المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أهمية الإفتاء وعظم خطره وفضله



أبوأيمن
15-Dec-2008, 03:22 PM
أهمية الإفتاء وعظم خطره وفضله

http://up1.mlfnt.net/images/r35fvlo27bhhamgkf08l.jpg (http://up1.mlfnt.net/)

اعلم أن الإفتاء عظيم الخطر كبير الموقع كثير الفضل لأن المفتي وارث الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم وقائم بفرض الكفاية لكنه معرض للخطأ ولهذا قالوا المفتي موقع عن الله تعالى
وروينا عن ابن المنكدر قال العالم بين الله تعالى وخلقه فلينظر كيف يدخل بينهم
وروينا عن السلف وفضلاء الخلف من التوقف عن الفتيا أشياء كثيرة معروفة نذكر منها أحرفا تبركا
وروينا عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى قال أدركت عشرين ومئة من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم يسأل أحدهم عن المسألة فيردها هذا إلى هذا وهذا إلى هذا حتى ترجع إلى الأول
وفي رواية ما منهم من يحدث بحديث إلا ود أن أخاه كفاه إياه ولا يستفتى عن شيء إلا ود أن أخاه كفاه الفتيا
وعن ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم من أفتى في كل ما يسأل فهو مجنون
وعن الشعبي والحسن وأبي حصين بفتح الحاء التابعيين قالوا إن أحدكم ليفتي في المسألة ولو وردت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه لجمع لها أهل بدر
وعن عطاء بن السائب التابعي أدركت أقواما يسأل أحدهم عن الشيء فيتكلم وهو يرعد
وعن ابن عباس ومحمد بن عجلان إذا أغفل العالم لا أدري أصيبت مقاتله
وعن سفيان بن عيينه وسحنون أجسر الناس على الفتيا أقلهم علما
وعن الشافعي وقد سئل عن مسألة فلم يجب فقيل له فقال حتى أدري أن الفضل في السكوت أو في الجواب
وعن الأثرم سمعت أحمد بن حنبل يكثر أن يقول لا أدري وذلك فيما عرف الأقاويل فيه
وعن الهيثم بن جميل شهدت مالكا سئل عن ثمان وأربعين مسألة فقال في ثنتين وثلاثين منها لا أدري
وعن مالك أيضا أنه ربما كان يسأل عن خمسين مسألة فلا يجيب في واحدة منها وكان يقول من أجاب في مسألة فينبغي قبل الجواب أن يعرض نفسه على الجنة والنار وكيف خلاصه ثم يجيب
وسئل عن مسألة فقال لا أدري فقيل هي مسألة خفيفة سهلة فغضب وقال ليس في العلم شيء خفيف
وقال الشافعي ما رأيت أحدا جمع الله تعالى فيه من آلة الفتيا ما جمع في ابن عيينة أسكت منه على الفتيا
وقال أبو حنيفة لولا الفرق من الله تعالى أن يضيع العلم ما أفتيت يكون لهم المهنأ وعلي الوزر
وأقوالهم في هذا كثيرة معروفة
قال الصيمري والخطيب وقل من حرص على الفتيا وسابق إليها وثابر عليها إلا قل توفيقه واضطرب في أمره وإن كان كارها لذلك غير موثر له ما وجد عنه مندوحة وأحال الأمر فيه على غيره كانت المعونة له من الله أكثر والصلاح في جوابه أغلب
واستدلا بقوله صلى الله عليه و سلم في الحديث الصحيح لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة أو كلت إليها وإن أعطتها عن غير مسألة أعنت عليها

الإمام النووي من كتابه : آداب المفتي والمستفتي

أسامة
15-Dec-2008, 08:48 PM
موضوع جميل وطيب وكنت اسمع عن هذا الكتاب كثيرا وها أنا ذا أجني بعض ثماره
وهؤلاء النخبة الذين سردت أقوالهم وأفعالهم يعدون أسوة صالحة في الورع والخشية من الله نعالى
ويتصور كثير من ضعاف النفوس ان مهمة الافتاء منصب وحظوة بينما هي في الحقيقة مسؤلية واي مسؤلية
وما ظهور بعض الفتاوى المضللة الشاذة التي لاتستند إلى دليل شرعي أو علمي أوعقلي إلا نتاج لتكالب على هذه المسؤلية الحساسة التي لاينبغي تقليدها إلا لمن يستحقها
أشكرك أخي ابا أيمن وهذه آداب المفتي
فحبذا أن تقتطف لنا بعض آداب المستفي إن أمكن ذلك لنقف على فائدة أكثر في هذا المجال

أبوعمار
16-Dec-2008, 02:19 AM
موضوع في غاية الأهمية بارك الله فيك

وكان السلف من الصحابة والتابعين يكرهون التسرع في الفتوى ويود كل واحد منهم أن يكفيه إياها غيره فإذا رأى أنها قد تعينت عليه بذل اجتهاده في معرفة حكمها من الكتاب والسنة أو قول الخلفاء الراشدين ثم أفتى

قال الإمام أحمد حدثنا جرير عن عطاء بن السائب عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى قال أدركت عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب رسول الله ص - ما منهم رجل يسأل عن شيء إلا ود أن أخاه كفاه ولا يحدث حديثا إلا ود أن أخاه كفاه

من كتاب إعلام الموقعين عن رب العالمين