المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحكم الشرعي في المبايعة لخليفتين



ابومحمد
02-Nov-2008, 03:38 PM
[ وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون}.

عن وَهْبُ بْنُ بَقِيّةَ الْوَاسِطِيّ.قال حَدّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ عَنِ الْجُرَيْرِيّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "إذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ، فَاقْتُلُوا الاَخَرَ مِنْهُمَا".
قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الاَخر منهما"

قال القرطبي في تفسيره إذا انعقدت الإمامة باتفاق أهل الحل والعقد أو بواحد على ما تقدم وجب على الناس كافة مبايعته على السمع والطاعة، وإقامة كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن تأبى عن البيعة لعذر عذر، ومن تأبى لغير عذر جبر وقهر، لئلا تفترق كلمة المسلمين. وإذا بويع لخليفتين فالخليفة الأول وقتل الآخر، واختلف في قتله هل هو محسوس أو معنى فيكون عزله قتله وموته. والأول أظهر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما). رواه أبو سعيد الخدري أخرجه مسلم. وفي حديث عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمعه يقول: (ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه أن استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوه عنق الآخر). رواه مسلم أيضا، ومن حديث عرفجة: (فاضربوه بالسيف كائنا من كان). وهذا أدل دليل على منع إقامة إمامين، ولأن ذلك يؤدي إلى النفاق والمخالفة والشقاق وحدوث الفتن وزوال النعم، لكن إن تباعدت الأقطار وتباينت كالأندلس وخراسان جاز ذلك، على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى.‏

وجاء في صحيح مسلم مانصه
حدّثنا مُحَمّدُ بْنُ بَشّارٍ. حَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ فُرَاتٍ القّزّازِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ. فَسَمِعْتُهُ يُحَدّثُ عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: "كَانَتْ بَنُو إسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ، كُلّمَا هَلَكَ نَبِيّ خَلَفَهُ نَبِيّ، وَإنّهُ لاَ نَبِيّ بَعْدِي. وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ" قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: "فُوا بِبَيْعَةِ الأَوّلِ فَالأَوّلِ. وَأَعْطُوهُمْ حَقّهُمْ. فَإنّ اللّهَ سَائِلُهُمْ عَمّا اسْتَرْعَاهُمْ".
حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ بَرّادٍ الأَشْعَرِيّ. قَالاَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ، عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
دل الحديث على انه
إذا بويع لخليفة بعد خليفة فبيعة الأول صحيحة يجب الوفاء بها، وبيعة الثاني باطلة يحرم الوفاء بها ويحرم عليه طلبها، وسواء عقدوا للثاني عالمين بعقد الأول جاهلين، وسواء كانا في بلدين أو بلد، أو أحدهما في بلد الإمام المنفصل والاَخر في غيره، هذا هو الصواب الذي عليه أصحابنا وجماهير العلماء، وقيل تكون لمن عقدت له في بلد الإمام، وقيل يقرع بينهم وهذان فاسدان. واتفق العلماء على أنه لا يجوز أن يعقد لخليفتين في عصر واحد سواء اتسعت دار الإسلام أم لا. وقال إمام الحرمين في كتابه الإرشاد: قال أصحابنا لا يجوز عقدها شخصين، قال: وعندي أنه لا يجوز عقدها لاثنين في صقع واحد وهذا مجمع عليه، قال: فإن بعد ما بين الإمامين وتخللت بينهما شسوع فللاحتمال فيه مجال قال وهو خارج من القواطع. وحكى المازري هذا القول عن بعض المتأخرين من أهل الأصل وأراد به إمام الحرمين وهو قول فاسد مخالف لما عليه السلف والخلف ولظواهر إطلاق الأحاديث والله أعلم.
قال في الدرر المباحة للنحلاوي
والإمام: مَنْ انعقدت له البيعة من اكثر الخلق، إذا اجتمع عدة من الموصوفين بالصفات المطلوبة للإمام. ولا بد من كون الإمام ظاهراً، ليرجع إليه الأنام في مهماتهم، لا مخفياً خوفاً من الأعداء، ولا منتظراً خروجه، عند صلاح العباد، وانقطاع موارد الشرّ، والفساد، وانحلال نظام أهل الظلم، والعناد. ثم يشترط في الإمام أن يكون قرشياً لقوله صلى اللَّه عليه وسلم :الأئمة من قريش" وهو حديث مشهور. فإن خافوا الفتنة، جاز غيره. ولا يشترط أن يكون هاشمياً، او معصوماً، ولا أفضل أهل زمانه، ولذا جعل عمر رضي اللَّه عنه الإمامة شورى بين ستة، مع القطع بأن بعضهم (كعثمان، وعلي رضي اللَّه تعالى عنهما) أفضل من باقيهم. ويشترط أن يكون مسلماً، حراً، ذكراً، عاقلاً، بالغاً، سائساً بقوة رأيه، ورويته، قادراً بعلمه، وعدالته، وشجاعته. ولا ينعزل الإمام بالفسق، والجور، (خلافاً للشافعي، لأن الفاسق عنده ليس من أهل الولاية)، لأن الفسق، والجور، قد ظهراً على الأُمراء بعد الخلفاء، والسلف كانوا ينقادون لحكمهم، ويقيمون الجمع، والأعياد بإذنهم، ولا يرون الخروج عليهم، فكان إجماعاً منهم على صحة إمامة أهل الجور، والفسق، انتهاء، بل ابتداء. وكان ابن عمر - رضي اللَّه تعالى عنهما - يمنع ابن الزبير رضي اللَّه عنهما، وينهاه عن دعوى الخلافة، مع أنه كان أحق، وأولى بها من أمراء الجور بلا خلاف. وفي الصحيحين: "من كره من أمير شيئاً، فليصبر، فإنّ مَنْ خرج من السلطان شبراً، مات ميتة جاهلية"، وفي رواية مسلم: "من ولي عليه والٍ، فرآه يأتي شيئاً من معصية اللَّه، فلا ينزغن يداً من طاعته". وفي البخاري، والسنن الأربع: "فلا سمع ولا طاعة". شرح الفقه الأكبر.
لقوله صلى اللَّه عليه وسلم، فيما رواه مسلم عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما: "مَنْ مات بغير إمام، مات ميتة جاهلية". وقد قدم الصحابة، رضي اللَّه عنهم، أمر نصب الإمام على دفنه صلى اللَّه عليه وسلم، ولأن المسلمين لا بد لهم من إمام، يقوم بتنفيذ أحكامهم، وإقامة حدودهم، وسدّ ثغورهم، وتجهيز جيوشهم، وأخذ صدقاتهم. والإمامة عند أهل السنة تثبت: - إما باختيار أهل الحل والعقد، من العلماء، وأصحاب العدل، والرأي (كثبوت خلافة الصديق)، - وإما بتنصيص الإمام وتعيينه، كثبوت خلافة عمر، باستخلاف أبي بكر إياه

وعلى هذا اقول اين من يدعي العلم وهو من علماء السلاطين يفتي لهم الفتاوى الزائفة

أبوأيمن
02-Nov-2008, 10:31 PM
إذا انعقدت الإمامة باتفاق أهل الحل والعقد أو بواحد على ما تقدم وجب على الناس كافة مبايعته على السمع والطاعة، وإقامة كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن تأبى عن البيعة لعذر عذر، ومن تأبى لغير عذر جبر وقهر، لئلا تفترق كلمة المسلمين. وإذا بويع لخليفتين فالخليفة الأول وقتل الآخر، واختلف في قتله هل هو محسوس أو معنى فيكون عزله قتله وموته. والأول أظهر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما" . رواه أبو سعيد الخدري أخرجه مسلم

وفي حديث عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمعه يقول: "ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه أن استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوه عنق الآخر" . رواه مسلم أيضا، ومن حديث عرفجة: "فاضربوه بالسيف كائنا من كان" . وهذا أدل دليل على منع إقامة إمامين، ولأن ذلك يؤدي إلى النفاق والمخالفة والشقاق وحدوث الفتن وزوال النعم،

لكن إن تباعدت الأقطار وتباينت كالأندلس وخراسان جاز ذلك،

قال الإمام أبو المعالي: ذهب أصحابنا إلى منع عقد الإمامة لشخصين في طرفي العالم، ثم قالوا: لو اتفق عقد الإمامة لشخصين نزل ذلك منزلة تزويج وليين امرأة واحدة من زوجين من غير أن يشعر أحدهما بعقد الآخر. قال: والذي عندي فيه أن عقد الإمامة لشخصين في صقع واحد متضايق الخطط والمخاليف غير جائز وقد حصل الإجماع عليه. فأما إذا بعد المدى وتخلل بين الإمامين شسوع النوى فللاحتمال في ذلك مجال وهو خارج عن القواطع. وكان الأستاذ أبو إسحاق يجوز ذلك في إقليمين متباعدين غاية التباعد لئلا تتعطل حقوق الناس وأحكامهم. وذهبت الكرامية إلى جواز نصب إمامين من غير تفصيل،


. ( الطبري ج 1 ص 273

ابومحمد
03-Nov-2008, 01:04 PM
جزاك الله خيرا اخي ابا ايمن واجزل لك الثواب والعطاء على مرورك واثراءك للموضوع


بوركت