المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السيادة في حق الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم وأوجه موافقتها للسنة



صهيب ياس الراوي
23-Feb-2008, 11:42 AM
السيادة في حق الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم وأوجه موافقتها للسنة


بمناسبة قرب عيد المولد النبوي الشريف ولم يبق الا ايام ونعيش في صدده وفي بركاته وانواره المحمدية يجدر بنا أن نقف وقفة مع موضوع ذي صلة بالمناسبة -والمناسبة شرط في الكلام- حيث يلاحظ في الآونة الأخيرة وبشكل مثير أن بعض الاتجاهات الدينية تبالغ في مسألة إنكار القول بلفظ السيادة في حق الرسول عند ذكر اسمه، وخاصة فيما يتعلق بقراءة الصلاة الإبراهيمية المشهورة، سواء عقب التشهد في الصلاة أو عند ختم الدعاء؛ وتعتبر (سيدنا) مخالفة لما ورد في السنة كما يستفاد -حسب فهمهم- من سياق جملة نصوص حديثية نبوية أهمها:

- الحديث: ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد).(1) الحديث: ( لا تسودني في الصلاة).(2)

- الحديث: ( يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ فقال رسول الله قولوا اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد)(3)•

وغالبا ما يسقطون مثل هذا الكلام على كل لفظ زائد مقترن باسم الرسول ، نحو لفظ (مولانا) أثناء القول:(مولانا محمد) أو( مولانا رسول الله) .

نعم، إن التمسك بالسنة والأخذ بها أمر محمود ومطلوب، ومن أوجه ذلك-كما هو معلوم- ما نقل عن رسول الله إما قولا أو فعلا أو تقريرا أو صفة خِلقية أو خلقية. لكن هذا الأمر يبقى على إطلاقه لأنه يحتاج إلى مزيد بيان لمنهج البحث وتملك أدوات الاستقراء العلمي الدقيق للنصوص الشرعية قرآنا كانت أو سنة من أجل فقه كيفية الأخذ بسنة من السنن كيفما كانت، حتى لا تحملنا الرغبة في الإقتداء بسنة ما على ارتكاب ما يخالف السنة نفسها، وأحيانا الخروج عنها كما هو حال القضية المطروحة•وغير خاف أن كل تقصير في طريقة البحث عن حقيقة من الحقائق سواء كان من الجانب المنهجي أو العلمي أو الآلي يؤدي لا محالة بصاحبه إلى استنتاجات خاطئة، وقد يجر ذلك إلى منزلق خطير هو إصدار أحكام جزافية بناء على تلك النتائج التي يعتقد صحتها، فينتشر ذلك في عامة الناس وتعم به البلوى، وما أخطر مثل هذا!!!

ولتمحيص تلك الأدلة الحديثية التي غالبا ما يستدل بها منكرو لفظ (سيدنا) وشبهه في حق رسول الله ، وقبل إدراج الأدلة النقلية والعقلية التي ترجح جواز هذا الفعل بدل إنكاره وتؤيد سنيته بدل تبديعه، ننظر فيها تباعا:

- فأما الدليل الحديثي الأول، فمعناه عام وشبيه باللفظ النبوي المشهور:(كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة) وكل ذلك يقوم دليلا بالأساس .

- على أن من ابتدع بدعة في أمور جوهر الدين كالعبادات: من غسل ووضوء وصلاة وصوم وحج•أو المعاملات على خلاف ما شرعه الله لرسوله وارتضاه له يكون مردودا عليه فعله ويؤثم عليه؛ كما قد يؤخذ من هذا الدليل وذاك ترهيب من يريد التجاسر على أمر الدين تبعا لمزاجه وهواه رغبة في نيل مصلحة أو سعيا في تحقيق منفعة.

- وأما الدليل الحديثي الثاني، فهو مجرد كلام منسوب إلى رسول الله كذبا، وحديث موضوع لا أصل له سندا ومتنا كما نبه عليه المحققون، فلا عمدة عليه-إذن- ولا عمل به البتة.

- بينما الدليل الحديثي الثالث، فعلى الرغم من صحته سندا ومتنا فإنه لا يعني بالضرورة أن زيادة لفظ (سيدنا) عند التصلية بدعة مثلما يظهر من خلال منطوق النص فحسب، دونما النظر إلى قرينة سبب الورود، والمعنى المقصود، واستقراء باقي النصوص، وإجراء ما يلزم من المقارنات والمقابلات.

صحيح أن جواب النبي عن السؤال كما ورد في النص الحديثي الثالث - كان صريحا وواضحا، لكن ما ينبغي أن يعلم أنه يروى عنه أنه قبل الجواب أطال في السكوت ثم أجاب، وفهم سكوته هذا على أنه كان يتردد في قول (سيدنا) في حقه بنفسه، ففضل أن يجيب بما نقل عنه وتضمنه حديثه الشريف، وحمل ذلك بطبيعة الحال على التواضع منه ، ولا سيما وأنه قد سئل عن أمر يتعلق به هو شخصيا فكان رده قمة في التواضع، وكيف لا وقد بعث ليتمم مكارم الأخلاق، وهو الذي خصه ربه بالخطاب حين امتدحه وأثنى عليه بقوله: وإنك لعلى خلق عظيم .(4)

وإن ما يعضد هذا النوع من الفهم ويقوي منحاه ويحمله على جادة الصواب هو وجود نصوص حديثية أخرى ، بغض النظر عن القرآن تضمنت لفظة السيادة تنصيصا، وصدرت من الرسول بنفسه عن نفسه كنحو قوله فيما رواه أبو هريرة : (أنا سيد ولد آدم ولا فخر) وفي رواية (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع وأول مشفع) .(5) والواضح من النصين أن هاهنا مقاما يقتضي مثل هذا المقال، وهو إظهار رسول الله لنعمة الله عليه، تبعا لقول الله تبارك وتعالى: وأما بنعمة ربك فحدث .(6)

•ولعل ما يقوم دليلا على صحة هذا الملحظ هو الحديث الذي نقل عن أنس بن مالك أن رجلا قال: يا محمد يا سيدنا وابن سيدنا وخيرنا وابن خيرنا فقال رسول الله : ياأيها الناس عليكم بتقواكم ولا يستهوينكم الشيطان، أنا محمد بن عبد الله ورسوله، والله ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله وتكفي هذه الإشارة منه بأنه يذم من المدح ما يتجاوز الحد ولا يناسب المقام مراعاة لمقتضى الحال ووازع الخلق والأدب.(7)

والحق أن تسييد الرسول إنما هو زيادة في الإخبار بواقع سلوكه (8) كما نبه على ذلك الحنفية والشافعية .(9)، وقد انفرد المالكية في هذا الباب بإشارة لطيفة وهي أن الأدب يراعى قبل السنة ما دامت المعاملات في أصلها تحمل على التوفيق، عكس العبادات التي لايعمل فيها إلا بالتوقيف والتوقيت كما هو معلوم•وقد استند المالكية في هذا على ما جرى بين الرسول وأبي بكر في مسألة الإمامة بالناس في الصلاة كما يستفاد من نص الحديث الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود قال: ( كنا عند عائشة رضي الله عنها فذكرنا المواظبة على الصلاة والتعظيم لها، قالت: لما مرض رسول الله مرضه الذي مات فيه فحضرت الصلاة فأذن، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقيل له إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام في مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس، وأعاد فأعادوا له فأعاد الثالثة، فقال إنكن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس فخرج أبو بكر فصلى فوجد النبي من نفسه خفة فخرج يهادي بين رجلين كأني أنظر رجليه تخطان من الوجع، فأراد أبو بكر أن يتأخر فأومأ إليه النبي أن مكانك، ثم أتي به حتى جلس إلى جنبه، قيل للأعمش: وكان رسول الله يصلي وأبو بكر يصلي بصلاته والناس يصلون بصلاة أبي بكر فقال برأسه نعم. رواه أبو داود عن شعبة عن الأعمش بعضه، وزاد أبو معاوية: جلس عن يسار أبي بكر فكان أبو بكر يصلي قائما).(10)

ولذلك أثر عن أبي بكر الله عنه قوله:( ماكان لإبن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله )، لأنه- كما يحكي القاضي عياض نفسه- لا يجوز لأحد أن يؤمه، ولا يصح التقدم بين يديه في الصلاة ولا غيرها، لا لعذر ولا لغيره؛ وقد نهى الله المؤمنين عن ذلك بصفة أشمل كما دلت عليه الآية الكريمة في مطلع سورة الحجرات: يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله .

•وغني عن البيان، أن الرسول قد حظي بأرقى صور التشريف والإكبار من لدن الله قبل أي أحد، بحيث ما ثبت في نص من القرآن أن نادى الله عليه باسمه أو اسم آخر غير مشرف ولا معظم على خلاف الأنبياء .(11)

والجدير بالذكر، أن ترك لفظ (سيدنا) عند ذكر اسم الرسول لا يترتب عليه أي إثم ولا ذنب، لأنه من باب ما يندب في حقه ، ولا أدري كيف وضع في منزع الخلاف بين علمائنا منعا وجوازا؛ لكن مع ذلك فمن سيد الرسول عند ذكره يكون أفضل ثوابا وأجرا على من تركه.(12) لما في ذلك من كبير احترام لمقام سيدنا ومولانا محمد وتعظيم شأنه، امثتالا لقول الله تعالى: لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا .(13)

ثم ما يزيدنا يقينا في جواز تسييد مولانا رسول الله ذلك الأمر الإلهي الموجه إلى فئة المومنين بلزوم الصلاة على سيدنا محمد بعد إقرار صلاته سبحانه عليه بمعية ملائكته، وقد أنزل في هذا الأمر قرآنا يتلى ويتعبد به حين قال الحق سبحانه وتعالى: إن الله وملائكته يصلون على النبي ياأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما .(14)، فلزم من آداب الصلاة عليه تسييده، تأدبا وتعظيما وتشريفا، عملا بفحوى الآية الكريمة لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض .(15)

•ومما ينبغي أن يعلم أن كبار الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين كانوا يتداولون هذا اللفظ فيما بينهم بداعي التشريف والتعظيم، كنحو ما رواه جابر بن عبد الله قال:( كان عمر يقول: ' أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا) يعني بلال .(16)، بل جرى ذلك عرفا على لسان العرب كقولهم: إنك سيد من ساداتنا وشريف من أشرافنا•• فأي ضرر-إذن- يترتب على القول بالسيادة في حق الرسول عند ذكر اسمه، أو يأباه الدين حتى يصير بدعة في حجم البدعة الحقيقية.(17)

•وإن من العجب العجاب وغرائب هذا الأمر، أن بعض المنكرين لتسييد مولانا رسول الله -وللأسف الشديد- تجدهم لا يرضون لا لأنفسهم ولا لزعمائهم من ينادي عليهم بأسمائهم مجردة، بل يصل بهم الحال أحيانا إلى الغضب؛ ولا ندري كيف يشتهون لأنفسهم لقب السيد، والعالم والشيخ، والإمام•• ولا يتهيبون من إنكار كل ذلك في حق سيد البشر وهو أولى به من غيره .(18) وما أحسب قول الشاعر إلا ردا على أمثال هؤلاء:

لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم

وفي الختام، يجدر بنا أن نشير في هذا الصدد إلى ما دأب عليه علماؤنا في المغرب مشكورين ، ويستحق منا مزيدا من التقدير والإجلال، ويحسب من كرائمهم-وما أكثرها-؛ فقد ظلوا متشبتين بتسييد مولانا رسول الله ومؤيدين لسنية هذا الفعل ومنافحين عنه، وذلك من خلال ترديده في أذكارهم وأورادهم، وتصدير به حلقات دروسهم ومواعظهم، وتضمينه في تآليفهم وكتبهم••، إكبارا وتعظيما لمقام رسول الله ، وتيمنا ببركة ذكر السيادة في حقه، محبة في شخصه، وإظهارا لاتباع سنته، والاستمساك بهديه، ورغبة في نيل أجر وثواب ذكره.

______________

•الهوامش:

(1)- رواه البخاري ومسلم

(2)- حديث موضوع•

(3)- صحيح البخاري•

(4)- سورة القلم/ .4

(5)- سنن أبي داود/ كتاب السنة، وسنن ابن ماجة/ كتاب الزهد، ومسند الإمام أحمد••

(6)- سورة الضحى /11

(7)- تأمل في قول رسول الله ( لا تقولوا للمنافق سيدا فإن يك سيدا فقد أسخطتم ربكم )رواه أبو داود في سننه /كتاب الأدب•ونقله الإمام أحمد في مسنده بلفظ شبيه به:' لا تقولوا للمنافق سيدنا فإنه إن يك سيدكم فقد أسخطتم ربكم عز وجل'•

(8)- فقد أورد ابن كثير في تفسيره لقول الله تعالى: وسيدا وحصورا ونبيئا من الصالحين الآية39 سورة آل عمران أن السيد: هو الشريف الكريم، والفقيه العالم، ومن لا يغلبه الغضب• كما أشار الإمام القرطبي في تفسيره لنفس الآية وذكر- فيما ذكر- أن السيد هو من يسود قومه وينتهي إلى قوله• وهذه كلها أوصاف محققة في شخص رسول الله وزيادة•

(9)- تندب السيادة لمحمد في الصلوات الإبراهيمية، لإن زيادة الإخبار بالواقع عين سلوك الأدب، فهو أفضل من تركه' الفقه الإسلامي وأدلته:د• وهبه الزحيلي/ ج: 1- ص: ,.721

(10)- صحيح البخاري/كتاب الآذان

(11)- قال تعالى لنوح يا نوح اهبط بسلام ، ولادم ياآدم اسكن أنت وزوجك الجنة ، ولإبراهيم يإبراهيم أعرض عن هذا ، ولموسى وما تلك بيمينك يا موسى ، ولداود ياداود إنا جعلناك خليفة في الأرض ، وليحيى يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآخرون•••أما سيدنا محمد فخاطبه بـ: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك ، يأيها النبي يأيها المزمل يأيها المدثر •••

(12)- عن عبد الله بن مسعود قال:( إذا صليتم على رسول الله فأحسنوا الصلاة عليه فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه، قال: فقالوا له فعلمنا، قال: قولوا اللهم اجعل صلاتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك، إمام الخير وقائد الخير ورسول الرحمة•اللهم ابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأولون والآخرون، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد) • *سنن ابن ماجة/ كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها•

(13)- سورة النور/61, وتفيد الآية الكريمة دعوة صريحة وواضحة من الله للمومنين إلى التأدب مع الرسول ، أي: لا تجعلوا نداءكم إياه وتسميتكم له مثل نداء بعضكم بعضا•

(14)- سورة الأحزاب/56.

(15)- سورة الحجرات/2.

(16)- صحيح البخاري/ كتاب المناقب•

(17)- يقول الامام الشاطبي معرفا مصطلح البدعة:( عبارة عن طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه) الاعتصام /ص:28

(18)- قال الزجاج:( السيد من يفوق أقرانه في كل شيء من الخير)؛ نقلا عن تفسير القرطبي لسورة آل عمران/ الآية ,.39

د. ابراهيم اموننَ-أستاذ باحث في مصطلحات القرآن والحديث

المصدر: مجلة الإشارة الصوفية

د.أبوأسامة
23-Feb-2008, 04:55 PM
الأخ الفاضل صهيب ياس الراوي
بارك الله فيكم على هذا النقل الموفق
بحث قيم جزاكم الله خيراً.

***************************

السؤال :هل يجب أن أقول في الصلاة الإبراهيمة سيدنا محمد، وسيدنا إبراهيم، أم أكتفي باللهم صلي على محمد، في السنة والفرض، أم هناك فرق؟

الجواب :

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فلا ما نع من إطلاق لفظ "سيدنا محمد" إن شاء الله, وما المانع من ذلك والرسول صلى الله عليه وسلم هو خير الناس أجمعين, وهو شفيع المؤمنين في يوم الدين, اللهم شفعه فينا أجمعين، وهو الأفضل عند بعض الفقهاء لما فيه من توقير النبي صلى الله تعالى عليه وسلم.
وفضل البعض ذكره من غير تسييد في الصلاة للاتباع.
ومثل ذلك حكم قول "سيدنا إبراهيم".
والله تعالى أعلم.
أ. د. أحمد الحجي الكردي
خبير في الموسوعة الفقهية، وعضو هيئة الإفتاء في دولة الكويت.

أبوأيمن
23-Feb-2008, 08:11 PM
مسألة في غاية الأهمية كتب فأبدع فيها الشيخ عبد القادر عيسى دياب ضمن كتاب الميزان العادل صورت لكم هذه المسألة من كتابه حمل هذه المسألة من : هنـــــــــــــا (http://www.zshare.net/download/80088094a7ef8f/).

فياض العبسو
23-Feb-2008, 08:30 PM
اللهم صل وسلم وبارك وعظم وشرف وكرم سيدنا ونبينا وحبيبنا وشفيعا ومعلمنا وقدوتنا محمد عبدك ورسولك النبي الأمي الطاهر الطيب الذكي الطاهر المطهر الطيب المطيب الحبيب المحبوب الأمين المأمون الصادق المصدوق الشفيع المشفع الرحمة المهداة والنعمة المسداة الهادي البشير والسراج المنير سيد الخلق وحبيب الحق سيد الوجود والبركة العامة لكل موجود سيد الأولين والآخرين وإمام المرسلين وخاتم النبيين أستاذ الإنسانية وهادي البشرية سيد ولد آدم وسيد ولد عدنان صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وعلى آل بيته الطاهرين الطيبين وصحابته الغر الميامين وأزواجه أمهات المؤمنين ومن تبعهم وسار على نهجهم واهتدى بهديهم واقتدى بهم وتخلق بأخلاقهم وسلك سبيلهم واتبعهم بصدق وإخلاص وإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيراوعنا معهم يا رب العالمين ... الصلاة والسلام عليك يا سيدنا يا رسول الله وعلى آلك وأصحابك وأتباعك وأحبابك أجمعين .
" أنا سيد ولد آدم ولا فخر "
" إن ابني هذا سيد ولعل الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين "
" الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة "
" قوا لسيدكم سعد ، أو إلى سيدكم سعد "
قال سيدنا عمر الفاروق رضي الله عنه:أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا: بلال .
محمد سيد الكونين والثقلين = والفريقين من عرب ومن عجم
فمبلغ العلم فيه أنه بشر = وأنه خير خلق الله كلهم

وعلى تفنن واصفيه بوصفه = يفنى الزمان وفيه مالم يوصف

وماذا عسى المداح أن يقولوا بمدحه ... بعد مدح الله وثنائه على رسوله
صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
وهناك كتاب بعنوان: الإفادة في حكم السيادة للدكتور زين العابدين العبيد محمد

يوسف ( أبومحمد)
24-Feb-2008, 09:40 AM
الأخ الفاضل صهيب الراوي شكرا لك على هذا النقل الطيب

إلا أن العبادات مبنية على الإتباع والالتزام بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يتصور عقلاً

أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك الفاضل وأهمله وعلم الصحابة المفضول وخاصة في الأحكام الشرعية

وخاصة العبادات فلذلك الأفضل في العبادات بما ورد في السنة وخارجها هو بالخيار ولا ضرر عليه

وقديما وحديثاً قال العلماء وأرباب القلوب " الالتزام خير من الأدب "

محمد حوت
24-Feb-2008, 07:52 PM
الاخ الفاضل صهيب الراوي
جزاك الله خيرا على هذا الموضوع
وبارك الله فيك
وجعلك سيدا في قومك
اما بالنسبة للاخ يوسف المشرف
ان قول سيدنا محمد هي التزام
التزام بالمحبة قبل الادب

العجيل
25-Feb-2008, 01:14 AM
شكرا لكم جميعا منورين.

ابراهيم ابومحمد
26-Feb-2008, 10:25 AM
شكرا أخ صهيب على هذا الموضوع القيم
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون

ابومحمد
27-Feb-2008, 09:03 PM
في الحقيقة اخي صهيب موضوع تشكر عليه ولقد كتبت بحثا عن لفظ السيادة في حقه صلى الله عليه وسلم


قال ابو محمد غفر الله له ولوآلديه ولجميع المسلمين

قد يعترض بعضهم على كلمة سيد في حقه صلى الله عليه وسلم

وقد ورد في الحديث الصحيح الذي جاء في صحيح مسلم بشرح الامام النووي

عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله عليه وسلم . انا سيد ولد آدم يوم القيامة واول من من تنشق عنه الارض واول شافع واول مشفع

واطلاق السيد حقيقة هو لله لاغيره اي هو الذي يحق له السيادة المطلقة فحقيقة السؤدد ليست الا له سبحانه وتعالى اذ الخلق كلهم عبيد له

ولكن لايناقضه قوله صلى الله عليه وسلم انا سيد ولد آدم ... الحديث

لانه اخبار عما اعطي من الشرف على النوع الانساني واستعمال السيد في غير الله شائع وذائع في الكتاب والسنة

قال الامام النووي رحمه الله والمنهي عنه اطلاقها على جهة التعاظم لا التعريف

وهيا بنا نذكر لك بعض ماجاء في الكتاب والسنة في ذلك

اما ماجاء في الكتاب
قال تعالى مخبرا عن سيدنا يحيى عليه الصلاة والسلام ( فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب ان الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين ) آل عمران

وقال تعالى في سورة يوسف ( واستبقا الباب وقدت قميصة من دبر والفيا سيدها لدى الباب ) الآية

واما ماورد في السنة

1- فالحديث السابق الذي رواه مسلم في صحيحه

2- وقوله صلى الله عليه وسلم (ان ابني هذا سيد وَلَعَلَّ اللّه تعالى أنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ".‏
) قال ابومحمد الكاتب والمراد بالابن هو الحسن رضي الله عنه والحديث رواه البخاري

3- وقوله صلى الله عليه وسلم ( سيد الشهداء عند الله يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب ) الحديث رواه الحاكم في المستدرك عن جابرعن علي ورواه الطبراني في الكبير
وصححه الامام السيوطي

4- وقوله صلى الله عليه وسلم ( سيد كهول أهل الجنة أبو بكر وعمر، وإن أبا بكر في الجنة مثل الثريا في السماء
) الحديث رواه الخطيب في التاريخ عن أنس
وصححه الامام السيوطي

5- وقوله صلى الله عليه وسلم ( سيدات نساء أهل الجنة أربع: مريم، وفاطمة، وخديجة، و آسية )

الحديث رواه الحاكم في المستدرك عن عائشة
وصححه الامام السيوطي

5- وقوله صلى الله عليه وسلم ( للأنصار لما أقبل سعد بن معاذ رضي اللّه عنه: "قُومُوا إلى سَيِّدِكُمْ ) الحديث

رواه البخاري ومسلم، عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه؛

وقد يأتي لفظ السيادة لغير الأشخاص فقد ورد في الاحاديث الصحيحة : سيد الاستغفار...، سيد الأعمال...، سيد الأيام...، سيد الشهور...، سيد السلعة ...
فيظهر من تلك الآيات والأحاديث أن استعمال لفظ "السيد" جائز في غير الله، وإنما يحرم ادعاء السيادة الحقيقية التي ليست إلا لله كما مر.

قال الامام السيوطي في الجامع الصغير

وقد اختلف العلماء بشأن التشهد: أيهما أفضل، الإتيان بلفظ السيادة أم عدمه في الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله وسلم. غير أن البعض في زماننا تعسفوا وأنكروا على من استعمل لفظ السيادة، ولا يصح إنكارهم إلا بضرب القرآن والسنة بعضهما ببعض، وعدم ردهم ذلك إلى علماء السلف أمثال الإمام المناوي والنووي وغيرهم.
وقد نهينا في أحاديث كثيرة عن ذلك التضارب وعن عدم الرجوع إلى أقوال العلماء. فمن تلك الأحاديث:
مهلا يا قوم. بهذا هلكت الأمم من قبلكم: باختلافهم على أنبيائهم، وضربهم الكتب بعضها ببعض. إن القرآن لم ينزل يكذب بعضه بعضا بل يصدق بعضه بعضا. فما عرفتم منه فاعملوا، وما جهلتم منه فردوه إلى عالمه. (رواه الإمام أحمد عن ابن عمرو، كما في كنز العمال).
وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ... أبهذا أمرتم، أبهذا عنيتم؟ إنما هلك الذين من قبلكم بأشباه هذا: ضربوا كتاب الله بعضه ببعض. أمركم الله بأمر فاتبعوه، ونهاكم عن شيء فانتهوا. (قط في الأفراد والشيرازي في الألقاب كر، كما في كنز العمال).
ورواه أحمد في مسنده وأبو داود عن عبد الله بن الشخير

وصححه الامام السيوطي

فوائــــد :

جاء في سنن أبي دَاود، عن بريدة رضي اللّه عنه قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لا تَقُولُوا لِلمُنافِقِ سَيِّدٌ، فإنَّه إنْ يَكُ سَيِّداً فَقَدْ أسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ".

قال الامام النووي رحمه الله في كتاب الاذكار : والجمع بين هذه الأحاديث أنه لا بأس بإطلاق فلان سيد، ويا سيدي، وشبه ذلك إذا كان المسوَّد فاضلاً خيّراً، إما بعلم، وإما بصلاح، وإما بغير ذلك؛

واما إن كان فاسقاً، أو متهماً في دينه، أو نحو ذلك كُره له أن يقال سيّد.

وروى البخاري ومسلم، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه،
عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال: "لا يَقُلْ أحَدُكُمْ أطْعِمْ رَبَّكَ، وَضّىءْ رَبَّكَ، اسْقِ رَبَّكَ، وَلْيَقُلْ: سَيِّدِيِ وَمَوْلايَ؛ وَلا يَقُلْ أحَدُكُمْ عبْدِي أمَتِي، وَلْيَقُلْ: فَتايَ وَفَتاتِي وَغُلامي" وفي رواية لمسلم: "وَلا يَقُلْ أحَدُكُمْ رَبِّي وَلْيَقُلْ سَيِدي وَمَوْلايَ" وفي رواية له: "لا يَقُولَنَّ أحَدُكُمْ عَبْدِي وَأمَتِي، فَكُلُّكُمْ عَبِيدٌ، وَلا يَقُلِ العَبْدُ رَبي وَلْيَقُلْ سَيِّدِي" وفي رواية له: "لا يَقُولَنَّ أحَدُكُمْ عَبْدِي وَأمَتي، كُلُّكُمْ عَبِيدُ اللَّهِ، وكُلُّ نِسائِكُمْ إماءُ اللَّهِ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ غُلامي وَجارِيَتِي وَفَتايَ وَفَتاتِي".
قال الامام النووي في الاذكار قال العلماء: لا يُطلق الربُّ بالألف واللام إلاّ على اللّه تعالى خاصة، فأما مع الإضافة فيقال: ربّ المال، وربّ الدار، وغير ذلك. ومنه قول النبيّ صلى اللّه عليه وسلم في الحديث الصحيح في ضالّة الإِبل "دَعْها حتَّى يَلْقاها رَبُّها" (البخاري (91) ، ومسلم (1722) ) والحديث الصحيح "حتَّى يُهِمَّ ربَّ المَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ" (البخاري (1412) ، ومسلم (1011) (61) ) وقول عمر رضي اللّه عنه في الصحيح (البخاري (3059) ولفظه من كلام عمر رضي اللّه عنه "وأدخل ربَّ الصُّريمة...") : ربّ الصُّرَيْمة والغُنَيْمة، ونظائره في الحديث كثيرة مشهورة.
وأما استعمال حملة الشرع ذلك فأمر مشهور معروف. قال العلماء: وإنما كره للمملوك أن يقول لمالكه: ربي، لأن في لفظه مشاركة للّه تعالى في الربوبية. وأما حديث "حتى يلقاها ربُّها" و"ربّ الصريمة" وما في معناهما، فإنما استعمل لأنها غير مكلفة، فهي كالدار والمال، ولا شك أنه لا كراهة في قول ربّ الدار وربّ المال. وأما قول يوسف صلى اللّه عليه وسلم: {اذكرني عند ربك} [يوسف:42] فعنه جوابان: أحدهما أنه خاطبه بما يعرفه، وجاز هذا الاستعمال للضرورة، كما قال موسى صلى اللّه عليه وسلم للسامري: {وَانْظُرْ إلى إلهك} [طه:97] أي الذي اتخذته إلهاً. والجواب الثاني أن هذا شرعُ مَنْ قَبْلنَا، وشرعُ من قبلنا لا يكون شرعاً لنا إذا ورد شرعُنا بخلافه، وهذا لا خلاف فيه. وإنما اختلف أصحاب الأصول في شرع من قبلنا إذا لم يردْ شرعُنا بموافقته ولا مخالفته، هل يكون شرعاً لنا أم لا؟.‏
قال الإمام أبو جعفر النحاس في كتابه "صناعة الكتاب": أما المولى فلا نعلم اختلافاً بين العلماء أنه لا ينبغي لأحد أن يقول لأحد من المخلوقين: مولاي.قال النووي: وقد تقدم في الفصل السابق جواز إطلاق مولاي، ولا مخالفة بينه وبين هذا، فإن النحاس تكلَّم في المولى بالألف واللام، وكذا قال النحاس: يقال سيد لغير الفاسق، ولا يقال السيد بالألف واللام لغير اللّه تعالى؛ والأظهر أنه لا بأس بقوله المولى والسيد بالألف واللام بشرطه السابق

شكرا اخي وبوركت