المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اعتراض



عالم أصفار
06-Dec-2008, 06:39 PM
الاخوة الاعزاء ..
بارك الله في جهدكم المبارك .. غير أني أرغب في التقدم لكم بعتاب اتمنى أن تتسع له صدوركم
أرى في الموقع بعض المنهج العقائدي غير الصحيح ..
مثال:
توقيع يحمل عبارة ( المدد يا سيدي )

وهذا لا يخفى عليكم وفيما يحمله من عقيدة تشوبها الشوائي ..
والله تعالى أعلم

2@((

د.أبوأسامة
07-Feb-2009, 10:35 AM
أخي عالم أصفار

بارك الله فيكم على هذا الاعتراض الوجيه وإن كنا لا نميل إلى هذا الجانب ، إلا أننا نثبته.

يختلف معنى كلمة (مدد) باختلاف نية قائلها.

قال ابن منظور في لسان العرب :

" مددنا القوم، أي صرنا لهم أنصاراً ومدداً.

وأمدَّ الأمير جنده بالخيل والرجال وأعانهم وأمدهم بمال كثير وأغناهم..

والمدد: العساكر التي تلحق بالمغازي في سبيل الله والإمداد أن يرسل الرجل مدداً ".

فإذا قال المسلم: مدد يا الله أي أعنِّي وأمدَّني بقوتك وانصرني على عدوك وزدني بالرحمات والبركات وأمدني بالمقدرة على طاعتك ومحاربة نفسي وشيطاني.

وأما إذا قال: مدد يا أولياء الله فمعناه: علمونا مما علمكم الله وأمدونا مما أمدكم الله سبحانه به من العلوم والعرفان وساعدونا بما ينفعنا لسيرنا وأرشدونا في سلوكنا إلى محبة الله بإذن الله.

والمدد بهذا المعنى موجود حساً ومعنى في حياتنا فلا يستطيع أحد أن ينكر أن الإنسان يستعين بوسائط النقل كالسيارة والطيارة والباخرة والقطار لقضاء الحوائج الدنيوية .

فهل الاستعانة بالمعدن تخرج عن الملة؟!

وإذا كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر بأن من الدعاء المستجاب دعاء الأخ لأخيه بظاهر الغيب ، فأي أخِ يدعو لأخيه تستجاب دعوته فما بالك بولي أفاض الله عليه بمدده وجعله إماماً يُقتضى به.

فالمدد هنا كأني أقول للولي: "مدني مما أمدك الله"، أو "أعطني مما أعطاك الله".
فإذا كان الولي أعطاه الله الخير فله أن يتصرف فيه كيف يشاء، وانظر إلى قوله تعالى لسيدنا سليمان عليه السلام: (هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) أي أنه سبحانه أعطى وترك حرية التصرف لمن أعطاه.

وطلب المدد من ولي أو صديق معناه طلب التوسل به إلى الله، والاستشفاع به إليه تعالى في قضاء الحوائج، والتماس بركة مقامه عند الله، والاستمداد من مدد الله الذي أعطاه .

ولا يقال هنا بأنك بهذا تشرك بالله تعالى فكما أنك تستمد من علم الطبيب إذا مرضت ومن علم الصيادلة والعلماء بتركيبات الدواء، رغم أن الشافي على الحقيقة هو الله، أفلا تستمع إلى قول سيدنا إبراهيم عليه السلام إذ يقول : (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) فإن هذا أسلوب قصْر أي فهو - لا غيره - الذي يشفين.

فأنت تعتقد أن الشافي على الحقيقة هو الله ولكنك تستمد أي تطلب المدد من الطبيب والدواء على سبيل السبب لا الخلق والإيجاد، فكذلك استمدادك من الولي على سبيل السبب فهو يفيض عليك مما أفاض الله به عليه وخالق المدد والذي يفيضه حقيقةً هو الله تعالى، قال عز وجل: (وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى)
وقال تعالى : ( وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ )


والأعمال أولاً وأخيرًا بالنيات، ولكل امرئ ما نوى.

ثم يجب علينا أن نبعد من قال (لا إله إلا الله محمد رسول الله) عن الشرك والكفر وما شابه ذلك، إذ لايعقل إطلاقاً أن تُشرك بالله أحداً من عباده تعلم أنه سيموت وتقف أنت وهو بين يدي الله سبحانه وتعالى.

يقول الشيخ عبد القادر عيسى رحمه الله في هذا الصدد :

"إن كلمة «مدد» التي ينادي بها أحدهم رسول الله أو يخاطب بها أشياخه أو غيرها من الكلمات التي أثارت حفيظة البعض، لها تأويل شرعي حيث ادعى هؤلاء أن هذه الكلمة هي سؤال لغير الله واستعانة بسواه مخالفة للنص الشرعي. فنقول إن الله تعالى يقول {كُلاًّ نُّمِدُّ هَؤُلاَءِ وَهَؤُلاَءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ} (20 الإسراء).

والله تعالى أعلم.

أم عبد العزيز
08-Feb-2009, 08:48 AM
أجل !!

ما ذكره ـ د. أبو أسامة ـ صحيح ، فلا أحد ممن يذكر تلك العبارات أو ما شابهها يعتقد أن أحداً ينفع أو يضر ، غير الله .

ولا يخفى على كل ذي علم ، أن الابتعاد عن تلك العبارات أفضل .

ابومحمد
12-Feb-2009, 10:03 PM
اخي الكريم بارك الله فيك


أخرج الحافظ ابن عساكر في تاريخه ( 31 / 177 ) من طريق ابن الجعد فقال : ( أخبرنا أبو عبد الله محمد بن طلحة بن علي الرازي وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد قالا أنا أبو محمد الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي نا علي بن الجعد انا زهير عن ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن سعد قال كنت عند عبد الله بن عمر فخدرت رجله فقلت له يا أبا عبد الرحمن ما لرجلك قال اجتمع عصبها من ها هنا قال قلت ادع أحب الناس إليك فقال يا محمد فانبسطت )

وقد أخرج هذا الحديث الحافظ المزي في تهذيب الكمال ( 17 / 142 طبعة مؤسسة الرسالة - بيروت الطبعة الأولى ، 1400 - 1980 ، بتحقيق الدكتور بشار عوادمعروف ) في ترجمة عبد الرحمن بن سعد القرشي برقم ( 3832 ) : ( وقد وقع لنا عالياً عنه أخبرنا به أبو الحسن بن البخاري وزينب بنت مكي قالا أخبرنا أبو حفص بن طبرزذ قال أخبرنا الحافظ أبو البركات الأنماطي قال أخبرنا أبو محمد الصريفيني قال أخبرنا أبو القاسم بن حبابة قال أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي قال حدثنا علي بن الجعد قال أخبرنا زهير عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن سعد قال كنت عند عبد الله بن عمر فخدرت رجله فقلت له يا أبا عبد الرحمن ما لرجلك قال اجتمع عصبها من ها هنا قال قلت ادع أحب الناس إليك فقال يا محمد فانبسطت رواه عن أبي نعيم عن سفيان عن أبي إسحاق مختصرا

وذكره ابن تيمية في الكلم الطيب ( 1 / 172 - 173 برقم 236 طبعة المكتب الإسلامي - بيروت - الطبعة الثالثة - 1977 يتحقيق الالباني ) في فصل في الرجل إذا خدرت : ( عن الهيثم بن حنش قال : كنا عند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فخدرت رجله فقال له رجل : اذكر أحب الناس إليك فقال : يا محمد فكأنما نشط من عقال ) اهـ .

وذكره ايضاً ابن تيمية في الكلم الطيب ( 1 / 174 برقم 237 طبعة المكتب الإسلامي - بيروت - الطبعة الثالثة - 1977 يتحقيق الالباني ) في فصل في الرجل إذا خدرت : ( وعن مجاهد قال : خدرت رجل رجل عند ابن عباس رضي الله عنهما فقال له ابن عباس : اذكر أحب الناس إليك فقال : محمد صلى الله عليه وسلم فذهب خدره
وذكره ابن القيم في الوابل الصيب من الكلم الطيب ( 1 / 204 طبعة دار الكتاب العربي - بيروت الطبعة الأولى ، ذ1405 - 1985 ، بتحقيق محمد عبدالرحمن عوض ) مستشهداً به ، فقال : ( الفصل الثاني والخمسون : في الرجل إذا خدرت رجله :

عن الهيثم بن حنش قال : كنا عند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فخدرت رجله فقال له رجل : اذكر أحب الناس إليك فذكر محمدا فكأنما نشط من عقال وعن مجاهد رحمه الله قال : خدرت رجل رجل عند ابن عباس رضي الله عنهما فقال : اذكر أحب الناس إليك فقال : محمد صلى الله عليه و سلم فذهب خدره ) اهـ .


وقال الشوكاني في التحفة ( ص 308 طبعة دار القلم - بيروت - لبنان - 1984 م
الطبعة الأولى ) : ( قال في النهاية : ومنه حديث ابن عمر أنها خدرت رجله فقيل له : مالرجلك ؟ ، فقال : اجتمع عصبها ، قيل اذكر أحب الناس إليك ؟ ، فقال : " يا محمد فبسطها " انتهى .

قال النووي في الأذكار : " باب ما يقول إذا خدرت رجله " : روينا في كتاب ابن السني عن الهيثم ابن الحنش قال كنا عند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فخدرت رجله فقال رجل اذكر أحب الناس إليك فقال يا محمد صلى الله عليه وسلم فكأنما نشط من عقال


فلم تضيق الامر اترك الامر على اطلاقه كما فعل ابن عمرطالما لم اعتقد الالوهية في شخص الحبيب المصطفى

ثم بالله عليك هل من نبي اعطي هذه الميزة كما اعطيها حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم

فأنت تتعبدالله بذكره وبالصلاة عليه

الايخشى من تعبدنا بذكره ان نكون جعلنا لله شريك

حاشا لله انظر وتفهم الامر جيدا اخي الحبيب

بارك الله فيك

محمد جمال العلوي
20-Feb-2009, 05:52 PM
اعجبنى هذا السجال والحوار واقول ان اعتراض الاخ عالم اصفار,,وارد وعندنا فى الاردن يدعونه الاكثريه ودعاة العلم نوعا من الشرك المخرج من المله,,,,,,,,,,اعاننا الله تعالى من هذا الوسط التكفيرى لابسط الاشياء واثنى كثيرا على جواب الاخ الدكتور ابو اسامه والاخت ام عبد العزيز وكذا تفصيل الاخ ابو محمد جزاكم الله خيرا,,,,,,,,,,, ولئن كان هذا التفصيل يقنع اخونا عالم اصفار فى واحتنا الايمانيه هذه بهذا المنتدى فانه لا يقنع من ذكرتهم وامثالهم ممن يقراْ كتيبات صغيره محدثه وضعت السم فى الدسم.
بـــــــــــــــــــورك فى الجميع.

جمال العلوى