المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ألفية الحافظ العراقي في السيرة النبوية



أبوأيمن
25-Feb-2009, 09:08 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد :

ألفية الحافظ العراقي من أروع ما ألف حول السيرة النبوية ولقد شرحها العديد من العلماء قديماً وحديثاً منهم :
الفقيه الشافعي المناوي زين الدين محمد عبد الرؤوف المناوي المتوفي سنة 1031 هجرية
وشرحه علي ألفية العراقي في السيرة يسمي العجالة السنية علي ألفية السيرة النبوية

وكذلك شرحها الشيخ محمد علوي المالكي رحمه الله تعالى

حمل هذه الألفية مع شرح الشيخ محمد علوي المالكي من هنـــــــا (http://www.zshare.net/download/561685277816b774/)

أضع بين أيديكم بعض أبيات هذه الألفية الرائعة :


يقولُ رَاجي مَن إليهِ المَهرَبُ = عبدُ الرحيمِ بنُ الحسينِ المُذنبُ
أحمدُ ربّي بأتمّ الحَمدِ = وللصلاةِ وللسلامِ أُهدِي
إلى نبيّهِ وأَرجو الله = في نُجْحِ ما سئلتُهُ شِفَاها
مِنْ نظمِ سيرةِ النَبيّ الأمْجَدِ = ألفيةً حاويةً للمَقصِدِ
وليعلمِ الطالبُ أنَّ السّيَرَا = تَجمَعُ ما صحَّ وما قدْ أُنْكرَا
والقصدُ ذكرُ ما أتى أهلُ السّيَرْ = بهِ وإنْ إسنادُهُ لمْ يُعْتَبَرْ
فإنْ يكنْ قدْ صحَّ غيرُ ما ذُكِرْ = ذكرتُ ما قد صحَّ منهُ واستُطِرْ
محمدٌ معَ المُقفّي أحمَدا = الحاشرُ العَاقِبُ والمَاحي الرَّدا
وهْوَ المسمَّى بنبيّ الرَّحمةِ = في مُسلمٍ وبنبيّ التوبةِ
وفيهِ أيْضًا بنبيّ المَلْحَمَهْ = وفي رِوايةٍ نبيّ المَرْحَمَهْ
طَهَ وَيَس مَعَ الرَّسولِ = كذاكَ عبدُ الله في التَّنْزيلِ
والمُتَوَكّلُ النبيُّ الأمّي = والرَّؤُفُ الرَّحيمُ أيُّ رُحْمِ
وشاهِدًا مُبَشّرًا نَذيرَا = كذا سِرَاجًا صِلْ بِهِ مُنِيرَا
كذا بِهِ المُزّمِّلَ المُدّثرَا = ودَاعيًا لله والمُذَكِّرَا
ورَحْمَةً ونِعْمَةً وهادي = وغَيْرَها تَجِلُّ عن تَعدادِ
وقدْ وعَى ابنُ العربيّ سَبعهْ = مِنْ بعدِ ستينَ وقيلَ تسعَهْ
مِنْ بعدِ تسعينَ ولابنِ دِحْيةِ = الفَحْصَ يُوفِيها ثلاثَمائةِ

باب ذكر نسبه الزكي الطيب الطاهر

وهْو ابنُ عبدِ الله عبدُ المطلبْ = أبوهُ وهْوَ شَيبَةَ الحَمْدِ نُسِبْ
أبُوهُ عمرٌو هاشِمٌ والجدُّ = عبدُ مَنافِ بنُ قُصَيّ زَيْدُ
ابنُ كِلابٍ أي حكيمٍ يا أُخَيْ = وهْوَ ابنُ مُرَّةَ بنِ كعْبِ بنِ لُؤَيْ
وهْوَ ابنُ غالبٍ أي ابنِ فِهْرِ = وهْوَ ابنُ مالكٍ أي ابنِ النضْرِ
وأبُهُ كِنانةٌ ما أبْرَكَهْ = والدُهُ خزيمةُ بْنُ مُدْرِكَهْ
وهْوَ ابنُ إلْياسَ أيِ ابْنِ مُضَرا = إبنِ نزارِ بْنِ مَعَدٍّ لا مِرا
وهو ابن عبد الله والأب انتسب = لشيبة الحمد اسم عبد المطلب".
وهْوَ ابنُ عدنانَ وأهلُ النسبِ = قدْ أجْمعوا إلى هُنا في الكتُبِ
وبعدَهُ خُلْفٌ كثيرٌ جَمُّ = أصحُّهُ حَوَاهُ هذا النظمُ
عدنانُ في القولِ الصحيح ابنُ أُدَدْ = وبعضُهُمْ يزيدُ أُدًّا في العَدَدْ
بَينَهُما وأُدَدٌ والدُهُ =مُقَوَّمٌ ناحورُ بعدُ جَدُّهُ
وهْوَ ابنُ تَيْرَحٍ أيِ ابنِ يَعْرُبا = وأنَّ يعربَ هوَ ابنُ يَشجُبَا
وهْو ابنُ نابِتٍ وإسماعيلُ = أبٌ لهُ وجدُّهُ الخَليلُ
إبرهِمُ بْنُ تارَحٍ أيْ ءازرُ = وهْوُ ابنُ ناحورَ وهذا ءاخَرُ
وهْو ابنُ سَاروحَ بنِ أرْغو فالَخْ = أبٌ له ابنُ عَيْبرَ بنِ شالَخْ
وهْو ابنُ أرْفَخْشَذْ أبوهُ سامُ = أبوهُ نوحٌ صائمٌ قَوَّامُ
وهْو ابنُ لامَكَ بنِ مَتُّوشَلَخا = ابْنِ خَنُوحَ وهْو فيما وُرِّخا
إدريسُ فيما زعموا يَرْدٌ أبُهْ = وهو ابنُ مَهْليلَ بنِ قَيْنن يَعْقِبُهْ
يانَشُ شيثٌ أبُهُ ابنُ ءادما = صلَّى عليه ربُّنا وسلَّما
أمَّا قريشٌ فالأصحُّ فِهْرُ = جماعُهَا والأكثرونَ النَّضرُ
وأمُّهُ ءامنَةٌ والدُها = وَهْبٌ يَلي عبدُ منافٍ جَدُّها
وهْوَ ابنُ زُهْرةَ يلي كِلابُ = وفيهِ مَعْ أبيهِ الانتسابُ

باب ذكر مولده ورضاعه وما وقع فيها من العجائب والآيات


وَوُلِدَ النبيُّ عامَ الفيلِ = أيْ في ربيعِ الأولِ الفَضيلِ
ليومِ الاثنينِ مُباركًا أتى = لليلتينِ مِنْ ربيعٍ خَلتا
وقيلَ بل ذاكَ لثنتيْ عَشْرَهْ = وقيلَ بعدَ الفيلِ ذا بفترهْ
بأربعينَ أو ثلاثينَ سنهْ = ورُدَّ ذا الخُلْفُ وبعضٌ وهَّنَهْ
وقَدْ رَأتْ إذ وَضَعَتْهُ نورا = خرَجَ منْها فَأَضَا القُصورا
قصورَ بُصْرَى قَدْ أضاءتْ ووُضِعْ = بَصرُهُ إلى السماءِ مُرْتَفِعْ
ماتَ أبوهُ ولهُ عامانِ = وثلُثٌ وقيلَ بالنقصَانِ
عنْ قَدرِ ذا بلْ صحَّ كانَ حَمْلا = وأرْضعَتْهُ حينَ كان طِفلا
معْ عمّهِ حمزةَ ليثِ القَومِ = ومَعْ أبي سلَمةَ المَخزومِي
ثُويبةٌ وهْي التي أبو لهَبْ = أعتَقها وإنهُ حينَ انقَلبْ
هُلْكًا رُئي نومًا بشرِّ حِيبهْ = لكنْ سُقِي بعتقِهِ ثُويبهْ
وبعدَها حَليمةُ السَّعدِيهْ = فَظفِرتْ بالدُّرةِ السَّنِيَّهْ
نَالتْ بهِ خيرًا وأيَّ خَيرِ = مِنْ سَعةٍ ورَغَدٍ وَمَيْرِ
أقامَ في سَعدِ بنِ بكرٍ عندَها = أربعةَ الأعوامِ تَجْني سَعْدَها
وحينَ شَقَّ صدرَهُ جبريلُ = خَافتْ عليهِ حَدَثًا يَؤولُ
ردَّتْهُ سَالمًا إلى ءامنةِ = وخَرَجَتْ بهِ إلى المَدينةِ
تَزورُ أخْوَالا له فَمَرِضَتْ = راجعةً فقُبضَتْ ودُفنَتْ
هناك بالأبواءِ وهْوَ عمُرُهْ = ستُّ سنينَ معَ شىءٍ يقدُرُهْ
ضابطُهُ بمائةٍ أيّاما = وقيلَ بلْ أربعَةٌ أعوَاما
وحينَ ماتَتْ حملتْهُ برَكَهْ = لجدِهِ بمكةَ المُبَارَكهْ
كَفَلَهُ إلى تَمَامِ عُمْرِهِ = ثمانيًا ثم مَضَى لقبرِهِ

باب ذكر كفالة أبي طالب له ومتعلقات ذلك

أوْصَى بهِ جَدُّهُ عبدُ المُطلِبْ = إلى أبي طالبٍ الحَامي الحَدِبْ
يَكفُلُهُ بعدُ فكانَتْ نَشْأتُهْ = طاهرةً مَأمونةً غائِلتُهْ
فكانَ يُدعى بالأمينِ ورَحَلْ = معْ عَمهِ للشَّامِ حتى إذْ وصَلْ
بُصرى رأى منه بَحِيرا الراهبُ = ما دلَّ أنه النبيُّ العاقِبُ
محمدٌ نبيُّ هذي الأمَّهْ = فرَدَّهُ تَخَوفًا مِنْ ثَمَّهْ
مِنْ أنْ يَرَى بعضُ اليهودِ أمرَهْ = وعمْرهُ إذ ذاك ثِنتا عشْرهْ
ثمَّ مضَى للشَّامِ مَعْ مَيْسرةِ = في مَتجرٍ والمَالُ منْ خَديجةِ
مِنْ قَبلِ تزويجٍ بها فَبلَغا = بُصْرَى فباعَ وتَقَاضَا ما بَغَا
وقدْ رأى ميسرةُ العَجَائبَا = منهُ وما خُصَّ بهِ مواهِبا
وحدَّثَ السيدةَ الجَليلَهْ = خديجةَ الكُبرى فأحصَتْ قِيلَهْ
ورغِبَتْ فخطبَتْ محمَّدا = فيَا لها مِنْ خِطبةٍ ما أسْعَدا
وكانَ إذْ زُوّجَها ابنَ خمسِ = منْ بعدِ عشرينَ بغيرِ لَبْسِ

أم عبد العزيز
26-Feb-2009, 01:27 AM
جزاكم الله خيراً وأجزل لكم المثوبة والأجر