المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يصلى على الشهيد؟؟؟ وهل صلى على سيدنا حمزة سبعين صلاة ؟؟



أبوأيمن
03-Jan-2009, 01:11 PM
هل يصلى على الشهيد ؟؟؟ وهل يصح مايروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على سيدنا حمزة سبعين صلاة؟؟؟ وما الحكمة في ذلك ؟
ماهي أقوال الفقهاء في ذلك مع المصادر

أم عبد العزيز
05-Jan-2009, 01:21 AM
هل يصلى على الشهيد ؟؟

قد اختلف أهل العلم في الصلاة على الشهيد فقال بعضهم لا يصلى على الشهيد وهو قول أهل المدينة وبه يقول الشافعي وأحمد .

وقال بعضهم يصلى على الشهيد واحتجوا بحديث النبي أنه صلى على حمزة وهو قول الثوري وأهل الكوفة و به يقول إسحاق / سنن الترمذي /3/36
كما أن أبا حنيفة يقول بالصلاة على الشهداء واحتج بحديث عقبة بن عامر أن النبي صلى على أهل أحد بعد ثماني سنين صلاته على الميت وبما روي أنه صلى على حمزة سبعين صلاة وقالوا : لو لم تجز الصلاة على الشهداء ما صلى عليهم


وقال في عون المعبود : قال الحافظ : والخلاف في الصلاة على قتيل معركة الكفار مشهور . قال الترمذي : قال بعضهم يصلى على الشهيد وهو قول الكوفيين وإسحاق ، وقال بعضهم : لا يصلى عليه ، وهو قول المدنيين والشافعي وأحمد .
قال ابن القيم رحمه الله : وأما الصلاة عليه فقد أخرجا في الصحيحين عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم :خرج يوماً فصلى على أهل أحد صلاته على الميت " . وحديث أنس " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على حمزة " وحديث أبي مالك الغفاري قال : كان قتلى أحد يؤتى منهم بتسعة وعاشرهم حمزة ، فيصلي عليهم رسول الله ثم يحملون ، ثم يؤتى بتسعة فيصلي عليهم وحمزة مكانه حتى صلى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم " هذا مرسل صحيح ذكره البيهقي ، وقال : هو أصح ما في الباب .
2ـ وقد سئل الحكم : أصلى النبي صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد ؟ قال : لا . سأله شعبة . وقد روى أبو داوود عن أبي سلام عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم . وفيه " فصلى عليه ودفنه ، فقالوا يا رسول الله ، أشهيد هو؟ قال : نعم ، وأنا له شهيد " .قالوا هذه آثار يقوي بعضها بعضاً ولم يُِِِِختلف فيها ، وقد اختلف في شهداء أحد . فكيف يؤخذ بما اختلف فيه ، وتترك هذه الآثار ؟
والصواب :أنه مخير بين الصلاة عليهم وتركها لمجيء الآثار بكل واحد من الأمرين وهذه إحدى الروايات عن الإمام أحمد وهي الأليق بأصوله ومذهبه .والذي يظهر من أمر شهداء أحد أنه لم يصل عليهم عند الدفن . وقد قتل معه بأحد سبعون نفساً ، فلا يجوز أن تخفى الصلاة عليهم .
وحديث جابر في ترك الصلاة عليهم صحيح وأبوه عبد الله أحد القتلى يومئذ ، فله من الخبرة ما ليس لغيره . وقد ذهب الحسن البصري وسعيد ابن المسيب إلى أنهم يغسلون ويصلى عليهم وهذا ترده السنة المعروفة في ترك تغسيلهم . فأصح الأقوال : أنه لا يغسلون ، ويخير في الصلاة عليهم . وبهذا تتفق جميع الأحاديث وبالله التوفيق ينظر / تحفة الفقهاء/ 1/260 /عون المعبود /7 /123

وأما حديث (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على سيدنا حمزة سبعين صلاة )) فقد أخرجه أبو داوود في مراسيله عن حصين عن أبي مالك الغفاري " أن النبي صلى على قتلى أحد عشرة عشرة في كل عشرة حمزة رضي الله عنه حتى صلى عليه سبعين صلاة "" . قال البيهقي : وهذا الحديث مع إرساله لا يستقيم كما قاله الشافعي فإن الشافعي قال كيف يستقيم أنه عليه الصلاة والسلام صلى على حمزة سبعين صلاة إذا كان يؤتى بتسعة وحمزة عاشرهم ؟ وشهداء أحد إنما كانوا اثنين وسبعين شهيداً ؟ فإذا صلى عليهم عشرة عشرة فالصلاة إنما تكون سبع صلاة أو ثمانياً فمن أين جاءت سبعون صلاة ؟ نصب الراية / 2 / 223 باب الشهيد ... وقال ابن حزم في البدر المنير /5 / 250 وقولهم إنه صلى على حمزة سبعين صلاة أو كبر سبعين تكبيرة باطل بلا شك . هذا ما استطعت التوصل إليه بعد البحث والتنقيب فإن أكن أصبت فبفضل الله ، وإن أكن أخطأت فمن نفسي والشيطان . و الله من وراء القصد ..

الخنساء
05-Jan-2009, 06:27 PM
أحكام الشهداء:للشهداء أحكام استثنائية من الدفن والغسل والتكفين والصلاة عليهم كما يتبين من آراء الفقهاء الآتية ، علماً بأن للحنفية رأياً، وللجمهور رأياً آخر.

قال الحنفية: يكفن الشهيد بثيابه، ويصلي عليه، ولا يغسل إذا كان مكلفاً طاهراً، وأما الجنب والحائض والنفساء إذا استشهد، فيغسل عند أبي حنيفة، كما يغسل الصبي والمجنون.
وقال الصاحبان: لا يغسَّلان.

استدل أبو حنيفة على وجوب غسل الجنب ونحوه بما صح عنه صلّى الله عليه وسلم أنه لما قتل حنظلة بن أبي عامر الثقفي، قال: إن صاحبكم حنظلة تُغسِّله الملائكة، فسألوا زوجته، فقالت: خرج وهو جنب،فقال عليه الصلاة والسلام: لذلك غسلته الملائكة

وأورد الصاحبان: أنه لو كان الغسل واجباً، لوجب على بني آدم، ولما اكتفي بفعل الملائكة.
ورد عليهما بالمنع بأنه يحصل بفعلهم؛ لأن الواجب نفس الغسل، أما الغاسل فيجوز أن يكون أياً كان.
ولا يغسل عن الشهيد دمه، ولا ينزع عنه ثيابه، وإنما يدفن بدمه وثيابه بعد نزع الفرو والحشو والخف والسلاح مما لا يصلح للكفن، لقوله صلّى الله عليه وسلم : «زمّلوهم بدمائهم»

وقال الجمهور: لا يغسل الشهيد ولا يكفن ولا يصلى عليه إبقاء لأثر الشهادة عليهم وتعظيمهم باستغنائهم عن دعاء الناس لهم.
ولكن تزال النجاسة الحاصلة من غير الدم؛ لأنها ليست من أثر الشهادة، بدليل حديث جابر: «أن النبي صلّى الله عليه وسلم أمر بدفن شهداء أحد في دمائهم، ولم يغسلهم، ولم يصل عليهم»
وروى البخاري ومسلم أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «والذي نفس محمد بيده، ما من كَلْم يُكْلَم في سبيل الله إلا جاء كهيئته حين كُلِم: اللون لون الدم، والريح ريح مسك» .

ويدفن الشهيد بثيابه بعد تنحية الجلود والسلاح عنه، لقول النبي صلّى الله عليه وسلم : «ادفنوهم بثيابهم» ، لكن ليس هذا عند الحنابلة بحتم، ولكنه الأولى.
ويستحب دفن الشهيد في مصرعه الذي قتل فيه، للحديث المتقدم المتضمن أمر النبي صلّى الله عليه وسلم بدفن شهداء أحد في مصارعهم.
والبالغ وغيره سواء؛ لأنه مسلم قتل في معترك المشركين بقتالهم، فأشبه البالغ، وهذا ما يقتضيه العدل، وتؤيده السنة في فعل النبي صلّى الله عليه وسلم بشهداء أحد، وفيهم صغير، وهو حارثة بن النعمان. ولكن لا يغسل الجنب ونحوه عند المالكية والشافعية؛ لأن حنظلة بن الراهب قتل يوم أحد، وهو جنب، ولم يغسله النبي صلّى الله عليه وسلم، وقال: «رأيت الملائكة تغسله» وهذا هو الحق؛ إذ لو كان الغسل واجباً لم يسقط إلا بفعلنا، ولأنه طهر عن حدث، فسقط بالشهادة كغسل الميت، فيحرم.

الفِقْهُ الإسلاميُّ وأدلَّتُهُ أ.د. وَهْبَة الزُّحَيْلِيّ

أبوأيمن
07-Jan-2009, 12:47 AM
شكراً لكم على هذه المعلومات الطيبة بارك الله فيكم

أحب أن أضيف بعض المعلومات في هذه المسألة المهمة :

مذاهب العلماء في الصلاة على الشهيد:


1- الشافعية : تحرم الصلاة عندهم على الشهيد

قال في إعانة الطالبين (2/135):

وتحرم الصلاة على الشهيد لما صح أنه صلى الله عليه وسلم أمر في قتلى أحد بدفنهم بدمائهم ولم يغسلهم ولم يصل عليهم وأما خبر أنه صلى الله عليه وسلم خرج فصلى على قتلى أحد صلاته على الميت زاد البخاري بعد ثمان سنين فالمراد كما في المجموع دعا لهم كدعائه للميت والإجماع يدل له

وسمي شهيداً لأنه مشهود له بالجنة وقيل لأنه يبعث وله شاهد بقتله إذ يبعث وجرحه يتفجر دما
وقيل لأن ملائكة الرحمة يشهدونه فيقبضون روحه

قال في المجموع :5/264:

مذهبنا تحريمها وبه قال جمهور العلماء وهو قول عطاء والنخعي وسليمان بن موسى ويحيى الانصاري والحاكم وحماد والليث ومالك وتابعوه من اهل المدينة واحمد واسحق وأبو ثور وابن المنذر وقال سعيد بن المسبب والحسن البصري يغسل ويصلي عليه

الأحناف: يصلى على الشهيد

قال في الدر المختار2/250:( ويصلى عليه بلا غسل ويدفن بدمه وثيابه

المالكية : يحرم الصلاة على الشهيد عندهم

قال في الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية ـ للقروى: ويحرم غسل الشهيد والصلاة عليه ويدفن وجوبا بثيابه المباحة

وقال في المدونة الكبرى 1/258" وقال مالك: من مات في المعركة فلا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه، ويدفن بثيابه

وقال في حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: ج 4/190

قَالَ أَشْهَبُ لَا يُغَسَّلُ الشَّهِيدُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ جُنُبًا وَقَالَهُ أَصْبَغُ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ وَرَجَّحَ ابْنُ رُشْدٍ تَرْكَ غُسْلِ الْجُنُبِ ا هـ وَصَوَابُهُ لَوْ قَالَ وَلَوْ أَجْنَبَ عَلَى الْأَظْهَرِ

الحنابلة: اختلفت الروايات عن الإمام أحمد

جاء في مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله بن أحمد بن حنبل 1/135 قال سألت ابي عن الشهيد يغسل
قال اذا حمل من المعركة وبه رمق غسل وان مات في المعركة لم يغسل

وقال ابن قدامة في الشرح الكبيرونفسه كذلك في المغني(ولا يصلى عليه في أصح الروايتين) وهذا قول مالك والشافعي وإسحق، وعن أحمد رواية أخرى انه يصلى عليه اختارها الخلال وهو قول الثوري وأبي حنيفة إلا ان كلام أحمد رحمه الله في هذه الرواية يشير إلى ان الصلاة عليه مستحبة غير واجبة، وقد صرح بذلك في رواية المروذي فقال: الصلاة عليه أجود وإن لم يصلوا عليه أجزأه، وقال في موضع آخر يصلى عليه وأهل الحجاز لا يصلون عليه وما تضره الصلاة لا بأس به، فكأن الروايتين في استحباب الصلاة لا في وجوبها،

وجاء في مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه تأليف: إسحاق بن منصور المروزي
قلت: وهل يغسل الشهيد؟قال: إذا مات في المعركة لم يغسل

وجاء في مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل:الشهيد لا يغسل إذا مات في المعركة


الخلاصة :

مذهب الشافعية والمالكية تحرم الصلاة على الشهيد
مذهب الأحناف يصلى عليه
مذهب الحنابلة المشهور لايصلى عليه وهناك رواية تستحب

تبقى مسألة مهمة سنناقشها فيما بعد : هل يصح أن رسول الله صلى على حمزة سبعين صلاة أو سبعين تكبيرة؟؟؟