المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النسب النبوى



أبوعمار
09-Dec-2007, 04:19 PM
قال الامام أبو العباس عبد الله بن محمد الناشئ( ابن كثيرج1 ص81)




مدحت رسول الله أبغى بمدحه = وفور حظوظي من كريم المآرب
مدحت امرأ فاق المديح موحدا= بأوصافه عن مبعد ومقارب
نبيا تسامى في المشارق نوره = فلاحت هواديه لاهل المغارب
أتتنا به الانباء قبل مجيئه = وشاعت به الاخبار في كل جانب
وأصبحت الكهان تهتف باسمه = وتنفى به رجم الظنون الكواذب
وأنطقت الاصنام نطقا تبرأت = إلى الله فيه من مقال الاكاذب
وقالت لاهل الكفر قولا مبينا: = أتاكم نبى من لؤى بن غالب
ورام استراق السمع جن فزيلت= مقاعدهم منها رجوم الكواكب
هدانا إلى ما لم نكن نهتدي له = لطول العمى من واضحات المذاهب
وجاء بآيات تبين أنها = دلائل جبار مثيب معاقب
فمنها انشقاق البدر حين تعممت = شعوب الضيا منه رءوس الاخاشب
ومنها نبوع الماء بين بنانه = وقد عدم الوراد قرب المشارب

فروى به جما غفيرا وأسهلت = بأعناقه طوعا أكف المذانب
وبئر طغت بالماء من مس سهمه = ومن قبل لم تسمح بمذقة شارب
وضرع مراه فاستدر ولم يكن = به درة تصغي إلى كف حالب
ونطق فصيح من ذراع مبينة = لكيد عدو للعداوة ناصب
وإخباره بالامر من قبل كونه * وعند بواديه بما في العواقب
ومن تلكم الآيات وحى أتى به = قريب المآتى مستجم العجائب
تقاصرت الافكار عنه فلم يطع = بليغا ولم يخطر على قلب خاطب
حوى كل علم واحتوى كل حكمة = وفات مرام المستمر الموارب
أتانا به لا عن روية مرتئ = ولا صحف مستمل ولا وصف كاتب
يواتيه طورا في إجابة سائل = وإفتاء مستفت ووعظ مخاطب
وإتيان برهان وفرض شرائع = وقص أحاديث ونص مآرب
وتصريف أمثال وتثبيت حجة = وتعريف ذى جحد وتوقيف كاذب
وفى مجمع النادى وفى حومة الوغى = وعند حدوث المعضلات الغرائب
فيأتى على ما شئت من طرقاته = قويم المعاني مستدر الضرائب
يصدق منه البعض بعضا كأنما =يلاحظ معناه بعين المراقب
وعجز الورى عن أن يجيئوا بمثل ما = وصفناه معلوم بطول التجارب
تأبى بعبد الله أكرم والد = تبلج منه عن كريم المناسب
وشيبة ذى الحمد الذى فخرت به = قريش على أهل العلا والمناصب
ومن كان يستسقى الغمام بوجهه = ويصدر عن آرائه في النوائب
وهاشم البانى مشيد افتخاره * بغر المساعى وامتنان المواهب
وعبد مناف وهو علم قومه اش = تطاط الامانى واحتكام الرغائب

وإن قصيا من كريم غراسه = لفى منهل لم يدن من كف قاضب
به جمع الله القبائل بعدما = تقسمها نهب الاكف السوالب
وحل كلاب من ذرى المجد معقلا = تقاصر عنه كل دان وغائب
ومرة لم يحلل مريرة عزمه = سفاه سفيه أو محوبة حائب
وكعب علا عن طالب المجد كعبه = فنال بأدنى السعي أعلا المراتب
وألوى لؤى بالعداة فطوعت = له همم الشم الانوف الاغالب
وفى غالب بأس أبى البأس دونهم = يدافع عنهم كل قرن مغالب
وكانت لفهر في قريش خطابة = يعوذ بها عند اشتجار المخاطب
وما زال منهم مالك خير مالك = وأكرم مصحوب وأكرم صاحب
وللنضر طول يقصر الطرف دونه = بحيث التقى ضوء النجوم الثواقب
لعمري لقد أبدى كنانة قبله = محاسن تأبى أن تطوع لغالب
ومن قبله أبقى خزيمة حمده= تليد تراث عن حميد الاقارب
ومدركة لم يدرك الناس مثله= أعف وأعلى عن دنى المكاسب
وإلياس كان اليأس منه مقارنا = لاعدائه قبل اعتداد الكتائب
وفى مضر يستجمع الفخر كله = إذا اعتركت يوما زحوف المقانب
وحل نزار من رياسة أهله = محلا تسامى عن عيون الرواقب
وكان معد عدة لوليه = إذا خاف من كيد العدو المحارب
وما زال عدنان إذا عد فضله = توحد فيه عن قرين وصاحب
وأد تأدى الفضل منه بغاية = وإرث حواه عن قروم أشايب

وفى أدد حلم تزين بالحجا = إذا الحلم أزهاه قطوب الحواجب
وما زال يستعلى هميسع بالعلا = ويتبع آمال البعيد المراغب
ونبت بنته دوحة العز وابتنى= معاقله في مشمخر الاهاضب
وحيزت لقيذار سماحة حاتم= وحكمة لقمان وهمة حاجب
هم نسل إسماعيل صادق وعده = فما بعده في الفخر مسعى لذاهب
وكان خليل الله أكرم من عنت= له الارض من ماش عليها وراكب
وتارح ما زالت له أريحية = تبين منه عن حميد المضارب
وناحور نحار العدى حفظت له = مآثر لما يحصها عد حاسب
وأشرع في الهيجاء ضيغم غابة = يقد الطلا بالمرهفات القواضب
وأرغو ناب في الحروب محكم = ضنين على نفس المشح المغالب
وما فالغ في فضله تلو قومه = ولا عابر من دونهم في المراتب
وشالخ وارفخشذ وسام سمت بهم = سجايا حمتهم كل زار وعائب
وما زال نوح عند ذى العرش فاضلا = يعدده في المصطفين الاطايب
ولمك أبوه كان في الروع رائعا= جريئا على نفس الكمى المضارب
ومن قبل لمك لم يزل متوشلخ = يذود العدى بالذائدات الشوازب
وكانت لادريس النبي منازل = من الله لم تقرن بهمة راغب
ويارد بحر عند آل سراته = أبى الخزايا مستدق المآرب
وكانت لمهلاييل فهم فضائل = مهذبة من فاحشات المثالب
وقينان من قبل اقتنى مجد قومه = وفاد بشأو الفضل وخد الركائب
وكان أنوش ناش للمجد نفسه = ونزهها عن مرديات المطالب

وما زال شيث بالفضائل فاضلا = شريفا بريئا من ذميم المعائب
وكلهم من نور آدم أقبسوا = وعن عوده أجنوا ثمار المناقب
وكان رسول الله أكرم منجب = جرى في ظهور الطيبين المناجب
مقابلة آباؤه أمهاته= مبرأة من فاضحات المثالب
عليه سلام الله في كل شارق = ألاح لنا ضوءا وفى كل غارب

د.أبوأسامة
09-Dec-2007, 05:59 PM
الأخ أبو عمار

جزاك الله خيراً

نظم هذه القصيدة أبو العباس عبد الله بن محمد الناشي المعتزلي يمدح فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و هي قصيدة بليغة.

نسب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ينقسم إلى ثلاثة أجزاء‏:‏
جزء اتفق عليه كافة أهل السير والأنساب، وهو الجزء الذي يبدأ منه صلى الله عليه وسلم وينتهي إلى عدنان‏.‏

وجزء آخر كثر فيه الاختلاف، وهو الجزء الذي يبدأ بعد عدنان وينتهي إلى إبراهيم عليه السلام ، إلا أن الجميع متفقون على أن عدنان من ولد إسماعيل عليه السلام‏.‏

أما الجزء الثالث فهو يبدأ من بعد إبراهيم عليه السلام وينتهي إلى آدم عليه السلام، وجل الاعتماد فيه على نقل أهل الكتاب.

وفيما يلى نذكر الجزء الأول من نسبه صلى الله عليه وسلم المتفق عليه ‏:‏

الجزء الأول ‏:‏
محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ـ واسمه شَيْبَة ـ بن هاشم ـ واسمه عمرو ـ بن عبد مناف ـ واسمه المغيرة ـ بن قُصَىّ ـ واسمه زيد ـ بن كِلاب بن مُرَّة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فِهْر ـ وهو الملقب بقريش وإليه تنتسب القبيلة ـ بن مالك بن النَّضْر ـ واسمه قيس ـ بن كِنَانة بن خُزَيْمَة بن مُدْرِكة ـ واسمه عامـر ـ بن إلياس بن مُضَر بن نِزَار بن مَعَدّ بن عدنان‏.‏
و قد كره بعض السلف و الأئمة الانتساب إلى ما بعد عدنان ، ويحكى عن مالك بن أنس الأصبحي الإمام رحمه الله أنه كره ذلك .


الجزء الثاني ‏:‏ ما فوق عدنان، إلى إسماعيل : و هو الذبيح على الصحيح من قول الصحابة و الأئمة ـ ابن إبراهيم عليهما السلام‏.‏

الجزء الثالث ‏:‏
ما فوق إبراهيم عليه السلام، وهو ابن تارَح ـ واسمه آزر ـ إلى شِيث بن آدم ـ عليهما السلام‏.‏

أبوعمار
11-Dec-2007, 05:23 AM
الأخ أبو أسامة

جزاك الله خيرا

وبارك الله فيك

إضافة قيمة وتوضيح هام جدا زادك الله علماو فضلا

المحب الفقير
11-Dec-2007, 11:07 AM
اخي ابو عمار بارك الله فيك



واخي د. ابو اسامة جزاك الله خيرا على الاضافة

أبوعمار
11-Dec-2007, 04:38 PM
أشكرك أخي المحب الفقير لمرورك الكريم أغناك الله بحبه وحب رسوله

كرم
29-Dec-2007, 06:33 PM
جزاكم الله كل الخير والبركة .


وجمعنا واياه على حوضه صلى الله عليه وسلم