المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من هو ابن تيمية وما هو سبب حبسه بقلعة دمشق إلى أن مات ؟



أبو الحارث
05-Jun-2009, 09:52 PM
من هو ابن تيمية وما هو سبب حبسه بقلعة دمشق إلى أن مات ؟
ذكر صفي الدين الحنفي البخاري في كتابه : ( القول الجلي في ترجمة تقي الدين ابن تيمية الحنبلي ) ،
اسمه تقي الدين أبي العباس أحمد بن عبد الجليم بن مجد الدين عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن الخضر بن محمد بن الخضر بن تيمية الحراني نزيل دمشق ...........
ولد رحمه الله تعالى في عاشر ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة ، قال الحافظ بن حجر فيما كتبه على الرد الوافر لشيخ الإسلام ، الحافظ الهمام بن ناصر الدين الدمشقي ما نصه : (( ولقد قام على الشيخ تقي الدين جماعة مراراً بسبب أشياء أنكروها عليه ، من الأصول والفروع ، وعقدت له بسبب ذلك عدة مجالس بالقاهرة وبدمشق ولا يحفظ عن أحد أنه أفتى بزندقته ولا أفتى بسفك دمه مع شدة المتعصبين عليه رحمه الله من أهل الدولة حتى حبس بالقاهرة ثم بالإسكندرية ومع ذلك فكل معترف بسعة علمه وكثرة ورعه وزهده ووصفه بالسخاء والشجاعة وغير ذلك من قيامه في نصر الإسلام والدعاء إلى الله تعالى في السر والعلانية فكيف لا ينكر على من أطلق عليه أنه كافراً ؟ ...... )) [نقلاً عن كتاب الكواكب الدرية في مناقب ابن تيمية للشيخ مرعي بن يوسف الكرمي الحنبلي] .
وقال عن أسباب حبسه بقلعة دمشق إلى أن مات رحمه الله (( قالوا: لما كانت سنة عشرين وسبعمائة وقع الكلام في مسألة شد الرحال وأعمال المطي قبور الأنبياء والصالحين فمنع ذلك فاجتمع العلماء بدمشق ... وفي مصر وأجمع رأيهم على قتله فلم يوافقهم السلطان وأرضى خاطرهم بحبسه ثم سجن بقلعة دمشق إلى أن مات )).أهـ
صيغة السؤال الذي حبس من أجله ابن تيمية رحمه الله تعالى
ما تقول السادة أئمة الدين نفع الله بهم المسلمين في رجل نوى زيارة قبور الأنبياء والصالحين مثل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وغيره ، فهل يجوز له في سفره أن يقصر الصلاة ؟ وهل هذه الزيارة شرعية أو لا ؟ وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من حجَّ ولم يزرنِ فقد جفاني ومن زارني بعد موتي كانَ كمن زارني في حياتي ))رواه الطبراني عن ابن عمر .
وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى )) . أفتونا مأجورين .
(الجواب) : الحمد لله رب العالمين أمّا من سافر لمجرد زيارة قبور الأنبياء والصالحين ، فهل يجوز قصر الصلاة ؟ على قولين معروفين :
أحدهما: وهو قول متقدمي العلماء الذين لا يجوزون القصر في سفر المعصية كأبي عبد الله بن بطة وأبي الوفاء بن عقيل وطوائف كثيرة من العلماء المتقدمين أنه لا يجوز القصر في مثل هذا السفر لأنه سفر منهيٌّ عنه في الشريعة فلا يقصر فيه .
والقول الثاني:
أنه يقصر وهذا يقوله من يجوز القصر في السفر المحرم (على كلا القولين أثبت الحرمة والمعصية ) كأبي حنيفة رحمه الله ويقول بعض المتأخرين من أصحاب الشافعي وأحمد ممن يجوز السفر لزيارة قبور الأنبياء والصالحين كابي حامد الغزالي وأبي الحسن ابن عبدوس الحراني وأبي محمد بن قدامة المقدسي(وهؤلاء) يقولون إن السفر ليس بمحرم لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : (( زورا القبور )) .
وقد يحتج بعض من لا يعرف الحديث بالأحاديث المروية في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم كقوله: (( من زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي )) . رواه الدار قطني (وأما ما يذكر ) بعض الناس من قوله :
((من حج ولم يزرني فقد جفاني )) . فهذا لم يروه أحد من العلماء وهو مثل قوله : (( من زارني وزار أبي إبراهيم في عام واحد ضمنت له على الله الجنة )) .
فإن هذا باطل باتفاق العلماء لم يروه أحد ولم يحتج به أحد وإنما يحتج بعضهم بحديث الدار قطني وقد احتج أبو محمد المقدسي على جواز السفر لزيارة القبور بأنه صلى الله عليه وسلم كان يزور مسجد قباء وأجاب عن حديث: (( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى )) .
وهذا الحديث اتفق الأئمة على صحته والعمل به فلو نذر شد الرحال أن يصلي بمسجد أو بمشهد أو يعتكف فيه ويسافر إليه غير الثلاثة لم يجب عليه ذلك باتفاق الأئمة ولو نذر أن يأتي مسجد النبي صلى الله عليه وسلم أو المسجد الأقصى للصلاة أو الاعتكاف وجب عليه الوفاء بهذا النذر عند مالك والشافعي في أحد قوليه وأحمد ولم يجب عند أبي حنيفة لأنه لا يجب عنده الوفاء بالنذر إلا ما كان من جنسه واجب .
وأما الجمهور : فيوجبون الوفاء بكل طاعة كما ثبت في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه )) .
والسفر إلى المسجدين طاعة لهذا وجب الوفاء به وأما السفر إلى بقعة غير الثلاثة فلم يوجب أحد من العلماء السفر إليه إذا نذره حتى نص العلماء أنه لا يسافر إلى مسجد قباء لأنه ليس من الثلاثة مع أن مسجد قباء يستحب زيارته لمن كان في المدينة لأن ذلك ليس بشد رحل كما في الحديث الصحيح : (( من تطهر في بيته ثم اتى مسجد قباء لا يريد إلا الصلاة فيه كان كعمرة)) .
قالوا ولأن السفر إلى زيارة قبور الأنبياء والصالحين بدعة لم يعملها أحد من الصحابة (1)ولا التابعين ولا امر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا استحب ذلك أحد من أئمة المسلمين (2) فمن اعتقد ذلك عبادة وفعله فهو مخالف للسنة وبهذا يظهر ضعف حجة أبي حامد أن زيارة النبي صلى الله عليه وسلم لمسجد قباء لم تكن بشد رحل وأن السفر إليه لا يجب بالنذر وقوله: (( لا تشد الرحال .....)) محمول على نفي الاستحباب وعنه جوابان :
أحدهما:
إن هذا إن سلم فيه أن هذا السفر ليس بعمل صالح ولا قربة ولا طاعة ولا هو من الحسنات فإذن من اعتقد أن السفر لزيارة قبور الأنبياء والصالحين قربة وعبادة وطاعة فقد خالف الإجماع وإذا سافر لاعتقداه أنها طاهة كان ذلك محرماً بإجماع المسلمين ))[[لعله يقصد مسلمين غير مسلمي أهل السنة والجماعة ولكن من هم ؟ إنهم الحشوية الحنبلية المجسمة ولا أحد غيرهم وحاشا أهل السنة والجماعة أن يقولوا بمثل هذا القول المفترى]]. اهـ
الثاني:
تحدث فيه عن النهي الوارد في الحديث : (( لا تشد الرحال )) وأن أحاديث الزيارة ضعيفة وأسند القول لمالك بأنه كره أن يقول الرجل زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم إذ لو كان هذا معروفاً عندهم لما كرهوه ثم أورد مسألة استقبال قبر النبي صلى الله عليه وسلم بالدعاء ثم أورد آيات تنهى عن الشرك الخ ....)) (3)
ولما ظفروا في دمشق بجوابه هذا كتبوه وبعثوا به إلى الديار المصرية وكتب عليه قاضي الشافعية(( قابلت الجواب عن هذا السؤال المكتوب على خط ابن تيمية فصح لي ...)) إلى أن قال: (( وإن المحرم جعله زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبور الأنبياء صلوات الله عليهم معصية مقطوعاً بها هذا كلامه ..... )) .اهـ
ولما بلغ هذا القضاة الأربعة : (( المالكية والشافعية والحنفية والحنبلية )) اجتمعوا وتكلموا بشأنه وأصدروا كلاماً في حقه ثم صدر عليه الحكم بالحبس حتى الممات .
وأخيراً قضى نحبه في حبس قلعة دمشق (رحمه الله) .
(1)،(2): سأنقل إن شاء الله كلام العلماء والأئمة الأربعة في زيارة النبي صلى الله عليه وسلم
(3): المصدر السابق الكواكب الدرية .....no(::: :confused:

أبوأيمن
06-Jun-2009, 08:44 PM
هناك الكثير ممن رد على ابن تيمية في هذه المسألة خصوصاً أقصد مسألة زيارة النبي صلى الله عليه وسلم وشد الرحال إليه ومن أهم هذه الرسائل المؤلفة في ذلك : كتاب الدكتور محمود الزين الذي هو بعنوان : زيارة النبي صلى الله عليه وسلم - أحكامها وآدابها

انظر هنــــــــــــا (http://www.dralzain.com/Book.aspx?SectionID=4&RefID=11)

أم عبد العزيز
07-Jun-2009, 01:19 AM
رحمه الله وغفر له