المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل دخول الجن جسد الإنسان خرافة يكذبها الدين ؟



أبوأيمن
29-Sep-2009, 07:18 PM
دخول الجن جسد الإنسان خرافة يكذبها الدين ؟؟؟!!!

يعتقد هؤلاء أن الجن يدخل جسد الإنسان ويسيطر عليه ويوجه سلوكياته ويتحكم في تصرفاته، بل يعتقد البعض أن الجن يتزوج من الإنس، وكم طاردتنا وسائل الإعلام المقروءة والمرئية بقصص زواج وهمية بين رجل وامرأة من عالم الجن أو بين جني وامرأة من عالم الإنس، وكيف أن الجن يسيطر على عواطف الزوجة ويصرفها عن زوجها ليعيش هو معها.

هذه الأوهام يرفضها معظم علماء الإسلام وكان للداعية الراحل الشيخ محمد الغزالي رحمه الله رأى مفصل حول هذه القضية نورد فيما يلي موجزاً عنه نظراً لأهميته: يقول الغزالي: لقد شرح القرآن الكريم عداوة إبليس وذريته لآدم ونبيه، وبين أن هذه العداوة لا تعدو الوساوس والخداع، يقول الحق سبحانه: “واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا” (الإسراء: 64).

فالشيطان في هذا الهجوم لا يملك شيئاً قاهراً، إنه يملك استغفال المغفلين فحسب يقول تعالى: “وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي. فلا تلوموني ولوموا أنفسكم”. وقد تكرر هذا المعنى في موضع آخر “ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين وما كان له عليهم من سلطان”. فالشيطان لا يقيم عائقا ماديا أمام ذاهب إلى المسجد، ولا يدفع سكران ليكرع الإثم من إحدى الحانات.. إنه يملك الاحتيال والمخادعة ولا يقدر على أكثر من ذلك.

ويتساءل الشيخ الغزالي قائلا: هل العفاريت متخصصة في ركوب المسلمين وحدهم؟ لماذا لم يشك ألمان أو يابانيون من احتلال الجن لأجسادهم؟ إن سمعة الدين ساءت من شيوع هذه الأوهام بين المتدينين وحدهم، فالعلم المادي اتسعت دائرته ورست دعائمه، فإذا كان ما وراء المادة سوف يدور في هذا النطاق فمستقبل الإيمان كله في خطر، ولذلك واجبنا أن نبحث علل أولئك الشاكين من سيطرة الجن على أجسادهم بروية، ولنرح أعصابهم المنهكة، ولا معنى لاتهام الجن بما لم يفعلوا.

حقيقة المس

وهناك من يرون أن الجن يسكن جسد الإنسان ويسيطر عليه ويوجه سلوكياته ويتحكم في مشاعره وعواطفه ويستشهدون على ذلك بقول الحق سبحانه: “الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس” وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم “إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم”.

وقد تصدى للرد على هؤلاء الشيخ الغزالي قائلا: “جمهور المفسرين قالوا إن حالة الذي يتخبطه الشيطان من المس” والتي ورد وصفها في الآية الكريمة ستكون يوم الجزاء، والسبب في هذا التفسير المقبول أن أحدا لم ير أكلة الربا مصروعين في الشوارع توشك أن تدوسهم الأقدام، ومن ثم جعلوا ذلك عندما يلقون الله فيحاسبهم على جشعهم وظلمهم. وقال البعض إن سبب الصرع مس الشيطان كما هو ظاهر التشبيه. وقد ثبت عند أطباء هذا العصر أن الصرع من الأمراض العصبية التي تعالج كأمثالها بالعقاقير وغيرها من طرق العلاج الحديثة، وقد يعالج بعضها بالأوهام.

أما حديث أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فإن القصة التي ورد فيها تشرح المراد منه. قالت صفية زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان رسول الله معتكفا فأتيته أزوره ليلا فحدثته ثم قمت إلى بيتي، فقام النبي صلى الله عليه وسلم يمشي معي مودعا (وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد) فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي أسرعا فقال لهما: على رسلكما (أي تمهلا) إنها صفية بنت حيي. قالا: سبحان الله يا رسول الله قال: “إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم فخشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا أو قال شرا”.


وظاهر من الحديث كما يوضح الشيخ الغزالي أن الرسول يريد منع الوسوسة التي قد يلقيها الشيطان عندما يرى مثل هذا المنظر، ومع أن الصاحبين أنكرا واستعظما أن يجري في نفسيهما شيء من ظنون السوء بالنسبة للمعصوم عليه الصلاة والسلام، فإن النبي أراد منع هذه الوسوسة، ومن هنا فلا صلة للحديث باحتلال الشيطان لجسم الإنسان.

فاسق لا تقبل شهادته

يقول د. مبروك عطية الأستاذ في جامعة الأزهر والداعية الإسلامي المعروف: قال الإمام الشافعي من قال إنه يرى الجن فاسق لا تقبل شهادته لأنه يناقض قول الله تعالى: “إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم”.

ويضيف: لقد ثبت أن للشيطان وحيا.. هكذا قال الله تعالى في سورة الأنعام “وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون”.

وتفسير الآية في جميع التفاسير المعتمدة أن وحي الشيطان هو الخواطر السيئة التي يلقي بها في قلب وليه، وولي الشيطان هو الذي يستجيب له ويترك هدى الله الذي بينه في القرآن الكريم.

أما مس الشيطان فهو كناية عن الصرع، وهناك حديث نبوي يؤكد أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق، وهي كناية عن ملازمته، كما يقول الإنسان لصاحبه أو صديقه: أنت في قلبي وفي عيني.

ويواصل د. مبروك عطية تفنيده لمزاعم من يعتقدون أن الجن يدخل جسد الإنسان فيقول: يستند بعض الناس في ادعاءاتهم بالمس إلى الآية الكريمة في سورة البقرة “فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه” ولا يتوقفون أمام الآية اللاحقة لها “وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله” ومعلوم أن أول الآية “واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان” فهي تتحدث عن زمان مضى في عهد نبي سبق. أما في عهد محمد عليه أفضل الصلاة والسلام فالآية من سورة “فصلت” فيها العلاج كله وهي قوله تعالى: “وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله” فاليقين أننا إذا قلنا نعوذ بالله من الشيطان فإن شر الشيطان يذهب كله.

وينتهي د. مبروك عطية إلى القول بأنه لم يرد عن علماء المسلمين عبر العصور المتعاقبة أن الجن يلبس الإنسان أو يؤذيه، أو أن هناك آيات يمكنها علاج هذه الادعاءات، وما نراه من بعض الذين يزعمون أن الجن يركب أجسادهم ما هو إلا وساوس شيطان وأمراض نفسية تحتاج إلى أطباء لا إلى دجالين.


التغلب على الوساوس

وهنا يبرز السؤال المهم: مادام الجن لا يدخل جسد الإنسان ولا سلطان له على المسلم إلا بالوساوس والإغواء فكيف نتغلب على وساوس الشيطان ونحمي أنفسنا منه؟

يقول د. نصر فريد واصل أستاذ الشريعة الإسلامية ومفتي مصر الأسبق: الشيطان لا سلطان له على إنسان يؤدي الواجبات الدينية كما ينبغي ويؤمن بالله حق الإيمان، ويدرك أن إرادة الإنسان محررة من كل هذه الخرافات التي يروج لها البعض، ومن فضل الله تعالى ورحمته بعباده المؤمنين أنه بشرهم أنهم متى أخلصوا له العبادة والطاعة. وأدوا ما كلفهم به بإحسان وخشوع، فإن الشيطان لا يستطيع أن يؤثر فيهم أو أن يمسهم بسوء.

وقد اعترف إبليس بذلك في آيات منها قوله تعالى: “قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين. إلا عبادك منهم المخلصين. قال هذا صراط علي مستقيم. إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين. وإن جهنم لموعدهم أجمعين”.

أي قال إبليس مخاطبا خالقه عز وجل: رب بسبب كوني غاويا فسأزين للبشر المعاصي في الأرض ولأعملن على إضلالهم جميعا إلا عبادك الذين استخلصتهم لطاعتك، وصنتهم عن اقتراف ما نهيتهم عنه، فرد الله تعالى على إبليس بقوله: “هذا صراط عليّ مستقيم” أي: هذا منهج قويم من مناهجي التي اقتضتها حكمتي وعدالتي ورحمتي، وسنة من سنني التي آليت على ذاتي أن ألتزم بها مع خلقي وهي أن عبادي لا قوة ولا قدرة لك على إغوائهم أو إضلالهم ولكن سلطانك وقدرتك إنما هي على من اتبعك من الغاوين الذين ستكون جهنم مصيرهم ومأواهم.

وهناك شيء أولى بالمتدينين والموهومين بهذه الخرافات أن يعلموه وهو أن شياطين الإنس والجن تنتشر في كل مكان، وتحاول الإيقاع بكل إنسان، والاستعاذة منها واجبة ونافعة وقد أمر الله بها نبيه “وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون”. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه”.



ومن أدعيته عليه الصلاة والسلام: “اللهم إني أعوذ بك من الهرم، ومن الغرق، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت”.



هذا هو المسلك السليم الذي يجب أن يتبعه كل مسلم بدلا من ترديد أوهام وخرافات ما أنزل بها من سلطان

هذا المقال نشر في جريدة الخليج يوم الثلاثاء ,29/09/2009


هل توافقون على هذا ؟؟؟!!! الجن لايدخل جسم الإنسان ؟؟!! أتمنى أن نناقش هذا الموضوع

عبد الغني جابر
29-Sep-2009, 08:37 PM
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله واله وصحبه وبعد:
ان الأمة الإسلامية اليوم هي في أشد الأيام العصيبة التى مرت بها ومن مظاهر هذا الضعف التلبس بين الجن والإنس
أيها الأحبة والله هذه خرافة أنكرها القرآن الكريم على لسان سيدنا سليمان فقال :رب هب لى ملكا لا ينبغي لأحد بعدي
ومعلوم أن دعوة الأنبياء مستجابة فمن قال اليوم أنه يستطيع تسخير الجن فهو زنديق مخالف لظواهر النصوص القرآنية
ولم يثبت عن الرسول الكريم وأنا أتحدى أن يأتينا المشعوذون والرقاة محترفو الدجل بحديث واحد صحيح يثبت دخول الجني للإنسي بشرط صحيح
فلم يثبت عن القرآن الا المس والمس غير اللمس فالمس الدخول لقوله تعالى او لامستم النساء أي (( الدخول )) .
أما المس فهو مفسر تحت قوله تعالى الوسواس الخناس فلم يأتنا القرآن ولا السنة الصحيحة بحديث واحد أو اية باثبات زعمهم وسأبرهن لكم بالأدلة العلمية بطلان قولهم
1 / نسأل الرقاة والسحرة والدجالين هل الجن مادي أو معنوي
ان كانت اجابتهم معنوي كفونا مأونة الرد اذ لا يتلبس معنوي بمادي
وان كانت اجابتهم مادي فهو يدل على ضعفهم في الفيزياء فلا يجوز عقلا ان يدخل مادتان في حيز واحد .
2/ان قالوا ما تقول في رجل عند الرقية يتكلم بصوت المرأة والعكس قلنا أنه يسمى في علم النفس الإنفصام الإشتقاقي وهو حالة هستيريا تصيب الإنسان نتيجة ماقاله الله عز وجل الوسواس الخناس /الوسوسة/ ولنا دليل من التاريخ قصة مريض الوهم الرجل الذي أصبح يصيح كالبقرة ويقول اذبحوني .... اذبحوني...
فأخذوه لابن سينا الطبيب الشهير فلم يقل تعال ارقيك بل علم ان ما أصابه حالةهستيريا اشتقاقية فقال له أنت نحيف لا نذبحك حتى تأكل وتسمن فقبل الرجل ووضع له ابن سينا الدواء في الأكل فبرئ باذن الله
3/ شبهة أن الأنسان يصرع ويضرب من طرف الجن كذب صراح ولها تفسير علمي فغالبا ما تكون هذه الأثار بعد ممارسة الرياضة فيدخل للدوش المرش فيستحم بالبارد لأن جسمه حرارته مرتفعة فيحدث خلل يؤدي الى قطع الشعيرات الدموية في الوجه فيترهل الوجه ...
4/ شبهة الزواج بالجن ..قائل هذا الكلام يستتاب والا قتل لأنه يشيع للفحشاء والزنا فكل من تزني تأتي وتقول والده جني نعوذ بالله من الحور بعد الكور ...
وتندحظ باذن الله كل شبه يتقدم بها الرقاة او المشعوذون بالقرآن والسنة الصحيحة

الزمن السعيد
29-Sep-2009, 08:45 PM
ل الشكر والتقدير أخي أبو أيمن على هذا الموضوع ،
وأوافقه الرأي على أن الجن لايدخل جسد الأنسان،
لأن كل منهما مخلوق من مادة غير الأخر ،لأن الأنسان مخلوق من تراب وطين ،والجن مخلوق من نار،ولو دخل النار هذا الجسد لأحترق وتلاشى الأنسان ،ولكن يوحون الى الانسان ويتوجهون اليه بالمعاصي ان كان أهلالذلك ،طبعا من الجن مؤمنون وصالحون ولايؤذن بني ادم،ومنهم الكافرون ،أماالأنسان اذا كان مؤمنا حقا ،ويتقي الله ،فانه محفوظ ومحمي بنور الله ،مثل الذي يتعرض الى أشعة الشمس لابد من أن تؤذية ولربما في الصيف أذا تعرض اليها ،تأتي ضربة شمس فتهلكه،أما اذا أوى الى الظل ،يكون بمأمن وعافية.
ولك كل الشكر.

الشافعي
30-Sep-2009, 08:19 AM
اللهم لك الحمد نسالك العفو والعافية

أبو بدر
30-Sep-2009, 01:48 PM
موضوع متكامل
وكم من الجهل رأينا بين العوام
اللهم يصرنا بديننا وأبعدنا عن الدجل والجالين

أبو أحمد حسين
05-Oct-2009, 01:46 PM
مذهب جمهور أهل السنة والجماعة أنه ممكن للجن أن يدخل جسم الإنسان، والعلماء فهموا ذلك من الآيات ومن الأحاديث ومن ذلك قوله تعالى: "الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس"
فقالوا تخبط الشيطان في الإنسان أن يدخل فيه ويؤثر في مراكز التفكير والسلوك فيه ..
وكذلك وردت أحاديث "أن الشيطان يجري من ابن آدم مجري الدم"
وورد حديث "أن امرأة جاءت للنبي صلي الله عليه وسلم بابن لها يصرع فقرأ على ثم ضربه فقال اخسأ عدو الله فانا رسول الله فخرج منه مثل الجرو أي الكلب الصغير..



وهناك أدلة من السنة على هذا الموضوع، منها:

الدليل الأول
حديث عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه
روى ابن ماجه في سننه:
حدثنا محمد بن بشار , ثنا محمد بن عبدالله الأنصاري , حدثني عيينه بن عبدالرحمن , حدثني أبي عثمان بن العاص قال : ( لما استعملني رسول الله صلى الله عليه وسلم على الطائف ، جعل يعرض لي شيء في صلاتي ، حتى ما أدري ما أصلي فلما رأيت ذلك ، رحلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ابن أبي العاص ؟ ) قلت : نعم ! يا رسول الله ! قال : ( ما جاء بك ؟ ) قلت : يا رسول الله ! عرض لي شيء في صلواتي ، حتى ما أدري ما أصلي قال : ( ذاك الشيطان ادنه ) فدنوت منه فجلست على صدور قدمي قال ، فضرب صدري بيده ، وتفل في فمي، وقال : ( أخرج عدو الله ! ) ففعل ذلك ثلاث مرات ثم قال : ( الحق بعملك )
( أخرجه ابن ماجة في سننه - كتاب الطب ( 46 ) – برقم ( 3548 ) ،
قال محققه في الزوائد: إسناده صحيح , رجاله ثقات , ورواه الحاكم وقال: هذا حديث صحيح الإسناد (سنن ابن ماجه )
وقال د عبدالحميد هنداوي هذا الحديث صحيح في غاية الصحة وهو من نوع الصحيح لذاته فرواته كلهم ثقات نص على توثيقهم أئمة هذا الشأن فأمن فيه الإنقطاع وسائر العلل وبذلك ينطبق عليه تعريف أهل الأثر للحديث الصحيح: وهو ما اتصل إسناده برواية الثقة عن مثله من أوله إلى منتهاه بغير شذوذ ولا علّة
وهذه الشروط منطبقة كلها على هذا الحديث

وقد أسهب الدكتور في بيان صحة سند الحديث في كتابه (علاج السحر والمس والعين والجان والرد على الدجالين والمشعوذين)

الدليل الثاني
وهو ما رواه الإمام مسلم في صحيحه بطرقه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فيه , فإن الشيطان يدخل"

وفي رواية ثانية له:

"إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع فإن الشيطان يدخل"

وفي رواية ثالثة لمسلم:

"إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده فإن الشيطان يدخل"

وهذا الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه وأبوداود في كتاب الصلاة والإمام أحمد في مسنده والدارمي في باب التثاؤب في الصلاة

وهذا الحديث واضح في إثبات دخول الشيطان جوف الإنسان بل هو نصّ فيه

الدليل الثالث:

وعن صفية بنت حيي رضي الله عنه قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم معتكفا فأتيته أزوره ليلا فحدثته ثم قمت فانقلبت فقام معي ليقلبني وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد فمر رجلان من الأنصار فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا فقال النبي صلى الله عليه وسلم على رسلكما إنها صفية بنت حيي قالا سبحان الله يا رسول الله قال إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم فخشيت أن يقذف في قلوبكما سوءا أو قال : شيئا"


والحديث صحيح رواه البخاري في صحيحه
واحتج به ابن تيمية وغيره من العلماء على دخول الجني في بدن الإنسي
فقال : "وجود الجن ثابت بكتاب الله وسنة رسوله واتفاق سلف الأمة وأئمتها وكذلك دخول الجني في بدن الإنسان ثابت باتفاق أئمة أهل السنة والجماعة" قال الله تعالى : (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس)

الدليل الرابع:
روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه : " إذا استيقظ _ أراه أحدكم _ من منامه فتوضأ فليستنثر ثلاثاً فإن الشيطان يبيت على خيشومه"


مقالات القائلين بدخول الجان بدن الإنسان
قول الإمام أحمد بن حنبل
قال عبدالله بن أحمد بن حنبل : قلت لأبي: إن قوما يقولون : إن الجن لا تدخل في بدن الإنس. قال: يا بني يكذبون هو ذا يتكلم على لسانه"


قول ابن تيمية
"وجود الجن ثابت بكتاب الله وسنة رسوله واتفاق سلف الأمة وأئمتها وكذلك دخول الجني في بدن الإنسان ثابت باتفاق أئمة أهل السنة والجماعة" قال الله تعالى : (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس)
وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم : "إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم" ثم ذكر كلام الإمام أحمد . ثم قال تعقيبا عليه : وهذا الذي قاله أمر مشهور فإن يصرع الرجل فيتكلم بلسان لا يعرف معناه ويضرب على بدنه ضربا عظيما لو ضُرِب به جمل لأثر به أثرا عظيما والمصروع مع هذا لا يحس بالضرب ولا بالكلام الذي يقوله وقد يجر المصروع غير المصروع ويجر البساط عليه ويحول آلات, وينقل من مكان إلى مكان ويجري غير ذلك من الأمور من شاهدها أفادته علما ضروريا بأن الناطق على لسان الإنسي والمحرك لهذه الأجسام جنس آخر غير الإنسان


وليس في أئمة المسلمين من ينكر دخول الجن في بدن المصروع وغيره , ومن أنكر ذلك وادعى أن الشرع يكذِّب ذلك فقد كذب على الشرع وليس في الأدلة الشرعية ما ينفي ذلك

"فمن كذّب بما هو موجود من الجن والشياطين والسحر وما يأتون به على اختلاف أنواعه ..
وأنكروا دخول الجن في أبدان الإنس وحضورها بما يستحضرون به من العزائم والأقسام وأمثال ذلك كما هو موجود فقد كذّب بما لم يحط به علما"

والله أعلم...

أبو أحمد حسين
06-Oct-2009, 09:38 AM
]الحمد لله
إن دخول الجان بدن الإنسان ثابت بالكتاب والسنة واتفاق أهل السنة والجماعة والمشاهد والمحسوس ، ولم يخالف في ذلك إلا المعتزلة الذي قدموا معقولاتهم على أدلة الكتاب والسنة ، ونحن نذكر من ذلك ما تيسر :
قال الله عز وجل : ( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا .. ) البقرة/275
قال القرطبي في تفسيره (ج3ص355 ) : ( هذه الآية دليل على فساد إنكار من أنكر الصرع من جهة الجن ، وزعم أنه من فعل الطبائع وأن الشيطان لا يسلك في الإنسان ولا يكون منه مس )
وقال ابن كثير في تفسير (ج1ص32 ) بعد أن ذكر الآية السابقة ( أي لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا كما يقوم المصروع حال صرعه وتخبط الشيطان له ، وذلك أنه يقوم قياماً منكراً ، وقال ابن عباس : آكل الربا يبعث يوم القيامة مجنوناً يخنق ) .
وجاء في الحديث الصحيح الذي يرويه النسائي عن أبي اليسر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو : ( اللهم إني أعوذ بك من التردي والهرم والغرق والحرق وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت ... ) قال المناوي في فيضه ( ج2ص148 ) في شرح عبارة ( وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت ) أي يصرعني ويلعب بي ويفسد ديني أو عقلي ( عند الموت ) بنزعاته التي تزل بها الأقدام ، وتصرع العقول والأحلام وقد يستولي على المرء عند فراق الدنيا فيضله أو يمنعه من التوبة ... الخ
وقال ابن تيمية ( مجموع الفتاوى 24/276 ) دخول الجن في بدن الإنسان ثابت باتفاق أهل السنة والجماعة ، قال الله تعالى : ( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ) البقرة /275 وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ) أ.هـ
وقال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل : قلت لأبي : إن أقواماً يقولون إن الجن لا يدخل في بدن المصروع فقال : ( يا بني يكذبون هو ذا يتكلم على لسانه ) . قال ابن تيمية معلقاً ( هذا الذي قاله مشهور فإنه يصرع الرجل فيتكلم بلسان لا يعرف معناه ، ويُضرب على بدنه ضرباً عظيماً لو ضُرب به جمل لأثر به أثراً عظيماً ، والمصروع مع هذا لا يحس بالضرب ، ولا بالكلام الذي يقوله وقد يَجُر المصروع وغير المصروع ويجر البساط الذي يجلس عليه ويحول الآلات وينقل من مكان إلى مكان ويجري غير ذلك من الأمور ، ومن شاهدها أفادته علماً ضرورياً بأن الناطق على لسان الإنس ، والمحرك لهذه الأجسام جنس آخر غير الإنسان ) ، ويقول رحمه الله : ( وليس في أئمة المسلمين من ينكر دخول الجن بدن المصروع وغيره ، ومن أنكر ذلك وادعى أن الشرع يُكذب ذلك فقد كذب على الشرع ، وليس في الأدلة الشرعية ما ينفي ذلك ) .
فدخول الجن إلى جسد الإنس إذاً ثابت بالكتاب العزيز والسنة المطهرة وباتفاق أهل السنة والجماعة الذي سردنا بعضاً من أقوالهم .
وأما قول الله عز وجل : ( وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ) فهو لا شك دليل واضح على أن الجن لا يستطيعون أن يضروا أحداً بسحر أو بصرع أو غيره من أنواع الإيذاء أو الإضلال إلا بإذن الله ، كما قال الحسن البصري : من شاء الله سلطهم عليه ، ومن لم يشأ لم يسلط ولا يستطيعون من أحد إلا بإذن الله ، كما قال الله تعالى ، فالشيطان ( وهو الجني الكافر ) قد يسلط على المؤمنين بذنوبهم وبعدهم عن ذكر الله وتوحيده وإخلاص العبادة له ، وأما عباد الله الصالحين فلا قدرة له عليهم كما قال تعالى : ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلاً ) الإسراء/65 .
وقد كانت العرب في الجاهلية تعرف ذلك جيداً وتتداوله في أشعارها فقد شبه الأعشى ناقته في نشاطها بالجنون في قوله :
وتصبح عن غب السرى وكأنما ألم بها من طائف الجن أولق
والأولق : شبه الجنون .
أما أسباب الصرع : فقد بين ابن تيمية ( مجموع الفتاوى 19/39 ) ذلك بقوله : ( إن صرع الجن للإنس قد يكون عن شهوة وهوى وعشق كما يتفق للإنس مع الإنس ... وقد يكون وهو الأكثر عن بغض ومجازاة مثل أن يؤذيهم بعض الإنس أو يظنوا أنهم يتعمدون أذاهم إما يبول على بعضهم وإما يصب ماءً حاراً وإما بقتل بعضهم ، وإن كان الإنس لا يعرف ذلك ، وفي الجن جهل وظلم فيعاقبونه بأكثر مما يستحقه ، وقد يكون عن عبث منهم وشر بمثل سفهاء الإنس ) انتهى .
أقول : ولعل النجاة من ذلك هو ذكر الله والتسمية عند بدء الأمور كلها كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم التسمية وذكر الله عند أمور كثيرة مثل أكل الطعام والشراب وعند ركوب الدابة وعند وضع الثياب للحاجة وعند الجماع وغيرها من الأمور ..
وأما عن علاجه فيقول ابن تيمية ( مجموع الفتاوى 19/42 ) : ( والمقصود أن الجن إذا اعتدوا على الإنس أخبروا بحكم الله ورسوله وأقيمت عليهم الحجة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر كما يفعل بالإنس لأن الله يقول : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً ) ثم قال : وإذا لم يرتدع الجني بالأمر والنهي والبيان فإنه يجوز نهره وسبه وتهديده ولعنه ، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الشيطان عندما جاء بشهاب ليرميه في وجه الرسول صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام : ( أعوذ بالله منك ، وألعنك بلعنة الله - ثلاثاً ) رواه البخاري ، ويستعان عليه أيضاً بذكر الله وقراءة القرآن ، وخاصة أية الكرسي فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( فإنه من قرأها لن يزال عليه من الله حافظ ولا يقربه الشيطان حتى يصبح ) رواه البخاري وقراءة المعوذتين كذلك .
وأما الطبيب النفساني الذي لا يعتمد على ما ذكرنا في علاجه للمصروع فإنه لن ينفع المصروع بشيء .
والمسألة تحتمل البسط أكثر من ذلك وفيما ذكرناه كفاية للمتبع . والحمد لله رب العالمين

ابوالفتح
06-Oct-2009, 08:46 PM
الرأي ما استدل له أخونا أبو أحمد حسن

و لا ننس أن القول الذي انتصر له محمد الغزالي هو قول جماعة منحرفة تحسب نفسها على الاسلام وهو منها براء

وتكفي الاحاديث الصحيحة المذكورة

أما إن ذهبنا للتأويل فلباب كبير والتأويل دهليز الالحاد

فياض العبسو
06-Oct-2009, 11:08 PM
المس الشيطاني حقيقة لا خرافة ... وكذلك التلبس ...
ولو أن بعض العلماء أنكروا ذلك ...
قديما: المعتزلة ...
ـ وحديثا: الشيخ محمد الغزالي ورد عليه د. سلمان العودة ...
ـ والشيخ علي الطنطاوي ورد عليه الشيخ ابن باز ...
ـ ود. عبد الصبور شاهين ...
ـ والشيخ عبد القادر شيبة الحمد .
ـ ود. جمال أبو حسان ... وغيرهم .

وألفت كتب كثيرة في هذا الموضوع ...
قديما: الإشبيلي ... والسيوطي ... وابن تيمية ... وابن القيم في الطب النبوي .
وحديثا: أفضلها: وقاية الإنسان ... والصارم البتار للشيخ وحيد بالي .
والعلاج الرباني لمجدي الشهاوي .
والبرهان ... للشيخ حسين جيجلي .
وغيرها .
وفي الذهن كلام كثير في هذا الموضوع ، عسى أن أجد وقتا لاستفراغه ... ولي تجربة متواضعة في ذلك ... وشكرا لكم .

ياسرأبومصطفى
07-Oct-2009, 10:12 AM
من مدة ليست باليسيرة تناول طارق سويدان هذه المسألة مع بعض ضيوفه الذين انقسموا قسمين في ذلك رجح السويدان القول القائل بعدم تلبس الجن بالإنس ودخوله فيه بحجة أنه لايعقل عنده وأن عقله يأبى مثل هذه الأمور

شهيد
10-Oct-2009, 01:40 AM
أشكرك جزيلاً أخي أبا أيمن على إثارة هذا الموضوع الهام وإنما تأتي أهميته لكونه صار حديث من لا حديث عنده .وأود أن أقول : أنه كلما انتشر الجهل في المجتمع كلما فتح باب النقاش حول الجن وقدراته وتأثيره على الإنسان فلا بد من الفصل في هذه المسألة .
فنحن وإن كنا نؤمن بأولوية عدم الخوض في هذا الموضوع لا سيما في هذا العصر الذي تفوق همومه الحديث عن الجن أو الشياطين، فإننا في الوقت نفسه نقول بأهميته لما له من تأثير عظيم على حياة الناس .
كلام الشيخ الغزالي رحمه الله هو الكلام الأقرب للعقل المسنير السليم فضلاً عن استناده الكامل للنصوص الشريفة من آيات وأحاديث ولكن السؤال: كيف نفسر روايات كثير من العلماء الأجلاء الذين لا نشك بصدقهم يدعون أن لهم اليد الطولى في التعامل مع الجن وإخراجهم من الأجساد والتحدث معهم؟؟؟؟
أرجو الإجابة على هذا التساؤل .

أما بالنسبة للمس فلا شك فيه ولكن ما معناه ؟؟؟؟(والله أعلم) أن المراد أنه نوع من الوسواس الذي لا نشك بقدرة الشيطان عليه والذي ذكر كثيراً في القرآن الكريم والسنة المطهرة ولكن المس هو أعلى مستوى من مستويات الوسوسة للإنسان -
والله أعلم -