المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التوسل بالانبياء (للنقاش)



حلبي اصلي
21-Dec-2007, 01:13 AM
انا مقيم بالسعودية ومن مدينة حلب
نحن في حلب دائما نقول بشكل عفوي بجاه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ان تحل المشكلة كذا ...
واخذ على ذلك لساننا علما اننا مثقفين وخريجين ولكن دائما العرف عندنا العامي والعفوي ينطق بذلك
المشكلة ليست هنا ولكن عندما سمعها شخص سعودي ملتحي ( مطوع ) يقال عنه في السعودية
اي انه لايلبس عقال بل قبعة وشماخ فقط
عندما سمع هذا الشخص الكلمة ( بجاه ) اعترض اعتراضا شديدا وقال بأن الله جل جلاله ليس بحاجة لواسطة وللتوسل بأي مخلوق حتى اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم واقنعني بذلك
افيدوني يامشايخ بلدي الاعزاء علي
حيث انني اريد الحجة القرآنية والسنة المحمدية وكذلك باقي المقاييس الشرعية
حيث انني غير قادر على مناقشته لضعفي بالامور الفقهية
والله يجزيكم الخير

معاوية
21-Dec-2007, 12:10 PM
على عجالةمن امري اذ اني اريد المشاركة في حوار ولا اقصد استيعاب البحث

قلت انه قال لك ان الله ليس بحاجة للوسيلة من اي مخلوق
وهذا مخالف لصريح القران الم يقل الله (اتقوا الله وابغوا اليه الوسيلة)
سقول لك صاحبك المقصود بالوسيلة عملك الصالح
نقول له الا تقول بخلق افعال العباد (والله خلقكم وماتعملون)
الم تقرأ كتاب البخاري (خلق افعال العباد)
فان قال بها -خلق الافعال- فقد القر بوجود الوسيلة بيننا وبين الله
وان قال لا اقول بخلق الافعال
اوردنا له الادلة على خلق افعال العباد
وعذراً من هذا الايجاز المخل

أبوأيمن
21-Dec-2007, 01:08 PM
شبداية أخي ( حلبي أصلي ) أشكر اهتمامك بالبحث عن الحقيقة الواضحة التي لازيغ فيها ولاتدليس ولاتلبيس
أما عن أدلة التوسل التي تسأل عنها فهي كثير ألفت فيها كتب: منها :

1-كتاب الوفاء في فضائل المصطفى لابن الجوزي، أفرد بابا حول التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وبابا للإستشفاء بقبره الشريف.

2-شفاء السقام لتقي الدين السبكي حيث تعرض لمسئلة التوسل بشكل تحليلي معتبر.

3-مصباح الظلام في المستغيثين بخير الأنام لمحمد بن نعمان المالكي وغيرهم كثير.

4- شمس الدين ابو عبداللّه محمد بن النعمان المالكي المتوفى (683)، في كتابه مصباح الظلام في المستغيثين‏بخير الانام، قال الخالدي في صلح الاخوان ((685)): هو كتاب نفيس نحو عشرين كراسا، وينقل عنه‏كثير
5- االسيد نور الدين السمهودي في وفاء الوفا ((686))، في الجزء الثاني في باب التوسل بالنبي الطاهر.
6-ابن داود المالكي الشاذلي، ذكر في كتابه البيان والاختصار شيئا كثيرا مماوقع للعلماء والصلحاء من‏الشدائد، فالتجاوا الى النبي (ص) فحصل لهم الفرج.
7- تقي الدين السبكي المتوفى (756): في شفاء السقام (ص‏120 133). ((687))
8- السيد نور الدين‏السمهودي‏المتوفى(911): في وفاءالوفا (2/419 431). ((688))
9- الحافظ ابو العباس القسطلاني المتوفى (923): في المواهب اللدنية ((689)).
10- ابو عبداللّه الزرقاني المصري المالكي المتوفى (1122): في شرح المواهب (8/317).
11-الخالد البغدادي المتوفى (1299): في صلح الاخوان ((690))، وهو احسن ما الف في الموضوع، فقد جمع‏شوارده فيسبعين صحيفة، وافرد فيه رسالة ردا على‏كلمة السيد محمود الالوسي في التوسل بالنبي (ص)،طبعت في عشرين صحيفة بمطبعة نخبة الاخبار سنة (1306).
12- العدوي الحمزاوي المتوفى (1303): في كنز المطالب (ص‏198).
10 العزامي الشافعي القضاعي: في فرقان القرآن ((691)) المطبوع مع الاسماء والصفات للبيهقي في (140)صحيفة، وهو كتاب قيم ادى للكلام حقه.

وأنا أنقل لك بعضاًمن أدلة منوعة في جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وغيره:


قال الله تعالى في سورة القصص{ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ}

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بعض أحوال يوم القيامة "إن الشمس تدنو حتى يبلغ العرق نصف الأذن فبينما هم كذلك استغاثوا بآدم ثم بموسى ثم بمحمد فيشفع ليقضى بين الخلق" رواه البخاري في كتاب الزكاة.

وقال الإمام أحمد بن زيني دحلان في كتابه الدرر السُّنية في الرد على الوهابية: اعلم رحمك الله أن زيارة قبر نبينا صلى الله عليه وسلم مشروعة مطلوبة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة أما الكتاب فقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً} دلت الآية على حث الأمة على المجيء إليه صلى الله عليه وسلم والاستغفار عنده واستغفاره لهم وهذا لا ينقطع بموته.اهـ

فإن قال قائل: إن هذا خاص بحياته صلى الله عليه وسلم، قلنا: هذا تخصيص ودعوى التخصيص تحتاج إلى دليل، والدليل قائم على خلاف ذلك، والذي يدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم ووفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم فما رأيت من خير حمدت الله عليه وما رأيت من شر استغفرت الله لكم". هذا الحديث رواه البزار ورجاله رجال الصحيح كما قال الحافظ الهيثمي في مجمعه.

وقال الحافظ السيوطي في الخصائص الكبرى سنده صحيح وكذلك قال عنه الحافظ زين الدين العراقي إسناده جيد كما في طرح التثريب وكذلك ابنه ولي الدين.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من قال إذا خرج إلى المسجد: اللهم اني أسألك بحق السائلين عليك وبحق ممشاي هذا، فاني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة، خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك، فأسألك أن تنقذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك".

رواه ابن ماجة وأحمد والطبراني والبيهقي

أخرج البزار من حديث عبد الله بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن لله ملائكة سياحين في الأرض سوى الحفظة يكتبون ما يسقط من ورق الشجر فإذا أصاب أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد أعينوا عباد الله"

روى البخاري في الأدب المفرد ما نصه : حدثنا أبو نعيم قال حدثنا سفيان عن أبي اسحق عن عبد الرحمن بن سعد قال : " خدرت رجل ابن عمر فقال له رجل : اذكر أحب الناس إليك فقال : يا محمد "ا.هـ . وقد ذكر البخاري هذا الحديث تحت عنوان: "باب ما يقول الرجل إذا خدرت رجله".

في كتاب البداية والنهاية لابن كثير الذي تحبه الوهابية في المجلد الذي فيه الجزء السابع والثامن ص 104-105 يذكر فيه عن بلال ابن الحارث المزني الصحابي الذي قصد قبر النبي وطلب منه ما لم تجري به العادة وتوسل به، وفيه يقول: "إن أهله طلبوا منه أن يذبح لهم شاة فقال ليس فيهِنَّ شيء فألحوا عليه فذبح الشاة فإذا عظمها حُمُرٌ فقال: "يا محمداه"، ما كفر ولا كفره أحد من الصحابة.

روى مسلم في صحيحه أن ربيعة بن كعب الأسلمي الذي خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له رسول الله من باب حُبّ المكافأة:"سلني"، فطلب من رسول الله أن يكون رفيقه في الجنة، فقال له: أسألك مرافقتك في الجنة، فلم يُنكر عليه رسول الله بل قال له من باب التواضع:"أو غير ذلك"، فقال الصحابي: هو ذاك، فقال له:"فأعني على نفسك بكثرة السجود".

وكذلك سيدنا موسى عليه السلام سألته عجوز من بني إسرائيل أن تكون معه في الجنة، ولم يُنكر عليها ذلك، فأوحى الله إليه أن أعطها حكمها أي طلبها.. رواه ابن حبان والحاكم والهيثمي وصححوه.. ولفظ الحديث أنه قال:"دلوني على قبر يوسف، قالت: حتى تعطيني حكمي، قال: ما حكمك؟، قالت: أن أكون معك في الجنة، فكره أن يعطيها ذلك، فأوحى الله إليه أن أعطها حكمها". فماذا يقولون بعد هذا؟؟.

روى الإمام مرتضى الزبيدي في شرح الاحياء ( 10/ 333 ):عن الشعبي قال حضرت عائشة رضي الله عنها فقالت: إني قد أحدثت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثا ولا أدري ما حالي عنده فلا تدفنوني معه، فاني أكره أن أجاور رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أدري ما حالي عنده ثم دعت بخرقة من قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: ضعوا هذه على صدري وادفنوها معي لعلي أنجو بها من عذاب القبر.

معنى بجاه محمد أي بكرامة محمد عندك، بمكانة محمد عندك، بفضل محمد عندك.

رورى الحافظ الخطيب البغدادي في تاريخه باسناده إلى علي بن ميمون قال: سمعت الشافعي يقول: إني لأتبرك بأبي حنيفة وأجيء إلى قبره في كل يوم.

يعني زائرا. فإذا عرضت لي حاجة صليت ركعتين وجئت إلى قبره وسألت الله تعالى الحاجة عنده، فما تبعد عني حتى تقضى. اهـ تاريخ بغداد -(1/123).

قال الإمامِ مالكٍ للخليفةِ المنصورِ لما حَجَّ فزارَ قبرَ النّبيّ صلى الله عليه وسلم وسألَ مالكًا قائلاً: "يا أبا عبدِ الله أستقبلُ القِبلَةَ وأدعو أم أستقبلُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: وَلِمَ تَصرِفُ وجهَكَ عنه وهو وَسيلَتُكَ ووسيلةُ أبيكَ ءادم عليه السلام إلى الله تعالى؟ بل استقبِلهُ واستشفع بهِ فيشفّعهُ الله" ذكرهُ القاضي عياضٌ في كتابِ الشّفا.

في الحديثِ الذي رواه السيوطي وغيره أن ءادمَ عليه السلامُ لما أكلَ من الشجرةِ قالَ: "يا رب أسألُكَ بحقِّ محمدٍ إلا ما غفرتَ لي". قال: "وكيف عرفتَ محمداً ولم أخلقْهُ". قالَ : "رفعتُ رأسي إلى قوائِمِ العرشِ فوجَدْتُ مكتوباً: لا إله إلا اللهُ محمدٌ رسولُ اللهِ فعَرَفتُ أَنَّكَ لم تُضِفْ إلى اسمِك إلا أحبَّ الخلقِ إليكَ". بهذا الحديثِ يُسْتَدَلُّ على التوسلِ ومشروعِيَّتِهِ.

روى الطبراني في المعجم الكبير والصغير أن الرسول علم رجل أعمى أن يتوسل به علمه أن يقول: "اللهم إني اسألك وأتوجه بنبيك محمد نبي الرحمة.. يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي لتقضي لي". قال الطبراني والحديث صحيح. فالتوسل بالرسول جائز.. في حياته وبعد موته.

قال السبكي: ويحسن التوسل والاستعانة والتشفع بالنبي إلى ربه، ولم ينكر ذلك أحد من السلف حتى جاء ابن تيمية فأنكر ذلك وعدل عن الصراط المستقيم وابتدع ما لم يفعله عالم قبله وصار بين أهل الإسلام مثلة.

عن مالك الدار خازن عمر قال: أصاب الناس قحط في زمان عمر، فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله استسق لأمتك فانهم قدهلكوا، فأتي الرجل في المنام فقيل له: أقريء عمر السلام وأخبره أنهم يسقون وقل له: عليك بالكيس الكيس، فأتى الرجل عمر فأخبره فبكى عمر وقال: يا ربّ ما ءالو إلا ما عجزت. رواه البيهقي باسناد صحيح.

ثبت أن خبيبَ بن عدى الصحابي حين قُدّ م للقتل نادى: يا محمّد. رواه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني. وهذا د ليل على أن نداء النبي صلى الله عليه وسلم في غيبته بيا محمّد جائز.

وفي كتاب الأدب المفرد للبخاري ص/ 324 عن عبد الرحمن بن سعد قال:" خدرت رجل ابن عمر فقال له رجل : أُذكر احب الناس إليك فقال: يا محمد فذهب خدر رجله"ا.هـ. هذا حصل بعد وفاة الحبيب صلى الله عليه وسلم.

روى البخاري ومسلم أن النبيّ صلى الله عليه وسلم ذكر قصة النفر الثلاثة الذين ءاواهم المبيت إلى غار فدخلوه فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار فقالوا إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم فصار كل واحد منهم يدعو الله بصالح عمله حتى انفرجت الصخرة فانطلقوا يمشون.

خالد بن الوليد رضي الله عنه كان شعار كتيبته يوم اليمامة "يا محمداه" فخالد نادى بذلك ونادى بندائه الجيش فهل يكون هذا إلا إقرارًا من هذا الجيش الكريم على تصويب ما أمر به خالد رضي الله عنه وقد كان في الجيش من الحفاظ والعلماء والبدريين وعِليَة الصحابة رواه ابن الأثير في الكامل.

روى البيهقي في دلائل النبوة والحاكم في المستدرك وغيرهما بالإسناد أن خالد بن الوليد فقد قلنسوة له في يوم اليرموك فقال اطلبوها، فلم يجدوها، ثم طلبوها فوجدوها، فقال خالد: اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلق رأسه فابتدر الناس إلى جوانب شعره فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة فلم أشهد قتالا وهي معي إلا رزقت النصر.

قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا أضلّ أحدكم شيئًا أو أراد عونًا وهو بأرضٍ ليس فيها أنيس فليقل يا عباد الله أعينوني" وفي رواية "أغيثوني"، "فإن لله عبادًا لا ترونهم".

وتوسل عمر بن الخطاب بالعباس رضي الله عنه لما استسقى الناس وغير ذلك مما هو مشهور فلا حاجة إلى الإطالة بذكره والتوسل الذي في حديث الأعمى قد استعمله الصحابة السلف بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وفيه لفظ "يا محمَّد"، وذلك نداء عند المتوسل.

ومن تتبع كلام الصحابةِ والتابعين يجد شيئًا كثيرًا من ذلكَ كقول بلال بن الحارث الصحابي رضي الله عنهُ عند قبر النبيّ صلى الله عليه وسلم :"يا رسول الله استسق لأمّتك" كالنداء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم عند زيارة القبور.

الأحاديث الصحيحة أنه صلى الله عليه وسلم كان من دعائه :"اللهمّ إني أسألك بحقّ السائلين عليك" وهذا توسّل لا شكّ فيهِ وكان يُعلّم هذا الدّعاء أصحابَه ويأمرهم بالإتيانِ.

وصحّ عنه أنه صلى الله عليه وسلم لما ماتت فاطمة بنت أسد أمّ عليّ رضي الله عنها ألحدها صلى الله عليه وسلم في القبر بيده الشريفة وقال:" اللهمَّ اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ووسّعْ عليها مدخلها بحقّ نبيّك والأنبياء الذين من قبلي إنك أرحم الراحمين".

وقد ذَكَرَ الحافظُ الجزريُّ وهو شيخُ القرَّاءِ وكانَ من حفَّاظِ الحديثِ في كتابٍ له يُسمَّى الحصن الحصين وكذلكَ ذكرَ في مختصرهِ قال: "مِن مواضِعِ إجابةِ الدُّعاءِ قبورُ الصّالحينَ" ا.هـ، وهذا الحافظُ جاءَ بعد ابن تيمية بِنحوِ مائةِ سنةٍ، ولم يُنكِر عليه العلماءُ إلا أن يكونَ بعض الشَّاذّين الذين لَحِقوا نفاةَ التَّوسُّلِ من أتباعِ ابن تيمية.

قال القسطلاني في المواهب اللدنية ((681)): وينبغي للزائر له (صلى الله عليه وسلم) ان يكثر من الدعاء والتضرع والاستغاثة‏والتشفع والتوسل به (صلى الله عليه وسلم)، فجدير بمن استشفع به ان يشفعه اللّه فيه. قال: وان الاستغاثة هي طلب الغوث‏فالمستغيث يطلب من المستغاث به اغاثته ان يحصل له الغوث، فلا فرق بين ان يعبر بلفظ الاستغاثة، اوالتوسل، او التشفع، او التوجه او التجوه لانهما من الجاه والوجاهة، ومعناهما علو القدر والمنزلة وقديتوسل بصاحب الجاه الى من هو اعلى منه. قال: ثم ان كلا من الاستغاثة،
والتوسل والتشفع، والتوجه‏بالنبي (ص) كما ذكره في تحقيق ((682)) ومصباح الظلام ((683)) واقع في كل حال: النصرة قبل خلقه وبعدخلقه، في مدة حياته في الدنيا وبعد موته في البرزخ، وبعد البعث في عرصات القيامة.
ثم فصل ما وقع من التوسل والاستشفاع به (ص) في الحالات
المذكورة.
وقال الزرقاني في شرح المواهب (8/317): ونحو هذا في
منسك العلا مة خليل، وزاد: وليتوسل به (صلى الله عليه وسلم)،ويسال اللّه تعالى بجاهه في التوسل به، اذ هو محط جبال الاوزار واثقال الذنوب، لان بركة شفاعته وعظمهاعند ربه لا يتعاظمها ذنب،
ومن اعتقد خلاف ذلك فهو المحروم الذي طمس اللّه بصيرته، واضل سريرته، الم‏يسمع قوله تعالى: (ولو انهم‏اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا اللّه) الاية ؟ قال: ولعل مراده التعريض‏بابن تيمية.

د.أبوأسامة
21-Dec-2007, 10:11 PM
الأخ أبو أيمن بارك الله فيك
على هذا الجواب

قال المناوي في فيض القدير (2/134) :

في حديث:" اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة " ما نصه:
" قال ابن عبد السلام : ينبغي كونه مقصوراً على النبي صلى الله عليه وسلم وأن لا يقسم على الله بغيره من الأنبياء والملائكة والأولياء لأنهم ليسوا في درجته وأن يكون مما خص به، قال السبكي: يحسن التوسل والاستعانة والتشفع بالنبي إلى ربه ، ولم ينكر ذلك أحد من السلف ولا الخلف حتى جاء ابن تيمية فأنكر ذلك وعدل عن الصراط المستقيم وابتدع ما لم يقله عالم قبله وصار بين أهل الإسلام مثلة .اهـ.

وأئمة المذاهب الأربعة أجازوا التوسل .

حلبي اصلي
22-Dec-2007, 06:24 PM
الله يوفقكم ويجزيكم الخير ويجعله في ميزان حسناتكم
ومشكورين على المرور وتوضيح الحقائق بمجهود واضح
وكل عام وانتم بخير
ومحتار شلون بدي اتشكركم
ولكنني في الاراضي المقدسة ادعوا الله ان يجمعنا في الحرم المكي الشريف وبجوار قبره صلى الله عليه وسلم

Omarofarabia
25-Dec-2007, 04:09 AM
جواز طلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم ومن الولي وصالحي المؤمنين
إزالة بعض شبهات التلبيس الوهابي للعلامة العارف بالله فضيلة الشيخ سلامة العزامي
الشفاعة في الآيات :

من تلبيسهم على المسلمين ، وهو ما ينبغي ألا يأبه له العالم المحقق ، قوله إنه لا يجوز أن تطلب الشفاعة من غير الله من نبي أو صالح ، بل طلب ذلك منه شرك ، وذلك لقوله تعالى : ﴿ قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً ﴾{الزمر:44} ،

وكأنهم لم يسمعوا قوله عز وجل : ﴿ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ﴾{التغابن:1} ووصفه نفسه أنه مالك الملك مع قوله سبحانه : ﴿ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء ﴾{آل عمران:26} ،

وكأنهم لم يسمعوا قوله تعالى : ﴿ مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً ﴾{فاطر:10} مع قوله عز وجل : ﴿ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ﴾{المنافقون:8} ،

وكذلك في الشفاعة قال : ﴿ قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً ﴾{الزمر:44} مع قوله تعالى : ﴿ لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْداً ﴾{مريم:87} ،

وقوله عز وجل : ﴿ وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾{الزخرف:86} فكما أنه سبحانه أعطى من الملك من شاء ما شاء ، وجعل من العزة التي هي له ما شاء لرسوله وللمؤمنين ، كذلك الشفاعة كلها له ، وقد أعطاها للأنبياء ، وعباده الصالحين ، بل وكثير من عامة المؤمنين ، كما نقلت به صحاح الأحاديث المتواترة ﴿ تواترا معنويا ﴾ وأي حرج في أن يطلب الإنسان من المالك بعض ما يملكه لا سيما إذا كان المسئول كريما ، والسائل في أشد الحاجة إلى ما سأله .



ما هي الشفاعة ؟

وهل الشفاعة إلا الدعاء ؟ والدعاء مأذون فيه مقدور مقبول من المؤمنين ، لا سيما الأنبياء والصالحون في الحياة وبعد الوفاة في القبر ويوم القيامة ، فالشفاعة معطاة من الله تعالى لمن اتخذ عنده عهدا ، ولمن شهد بالحق ومقبولة لديه عز وجل في كل من مات على التوحيد ،

وهل هؤلاء المفتنون أعلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حيث لم ينبه على ذلك ؟! بل أجاب على الشفاعة من سأله إياها ، ولم يقل إن طلبك الشفاعة مني شرك ، فاطلبها من الله ولا تشرك بربك أحدا .

هذا أنس بن مالك رضي الله عنه يقول : يا نبي الله اشفع لي يوم القيامة ، فيقول له عليه الصلاة والسلام : ﴿ أنا فاعل إن شاء الله ﴾ الحديث ، وهو في سنن الترمذي وحسنه ، وكذلك سألها غير أنس ، كما هو في السنة .



أهل الشفاعة :

نعم لم يعط الله الشفاعة لما عُبدَ من دونه ولا لمن عُبدَ إذا كان راضياً بعبادة عابديه ، أما من عُبدَ بغير رضاه كالمسيح والملائكة فإن له الشفاعة في غير من عَبدَه ، أن عُبّاد الأوثان وغيرها ، يعتقدون في معبوداتهم أنهم أرباب لهم ، وأن لهم الشفاعة فيهم عند الله لا محالة ، بمقتضى شركتهم له تعالى في الربوبية ، في زعمهم وأنها مقبولة لديه سبحانه حتما ، فبين الله لهم أن اعتقادهم باطل ، فإنه لا شفاعة إلا بإذنه ومشيئته ورضاه ، وبين سبحانه للمؤمنين أنه قد أعطى الشفاعة للأنبياء وصالحي المؤمنين ، فيمن لقي ربه لا يشرك به شيئا ، فالقصر في قوله تعالى : ﴿ لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً ﴾{الزمر:44} إضافي ، المقصود به نفي شفاعة الأوثان في عابديها ، ونفي شفاعة سائر المعبودين في عبادهم ، وأين هذا مما عليه المسلمون من طلب الشفاعة ممن ملكهم الله الشفاعة ، وأذن لهم فيها لا يعتقدون في الشفعاء إلا أنهم عباد مكرمون ، لا أرباب بغير إذن الله يشفعون . ؟!



استشفاع الصحابة بالنبي حيا :

وأخرج البيهقي في دلائل النبوة وغيره من عدة طرق ، قصة إسلام سواد بن قارب رضي الله عنه وفيها أنه أنشد بين النبي صلى الله عليه وسلم قوله :

~ أشهد ن الله لا رب غيره وأنك مأمون على كل غائب

~ وأنك أدنى المرسلين وسيلة إلى الله يابن الأكرمين الأطايب

إلى أن قال :

فكن لي شفيعا يوم ذو شفاعة سواك بمغن عن سواد بن قارب

وأقره رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليه طلب الشفاعة منه ، ولو كان ذلك مكروها ما أقره ؟ فكيف إذا كان شركا ؟! وقد قدمنا مرارا أن الشفاعة هي من الدعاء ، ولذلك عرّفها العلماء : بأنها طلب الخير للغير عند الهول ، فإذا قال القائل للنبي أو الولي : اشفع لي أو أسألك الشفاعة ، فمعناه ادع لي ، أو أسألك الدعاء لي ، ولم يقل أحد من أهل العلم بأن ذلك مكروه ، فضلا عن أن يكون شركا ، بل هو بالإجماع ممن هو في الحياة الدنيا ، أو في الحياة الأخرى ، وفهم ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعملوا به .



استشفاعهم بالنبي في قبره :

وهذا أبو عبد الرحمن بلال بن الحارث المزني صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحامل لواء مُزَينة في جيش رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح ، لما أصاب الناس قحط في عهد عمر جاء بلال هذا فوقف عند قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فناداه قائلا : يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا ، فهذا طلب الشفاعة والدعاء منه عليه الصلاة والسلاة بعد وفاته ، والعهد عهد الصحابة ، والمسجد ممتلئ بالأكابر منهم ، فلم ينكر عليه أحد ، ولا عدّه خلاف الأولى ، ولم يقل منهم قائل إن هذا من القبوريين المشركين عباد القبور وأهل القبور ﴿ كما يقول أهل الزور ﴾ وقد أخرج هذا الأثر ابن أبي شيبة بسند صحيح ، والبيهقي في دلائل النبوة بسند صحيح أيضا .



استشفاعهم بقبر النبي :

بل وقع منهم رضي الله عنهم ما هو أبلغ من ذلك في التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم فاستمع :

أخرج الدارمي في سننه في باب ما أكرم الله نبيه به بعد موته ، عن أبي الجوزاء أوس بن عبد الله التابعي الجليل ، قال : قحط أهل المدينة قحطا شديد ، فشكوا إلى عائشة ، فقالت : انظروا قبر النبي صلى الله عليه وسلم فاجعلوا منه كوىً إلى السماء ، حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف ، قال : ففعلوا ، فمطرنا مطرا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمي عام الفتق ، وقولها اجعلوا منه كوى ﴿ أي ما يحاذيه من سقف الحجرة الشريفة ﴾ والكوى جمع كوة كقوة والمراد بها النوافذ الصغيرة ، وقَحَطَ قَحطَ من باب خضع وطرب مبنيا للفاعل وقد يبنى للمفعول وهو قليل فهل يقول أؤلئك المبتدعة في أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق ، التي هي من أعلم أصحابه صلى الله عليه وسلم وفيمن شهد هذه الواقعة ، هم توسلوا بما له تعلق برسول الله صلى الله عليه وسلم وحقق الله رجاءهم ، وقبل استشفاعهم وأي ملام على المسلمين في أن يأخذوا بالأسباب التي جعلها الله مفاتيح لخيره وأبوابا لرحمته مع حزمهم بأن ذلك من سنن الله التي وضعها لعباده ، على ما تقتضيه حكمته ؟



التوسل سبب طبيعي :

وإن من السنن الإلهية التي وضعها الله لقضاء حوائج عباده التوسل به صلى الله عليه وسلم والشكوى إليه ، والاستغاثة به وكذلك بصالحي أتباعه ، في الحياة وبعد الوفاة ، شهدت بذلك صحاح الأحاديث والآثار ، وتجارب المقربين الأخيار ، بل وعامة المؤمنين السالمين من البدع والإنكار ، وكم من أزمة استحكمت خلقا بها ، وأمراض استعصى على أطباء الأبدان علاجها ، وقلوب مرضت بأمراض فتن الشبهات أو الشهوات طال زمانها حتى إذا فزع فيها المؤمنين إلى الله متوسلين مستغيثين بسيد المرسلين ، والأكابر من الصالحين ، أسرع الفرج ونزل الشفاء وزال العسر وجاء اليسر ، وفي كتب العلماء الصحيحة والحكايات المروية بالأسانيد الثابتة ، بل في الأحاديث الصحاح ، والآثار التي لا مطعن فيها ما يثبت للباحث المنصف صدق ما قلنا .



قصة حرملة التائب :

واستمع إلى ما روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة أبي عمر البيروني ، والحاكم أبو أحمد ، كما ذكره ابن كثير في تفسيره عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رجلا يقال له حرملة أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : الإيمان ههنا وأشار بيده إلى لسانه والنفاق ههنا وأشار إلى قلبه ، ولم يذكر الله إلا قليلا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ اللهم اجعل لسانا ذاكرا ، وقلبا شاكرا ، وارزقه حبي وحبَّ من يحبني ، وصير أمره إلى خير ، فقال الرجل يا رسول الله إنه كان لي أصحاب من المنافقين ، وكنت رأسا فيهم ، أفلا آتيك بهم ؟ قال : ﴿ من أتانا استغفرنا له ، ومن أصر فالله أولى به ، ولا تخرقن على أحد سترا ﴾

وفي قوله تعالى ﴿ َلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ ﴾{النساء:64} حيث لم يقتصر على استغفارهم بل قيده باستغفاره عليه الصلاة والسلام لهم ، أبين البيان عند أولي الأفهام ، إن لرسول الله صلى الله عليه وسلم من القدر عند ربه ما جعل خير العباد موقوفا على توجههم إليه ، واعتنائه صلى الله عليه وسلم بشأنهم .

وفي هذا القدر الكفاية لمن سبقت له العناية بالهداية .

عن مجلة المسلم عدد جمادى الأولى سنة 1372هـ بتصرف .

الخنساء
25-Dec-2007, 02:21 PM
بارك الله فيكم جميعا على التوضيح الهام زادكم الله علما ورفع من درجاتكم في الدنيا والأخرة