المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يجوز ترديد بعض العبارات في التشييع ؟



كريم
05-Nov-2008, 11:05 AM
هل يجوز ترديد بعض العبارات مثل "لا إله إلا الله " اثناء تشييع الجنازة؟

أفيدونا جزاكم الله خيرا

فياض العبسو
05-Nov-2008, 01:25 PM
السنة في تشييع الجنائز ، هو الصمت ( السكوت ) والخشوع والتفكر في الموت وما بعد الموت ... مصير المخلوقات كلها ... والسكوت أدعى على التفكير والخشوع ... ورفع الصوت يقلل ـ إن لم نقل يذهب ـ الخشوع والتفكر في المصير والمعاد ... وورد في الحديث: إن الله يحب الصمت في ثلاثة مواطن أو مواضع: عند قراءة القرآن ، وعند حمل الجنازة ، وعند القتال ... وكان الصحابي الجليل المؤتسي برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، عبد الله بن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنهما ، في جنازة ، فقال رجل: استغفروا للميت ، فقال له عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: لا غفر الله لك ...
وكان التابعي الجليل الحسن البصري رحمه الله تعالى ورضي عنه ، إذا حضر جنازة ، لا يشتهي الطعام طيلة اليوم ... ويقول لأهله: خذوا طعامكم ، لقد رأيت الموت فلا أزال أعمل له حتى ألقاه ... وكان الإمام سفيان الثوري رحمه الله تعالى ، إذا حضر جنازة ، كان إذا سأله أحد سؤالا ، يقول: لا أدري ... يكون في ذهول وتفكر بالموت ...
وأوصى مفتي دوما ، الشيخ أحمد الشامي رحمه الله تعالى ، ألا يرفع أحد صوته بالكلام ، في أثناء تشييع جنازته ... وهكذا كان ...
وذكر الشيخ المحدث عبد الله الصديق الغماري رحمه الله ، في رسالته: حسن التفهم والدرك لمسألة الترك ... أن ترك الشيء لا يدل على التحريم ... بل ربما يدل على الكراهة ، أو أنه لا يليق بمقام من تركه ... كترك النبي صلى الله عليه وسلم ، أكل الضب ، مع إقراره خالد بن الوليد رضي الله عنه ، على أكله ، وترك قلب الرداء في دعاء صلاة الاستسقاء ... وغير ذلك .
ويتضح مما سبق:
أن السنة وهي الأفضل في تشييع الجنازة ، هو السكوت ، لأنه أدعى للخشوع والتفكر والاعتبار ... ويكره رفع الصوت بالذكر ونحوه ، عند تشييعها ... لأنه يقلل أو يذهب الخشوع والتفكر والاعتبار ... والله أعلم .

ابومحمد
06-Nov-2008, 01:51 AM
جزاكم الله خيرا اخوتي الكرام وبارك الله لنا بجهود اخينا الشيخ فياض

لكن لي عنده رجاء وهو ليتك اخي تذكر لنا مرجع الحديث والاقوال

بوركت

فياض العبسو
06-Nov-2008, 07:12 PM
الأخ الكريم أبو محمد ... لا يحضرني الآن ذكر المراجع ... ولكن تأكد أن هذه الأقوال موجودة في ثنايا الكتب ولا سيما الكتب التي تتحدث عن الموت والجنائز ... وقد كتبتها مما علق بالذاكرة مما قرأته سابقا ... وشكرا لكم .

د.أبوأسامة
10-Nov-2008, 09:01 AM
ذكر كثير من الفقهاء أنه ينبغي لمن تبع الجنازة أن يكثر من الصمت لأنه وقت تدبر وتفكر.

قال ابن نجيم الحنفي في شرح كنز الدقائق:
( ... وينبغي لمن تبع جنازة أن يطيل الصمت ويكره رفع الصوت بالذكر وقراءة القرآن وغيرهما في الجنازة..
وقد روى الطبراني حديثاً في إسناده ضعف، وفيه :.. إن الله عز وجل يحب الصمت عند ثلاث... وعند الجنازة.

وذهب بعض الفقهاء إلى استحباب الذكر عند الجنازة وأن الممنوع هو رفع الصوت به، قال ابن مفلح الحنبلي في الفروع: ... ويسن الذكر والقراءة سراً وإلا الصمت ويكره رفع الصوت ولو بالقراءة.. ) .اهـ .


عن زيد بن أرقم رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
إن الله تعالى يحب الصمت عند ثلاث: عند تلاوة القرآن وعند الزحف، وعند الجنازة‏. ‏رواه الطبراني

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار" رواه أحمد وأبو داود.

لذا فقد اتفق الفقهاء على كراهة رفع الصوت بذكر أو قراءة عند تشييع الجنازة.

قال ابن المنذر: روينا عن قيس بن عباد أنه قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه يكرهون رفع الصوت عند ثلاث: عند الجنائز، وعند الذكر، وعند القتال.

وكره سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والحسن والنخعي وأحمد وإسحاق قول القائل خلف الجنازة: استغفروا له، وقال الأوزاعي: بدعة، وقال فضيل بن عمرو: (بينا ابن عمر في جنازة إذ سمع قائلا يقول: استغفروا له، غفر الله له، فقال ابن عمر: لا غفر الله لك) رواه سعيد بن منصور.

وقال النووي -رحمه الله- في المجموع:
(واعلم أن الصواب ما كان عليه السلف من السكوت حال السير مع الجنازة، فلا يرفع صوت بقراءة ولا ذكر ولا غيرهما لأنه أسكن لخاطره، وأجمع لفكره فيما يتعلق بالجنازة، وهو المطلوب في هذا الحال، فهذا هو الحق ولا تغتر بكثرة ما يخالفه، وأما ما يفعله الجهلة من القراءة على الجنازة بالتمطيط وإخراج الكلام عن موضعه فحرام بالإجماع).اهـ
والله تعالى أعلم.

أبوأيمن
10-Nov-2008, 04:13 PM
أخي فياض وأخي الدكتور أبو أسامة ألا ترون أن العلماء الذي قالوا بكراهة ترديد هذه الألفاظ نظروا إلى جهة الاتباع لإنه ماورد ذلك عن الصحابة أو التابعين وبينوا ان الحكمة هي الإعتبار والإتعاظ بالحدث

أما الآن فإننا نرى أن الكثير ممن يمشون مع الجنائز هم في حالة لهو وغفلة بل وقد يكون بغيبة ونميمة وغير ذلك فيأتي ترديد هذه الألفاظ ( لاإله إلا الله ) مساعداً على الخشوع والإعتبار الذي فهم معناه من أقوال السلف

أرجو النظر في هذا وشكراً