله تأدباً مع أبي حنيفة رحمهما الله [طبقات الحنفية 1/433]. قال القرطبي: "كان أبو حنيفة وأصحابه والشافعي وغيرهم يصلون خلف أئمة أهل المدينة من المالكية وإن كانوا لا يقرأون البسملة لا سراً ولا جهراً وصلى أبو يوسف خلف الرشيد وقد احتجم وأفتاه مالك بأنه لا يتوضأ فصلى خلفه أبو يوسف ولم يعد" [الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، 23/375].

صهيب ياس الراوي
19-Nov-2007, 09:58 PM
ذكر امام سيدنا الشيخ محمد النبهان رضي الله عنه الشيخ عبد الكريم بيارة مفتي العراق وذكره له الشيخ محمود مهاوش رحمه الله تعالى فقال سيدي عبد الكريم بيارة يقبل اياديكم ويسلم عليكم فقال رضي الله عنه الشيخ عبد الكريم منيح ولكن يدخل في علم الكلام اي في علم المنطق فأهل الله لايحبون علم الكلام او علم المنطق كما يسمى لأسباب وسيدنا الكريم يقول ماوجد هذا العلم الا للتخاصم والجدل والله تعالى اعلم


مشكور اخي الحبيب ابو ايمن

صدى الأسحار
19-Nov-2007, 10:19 PM
عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:’’ من ترك المراء وهو مبطل بني له بيت في ربض الجنة ومن تركه وهو محق بني له في وسطها ومن حسن خلقه بني له في أعلاها’’ رواه أبو داود والترمذي واللفظ له وابن ماجه والبيهقي
المشكلة تكمن أن هناك أناسا يجادلون لمتعة في أنفسهم حتى حكي عن أحدهم كان ان لم يجد أحدا يجادله نظر في المرآة وجادل نفسه .. ومرة حكم عليه القاضي بعد مشكلة جدال بالسجن بالمنفردة فما كان من أخينا الاّ انه بعد 3 أيام
طق ومات .... نسأل الله السلامة ودمت أخي أبو أيمن راعيا للمنتدى

أبوأيمن
20-Nov-2007, 01:37 AM
الأخت زبيدة
الأخ صهيب
الأخ صدى الأسحار
بارك الله فيكم
حفظكم ورعاكم
أشكر مروركم