المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من أمراض العصر إضاعة الوقت ومن ذلك اللعب بالورق أو الشدة أو الكوتشينة أو الكنفجة



أبوأيمن
05-Dec-2009, 02:04 AM
من أمراض العصر إضاعة الوقت ومن ذلك اللعب بالورق أو الشدة أو الكوتشينة أو الكنفجة)


http://www.mlfnt.com/live/12599673471.gif (http://www.mlfnt.com/)


الأصل بالمسلم أنه حريصٌ على وقته لا يضيع شيئاً منه، لأنه مسؤول عنه أمام الله سبحانه وتعالى، يدل على ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه الترمذي في سننه عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه، وعن علمه فيم فعل، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه " سنن الترمذي وقال عنه حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

و الألعاب التي ظهرت وتظهر خصوصا تلك التي لا فائدة منها ولا خير، بل هي ملهية عن ذكر الله سبحانه وتعالى و تعتمد على الحظ والتخمين وتثير الشحناء والبغضاء بين اللاعبين في غالب الأحيان كان للعلماء منها موقف ورأي

من هذه الألعاب : لعبة ( الورق أو الشدة أو الكوتشينة أو الكنفجة كما سميت قديماً )


اختلف العلماء في حكم الشدة إلى مذهبين :


المذهب الأول: الحرمة

وإليكم بعض هذه الأقوال :

1- ذهب ابن حجر الهيثمي من علماء الشافعية إلى القول بحرمتها حيث جاء في كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع : اللعب بالكنجفة ( الشدة) ، هو حرام لأن العمدة فيه على الحزر والتخمين ( انظر كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع لأبي العباس أحمد بن حجر الهيثمي ، ص 177)


2- جاء في "نهاية المحتاج" ( وَيَحْرُمُ اللَّعِبُ بِالنَّرْدِ عَلَى الصَّحِيحِ ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ { مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ فَكَأَنَّمَا غَمَسَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ } وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد { فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ } وَهُوَ صَغِيرَةٌ وَفَارَقَ الشِّطْرَنْجَ بِأَنَّ مُعْتَمَدَهُ الْحِسَابُ الدَّقِيقُ وَالْفِكْرُ الصَّحِيحُ فَفِيهِ تَصْحِيحُ الْفِكْرِ ، وَنَوْعٌ مِنْ التَّدْبِيرِ وَمُعْتَمَدُ النَّرْدِ الْحَزْرُ وَالتَّخْمِينُ الْمُؤَدِّي إلَى غَايَةٍ مِنْ السَّفَاهَةِ وَالْحُمْقِ .

قَالَ الرَّافِعِيُّ : وَتَبِعُوهُ مَا حَاصِلُهُ وَيُقَاسُ بِهِمَا كُلُّ مَا فِي مَعْنَاهُمَا مِنْ أَنْوَاعِ اللَّهْوِ فَكُلُّ مَا مُعْتَمَدُهُ الْحِسَابُ وَالْفِكْرُ كَالْمِنْقَلَةِ حُفَرٌ أَوْ خُطُوطٌ يُنْقَلُ مِنْهَا وَإِلَيْهَا حَصًى بِالْحِسَابِ لَا يَحْرُمُ وَمَحَلُّهُ فِي الْمِنْقَلَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ حِسَابُهُمَا تَبَعًا لِمَا يُخْرِجُهُ الطَّابُ الْآتِي وَإِلَّا حَرُمَتْ ، وَكُلُّ مَا مُعْتَمَدُهُ التَّخْمِينُ يَحْرُمُ وَمِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي كَمَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمَا الطَّابُ عَصَى صِغَارٍ تُرْمَى وَيُنْظَرُ لِلَوْنِهَا لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ مُقْتَضَاهُ الَّذِي اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى فِكْرٍ فَلَمْ يَعْرِفْ حَقِيقَتَهُ بِوَجْهٍ إذْ لَيْسَ فِيهِ غَيْرُ مَا ذَكَرْنَاهُ وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا الكنجفة وَهِيَ أَوْرَاقٌ فِيهَا صُوَرٌ انتهى من نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج ج 28ص 283.

3- وهو قول بعض الفقهاء المعاصرين ومنهم : ( د. مصطفى البغا ، د. مصطفى الخن ، الشيخ علي الشربجي ،

( جاء في الفقه المنهجي في الجزء الثامن : باب أصْنَاف اللّهو الجَائِزةَ والمحرمَة :

كل ما كان من هذه الألعاب قائماً على التفكير والتدبير والنظر في العواقب ، فهو جائز ، ثم هو يدور بين الإباحة والكراهة حسب مدى انصراف اللاعب إليها ، وانشغاله بها . من هذه الألعاب الشطرنج ، فهو قائم على تشغيل الذهن ، وتحريك العقل والفكر . ولا ريب أنه لا يخلو عن فائدة للذهن والعقل ، فإن عكف عليه زيادة عما تقتضيه هذه الفائدة ، فهو مكروه ، فإن زاد عكوفه حتى فوت بسببه بعض الواجبات عاد محرماً .

وكل ما كان قائماً على المصادفة ، وإغماض الفكر والعقل ، كالنرد ، والورق ، ونحوهما فهو محرم ، وذلك لأن مثل هذه الألعاب يعود النفس على الركون إلي معني المصادفة في تقلبات الأحوال والأمور ، ويجعل العقل يتخيل المصادفة هي العامل الأول في الكون وحركته ، فهو من اللهو الذي يترك أثراً ضاراً في النفس .


4- يقول الشيخ شرف الدين احمد اسماعيل - عضو لجنة الفتوى بالأزهر :

إن المسلم مسؤول أمام الله تعالى عن عمره ، ولا ينبغي ان يضيع عمره في غير فائدة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( لا تزول قدما عبد حتى يُسأل عن أربع عن عمره فيما افناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن علمه ماذا عمل به وعن ماله من أين اكتسبه وفيما انفقه) .

ولما كان اللعب بالورق - الكوتشينة- مضيعة للوقت وليس فيه فائدة للمسلم لأن وقت المسلم هو حياته ورأس مال عمله وعبادته فلا يحل له أن يضيعه هباء .

لذا فإن اللعب بالشدة حرام حتى ولو كان للتسلية وذلك لأنه ممكن أ ن يجر إلى اللعب بالقمار ، فالبُعد عنه أولى .

5- الدكتور البوطي في كتابه (مع الناس )ص190 سئل عن حكم اللعب بالورق والنرد فقال :

اللعب بالنرد محرم بنص صريح من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم
وبالجملة فكل أنواع اللعب التي تدور على محور الحظ دون تدخل من التدبير والفكر محرم في الشرع بعكس الألعاب القائمة على تحريك الفكر وعلى التدبير الذهني أو على التنشيط العضلي ومن ذلك لعبة الشطرنج مالم يتخذ الإنسان منها دينونة تنسيه شيئاً من واجباته ووظائفه الدنيوية أو الآخروية



المذهب الثاني : الكراهة بضوابط

ذهب بعض المعاصرين إلى كراهتها فقط دون حرمتها وشرطوا فيها شروطاً

ومن هؤلاء :

1- د. وهبة الزحيلي حيث يقول في الفقه الاسلامي وأدلته ج4/ص 2667: ولعب الشدة أو الورق مكروه لإنه يلهي عن ذكر الله ويصبح حراماً إن كان على شرط المال

2- يقول الدكتور القرضاوي في كتابه "فقه اللهو والترويح":

اللعب بالورق (الكوتشينة)

ومن اللهو الذي يمارسه كثير من الناس: اللعب بالورق (الكوتشينة) ويسأل الكثير عن حكمه.

ومما لا شك فيه: أن اللعب إن كان بمال، بحيث يحتمل الكسب أو الخسارة، فهو قمار (مَيْسِر) محرم بلا نزاع.

وأما إذا لعب لمجرد التسلية، فقال البعض: إنه حرام. لأنه يقوم على الحظ والنصيب، فأشبه النَّرْد.

ولكن الواقع: أن في لعب الورق جانبين: جانبا للحظ، وجانبا للنظر والمهارة، فهو يشبه النرد من ناحية، ويشبه الشطرنج من ناحية أخرى. على أنا قد ناقشنا قضية اعتماد النرد على الحظ وحده،وقلنا: إن هذا غير مسلّم، فهو يعتمد على الحظ في جزء من اللعب، ثم يعتمد على التفكير بعد ذلك.

ولهذا أرى الاكتفاء بكراهته، إذا لم يبلغ حد الإسراف والانهماك، بحيث تضيع معه الواجبات الدينية والدنيوية. انتهى كلامه.

وهنا أود أن أذكر بعض كلمات قالها د. يوسف القرضاوي بهذا الصدد في كتابه ( الوقت في حياة المسلم ، د. يوسف القرضاوي ص 14 ) حيث يقول :

ومن العبارات التي أصبحت مألوفة لكثرة ما تدور على الألسنة وما تقال في المجالس والأندية عبارة ( قتل الوقت) فنرى هؤلاء المبذرين او المبددين يجلسون الساعات الطوال من ليل أو نهار حول مائدة النرد او رقعة الشطرنج ، او لعبة الورق او غير ذلك مما يحل او يحرم لا يبالون لاهين عن ذكر الله وعن الصلاة وعن واجبات الدين والدنيا ، فإذا سألتهم عن عملهم هذا وما وراءه من ضياع قالوا لك بصريح العبارة : انما نريد ان نقتل الوقت وما يدري هؤلاء المساكين ان من قتل وقته فقد قتل في الحقيقة نفسه ، فهي جريمة انتحار بطيء ترتكب على مرأى ومسمع من الناس ولا يعاقب احد عليها ! وكيف يعاقب عليها من لا يشعر بها ولا يدري مدى خطرها ؟!


وبهذه النقول يتبين لنا أن هذه اللعبة التي ابتلي بها بعض المسلمين يحبذ لهم تركها وذلك لسببين :

الأول هو الحفاظ على الوقت وعدم الانشغال إلا بما يرضي الله تعالى مما هو حلال ومباح
ثانياً : الترك هو خروج من الخلاف الذي وقع بين العلماء في هذه المسألة ودرء المفاسد المتوقعة في هذه اللعبة مقدم على جلب المصلحة الغير متوقعة منها

والله أعلم بالصواب

ماكان من خير فمن الله وما كان من تقصير فمن نفسي وجهلي

أخوكم أبو أيمن

رأيكم يهمني ويفيدني في هذه المسألة وشكراً

أسامة
05-Dec-2009, 04:21 PM
موضوع جميل ومفيد وإضاءة واضحة لحكم يسأل عنه الناس كثيرا إلا أن الذي استوقفني هو عدم ذكر دليل ينص على أن الحظ والحزر والتخمين علة في التحريم نحن نعلم أن العلة هي سبب التحريم والعلة مفسدة أو مصلحة نهى الشارع عنها أوأمر بها بنص صريح
فأين النصوص الشرعية من الكتاب أ والسنة التي تدل على أن الحظ سبب في التحريم وإن كان هناك إجماع على أن الحظ علة في التحريم فإلى أي اصل شرعي منصوص عليه من الكتاب أو السنة استند هذا الإجماع

أبوأيمن
06-Dec-2009, 09:12 AM
الذي استوقفني هو عدم ذكر دليل ينص على أن الحظ والحزر والتخمين علة في التحريم نحن نعلم أن العلة هي سبب التحريم والعلة مفسدة أو مصلحة نهى الشارع عنها أوأمر بها بنص صريح
فأين النصوص الشرعية من الكتاب أ والسنة التي تدل على أن الحظ سبب في التحريم وإن كان هناك إجماع على أن الحظ علة في التحريم فإلى أي اصل شرعي منصوص عليه من الكتاب أو السنة استند هذا الإجماع


بداية شكراً لمروركم الكريم وتنبيهكم إلى هذه النقطة المهمة

العلماء الذين قالوا بتحريم ألعاب الخظ والتخمين قاسوا ذلك علي النرد باعتبار علة التحريم هي الخظ والتخمين ولذا فإنك تجد أنهم اختلفوا في الشطرنج المعتمدة على الحساب الدقيق، والفكر الصحيح، ولكن النرد وما ألحق به معتمده الحذر والتخمين المؤدي إلي غاية من السفاهة والحمق.

و قاسوا على الشطرنج والنرد كل ما في معناهما من أنواع اللهو، فكل ما معتمده الحساب والفكر لا يحرم، وكل ما معتمده التخمين يحرم وانظر ذلك : تحفة المحتاج شرح المنهاج لابن حجر وحواشي الشرواني وابن قاسم عليه

والورق أو الشدة أو البلوت له صور: فمنه أن توزع الأوراق بين أربعة من اللاعبين فيقوم كل لاعب بإنزال ورقة، ثم ينظر أكبرها عدداً فتكون الأوراق من نصيب الذي أنزلها، وهكذا حتى انتهاء اللعب، والفائز هو من يحوز أكبر عدد منها

وغالب ألعابها يعتمد على الصدفة والحظ ولذا تتردد عبارات أحياناً على ألسنة اللاعبين تدل على أن هذه اللعبة تنبني على حظ فيقولون : حظ سيئ أو أوووف على هالخظ أو نحو ذلك


فمعتمدها هو الحدس والتخمين، وقد يظهر فيها شيء من التدبير والتحليل ولكن عامل التخمين هو الغالب فيكون لها حكم الغالب

فالدليل الذي اعتمده العلماء في مثل هذه الألعاب هو القياس كما ظهر ذلك في كلام الفقهاء ، والله أعلم بالصواب

أسامة
06-Dec-2009, 02:35 PM
توضيح جميل جدا وبالفعل هذا هو واقع الحكم وأبعاده ومن خلال ما سقتَ من طريقة القياس أرى أن العلماء قاسو على علة اجتهدوا في أنها سبب التحريم وإلا فليست هناك في أحاديث النهي قرينة أوإشارة تدل على أ ن الحظ هو سبب التحريم
ويا حبذا لو يتحفناأحد بشيء من ذلك أي يطلعنا على قرينة أوإشارة من قريب أو بعيد تدل على أن الحظ علة في التحريم

أبوأيمن
07-Dec-2009, 01:10 PM
[color="navy ومن خلال ما سقتَ من طريقة القياس أرى أن العلماء قاسو على علة اجتهدوا في أنها سبب التحريم وإلا فليست هناك في أحاديث النهي قرينة أوإشارة تدل على أ ن الحظ هو سبب التحريم
ويا حبذا لو يتحفناأحد بشيء من ذلك أي يطلعنا على قرينة أوإشارة من قريب أو بعيد تدل على أن الحظ علة في التحريم [/color]

أخي أسامة أشكر لكم هذه المتابعة ، وعلى حسب مايُعلم فالقياس هو من الأدلة التي اعتمد عليها الكثير من أمور الفقه والعلة التي أوضحها الفقهاء في تحريم أمثال هذه الألعاب هو الحظ والتخمين ولاحظوا ذلك من خلال أحاديث تحريم النرد ولايشترط أن يرد في كل لعبة من هذه الألعاب نص يبين حكمها كما هو الشأن في بقية الأمور الفقهية فالقياس هو باب رئيسي لإصدار الأحكام الشرعية . هذا والله أعلم ، نتمنى أن نجد المزيد فيما يخدم هذا الأمر

أسامة
07-Dec-2009, 06:19 PM
، وعلى حسب مايُعلم فالقياس هو من الأدلة التي اعتمد عليها الكثير من أمور الفقه والعلة التي أوضحها الفقهاء في تحريم أمثال هذه الألعاب هو الحظ والتخمين ولاحظوا ذلك من خلال أحاديث تحريم النرد أنا لاأشكك في القياس كمصدر من مصادر التشريع فالقياس اصل ثابت ومصدر متفق عليه والأدلة عليه في الكتاب والسنة متضافرة إنما اقول ماالدليل عى تخصيص الحظ كعلة في التحريم ولو اجتهدنا لوقفنا على علل أخرى غير الحظ كأن نقول حرم النرد لأنه ميسر يورث العداوة والبغضاء وهو أيضا عادة جاهلية تستنزف فيها أموال الناس بغير حق أو نقول حرم النرد بصورته المقيتة التي كان عليها في الجاهلية وانسحب الحكم عليه إلى يومنا هذا بأي صورة كان ولو لم يكن هناك رهان أو شحناء أوترك للواجب
ولايشترط أن يرد في كل لعبة من هذه الألعاب نص يبين حكمها كما هو الشأن في بقية الأمور الفقهية فالقياس هو باب رئيسي لإصدار الأحكام الشرعية . هذا والله أعلم

طبعا بالتأكيد وهذا مما لا إشكال فيه إنما الإشكال كماأسلفت في تصور العلة وتخصيصها
فحينما نصل للعلة نقيس ولا حرج

ابوالفتح
08-Dec-2009, 01:30 AM
ترددت كثيرا في المشاركة

لكنني رأيت حتما علي بيان وجهة نظر قد تغيب عن البعض


أولا
لنتفق على الأصول
الحكم على الشيء فرع عن تصوره
الأصل في الأشياء الاباحة
القياس أحد مصادر التشريع الرئيسية
تحديد العلة في القياس أمر اجتهادي وهي غير اثبات حجية القياس
ما اشتهر من قولهم ( محرّم لغير ) غير منضبط
إلا ما كان ملازما لا ينفك أما ما يوجد حينا ويتخلف حينا فلا مكان لهذا القول فيه فشرب الشاي مثلا مرتبط ذهنيا بالدخان " عند المدخنين " وما أكثرهم بل لو قلنا هم الجم الغفير والجمع من المسلمين لما جانبنا الصواب لكن هذا كله لم يلفت نظر أحد " فيما أعلم " ليقول بحرمة شرب الشاي لغيره أي التدخين لتلازمهما في الغالب

هذه المقدمة لأقول
لو أخذنا بالنهي عن كل لهو إلا ما ورد في الاستثناء في الحديث كما أخذ الظاهرية الجدد لضاق الرحب بالناس
فقد جاء ( " كل شيء ليس من ذكر الله فهو لهو أو سهو، إلا أربع خصال: مشي الرجل بين الغرضين [للرمي]، وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله، وتعليمه السباحة" )

ولهذا عندما نتجرأ على التحريم فلا بد من دليل واضح
فالأصل الاباحة

والحكم على الشيء فرع عن تصوره
فمن قال بالاعتماد الكلي على الحظ والتخمين غير مسلَّم له بذلك فكيف لو اعتمد في التحريم القياس على النرد بهذه العلة غير المسلمة

النرد محرّم بالنص وهذا مسلَّم

ولكن علة التحريم ( اجنهادية ) وكلام الدكتور القرضاوي في هذه النقطة في غاية الروعة

فقد قال (( على أنا قد ناقشنا قضية اعتماد النرد على الحظ وحده،وقلنا: إن هذا غير مسلّم، فهو يعتمد على الحظ في جزء من اللعب، ثم يعتمد على التفكير بعد ذلك ))

ثم عبارة ( يلهي عن ذكر الله أو الصلاة أو الواجبات الدينية والدنيوية ) المتداولة على ألسنة المتصدين للفتوى غير مرتبطة بهذه الأعمال فقط فلو جلست أقرأ القرآن في المسجد الحرام حتى فاتني وقت الصلاة فأنا عاص بذلك

فالمعصية هي التضييع لا ما أعمله وقت التضييع والفرق واضح

والموضوع يحتمل زيادة حوار وكثير محاور للنقاش

أسامة
08-Dec-2009, 05:42 PM
أخي ابا الفتح لا داعي لأن تترد فقد رسمت بمشاركتك هذه النقاط بوضوح وماذكرنه هو ما أريد إثباته بالضبط
ولو أننا عالجنا كل الفتاوى التي تطرح والمواضيع التي تثار لا نتفى الكثير من الشك والريب ولتبلجت الحجة واستقام القول
إننا بتحرينا وتمحيصنا ندلل على أننا دقيقين في طرحنا عميقين في علميتنا وتنا ولنا للأشياء

ومن وجهة نظري المتواضعة أرى أن فتوى الشيخ القرضاوي دقيقة وواقعية ومتوافقة مع الأدلة وأبعاد الحكم

ابوالفتح
10-Dec-2009, 12:43 PM
صاحب الموضوع طلب المزيد



ثم




طنّش !!!

تلميذ
12-Dec-2009, 07:42 PM
شكرا لكم اخوتي
لكن الاخ ابو ايمن كما ظهر لي
حرص ان لا ياتي بكلام من عنده( ربما تفاديا لهجوم متوقع)
انما عزا الاحكام الى العلماء الذين تكلموا في هذا الموضوع
فهو لم يقس حتى تناقشوه
انما نقل كلام العلماء الذين قاسوا
فالنقاش يكون مع الدكتور البوطي او القرضاوي
حفظهما الله الذين بينا وجهة نظرهما
لكن ابو ايمن ناقل وبأي المذهبين أخذ فهو حر
وها نحن الاعضاء قد اطلعنا من خلال مشاركتكم المحمودة
على الادلة ووجهات النظر فلكم الشكر وجزاكم الله خيرا
وأبعدنا الله واياكم عن المحرمات والشبهات

تلميذ
12-Dec-2009, 07:55 PM
شكرا لكم اخوتي
لكن الاخ ابو ايمن كما ظهر لي
حرص ان لا ياتي بكلام من عنده( ربما تفاديا لهجوم متوقع)
انما عزا الاحكام الى العلماء الذين تكلموا في هذا الموضوع
فهو لم يقس حتى تناقشوه
انما نقل كلام العلماء الذين قاسوا
فالنقاش يكون مع الدكتور البوطي او القرضاوي
حفظهما الله الذين بينا وجهة نظرهما
لكن ابو ايمن ناقل وبأي المذهبين أخذ فهو حر
وها نحن الاعضاء قد اطلعنا من خلال مشاركتكم المحمودة
على الادلة ووجهات النظر فلكم الشكر وجزاكم الله خيرا
وأبعدنا الله واياكم عن المحرمات والشبهات

ابوالفتح
13-Dec-2009, 01:55 AM
في البداية أعتب على أبو أيمن إهمال الموضوع وهو من طلب الزيادة والنقاش


ثم الكلام إلى الأخ تلميذ وكأنه قصدني " من بعيد " حينما قال


حرص ان لا ياتي بكلام من عنده( ربما تفاديا لهجوم متوقع)

عندما أرى ما يستحق التعليق فلا يظن أحد أنني ربما أسكت

ولماذا هجوما متوقعا هو بالنتيجة رأي يطرحه صاحبه وللجميع حرية الرد حتى المخطئ لكن بلا تجاوز


أما أنه لم يعط رأيا فإليك ما قاله





و الألعاب التي ظهرت وتظهر خصوصا تلك التي لا فائدة منها ولا خير، بل هي ملهية عن ذكر الله سبحانه وتعالى و تعتمد على الحظ والتخمين وتثير الشحناء والبغضاء بين اللاعبين في غالب الأحيان


أليس هذا حكما ورأياً
لا فائدة منها
لا خير
ملهية
تعتمد على الحظ
تثير الشحناء

من هذه الألعاب : لعبة ( الورق أو الشدة أو الكوتشينة أو الكنفجة كما سميت قديماً )


والظاهر أن هذا الزيادة أيضا منه
وبهذه النقول يتبين لنا أن هذه اللعبة التي ابتلي بها بعض المسلمين يحبذ لهم تركها وذلك لسببين :

الأول هو الحفاظ على الوقت وعدم الانشغال إلا بما يرضي الله تعالى مما هو حلال ومباح
ثانياً : الترك هو خروج من الخلاف الذي وقع بين العلماء في هذه المسألة ودرء المفاسد المتوقعة في هذه اللعبة مقدم على جلب المصلحة الغير متوقعة منها

[/ ]

أقول
لأبي أيمن الحق في التبري لو كان ناقلا
والرد إن كان رأيا له

التحبيذ هل هو حكم شرعي
فالأحكام خمسة وليس فيها التحبيذ !!!

ثانيا : عدم الانشغال إلا بما يرضي الله واجب وليس محبذا

ثالثا : تعليل الترك أنه خروج من الخلاف غير صحيح فأنت لم تحص أقوال العلماء ولم تتبين الصواب ولو اتبعتهذا في كل خلاف لم تسلم لك الصلاة الواجبة من بعض الخلاف في أركانها وشرائطها

ثم أين فتوى الموقع ( أحباب الكلتاوية ) عن الشيخ عبد الله سالم في هذا الموضوع !!!!

وقولك

ودرء المفاسد المتوقعة في هذه اللعبة مقدم على جلب المصلحة الغير متوقعة منها

غير مسلّم

وننتظر إجاباتك عن هذه الأسئلة ولا تطول علينا



أرجو أن يصل إلى الاخ تلميذ بعض ما طلبه



.

تلميذ
13-Dec-2009, 03:17 AM
ما قصدتك خاصة بل قصدت الاخ اسامة
لانه طرح شفويا وكنت موجودا
ثم لم يصلني بعد بعض ما طلبته

ابوالفتح
13-Dec-2009, 10:26 PM
للتذكير

أين أنت

أسامة
15-Dec-2009, 04:22 PM
إلى أخي العزيز تلميذ
ياسيدي الفاضل قضية أن صاحب الموضوع مؤيد لما نقل أو غير مؤيد فقد كفاني أبو الفتح جزاه الله خيرا مؤنة ذلك
على أنني ياسيدي أحيطك علما أنني لست بصدد الهجوم كما ذكرت ولا حتى الاعتراض .....إنما اردت من خلال مشاركتي (التباحث) مع أخوي الفاضلين ابو أيمن وأبو الفتح ( وضع خطين تحت كلنة التباحث) في العلة والتي هي ( التخمين أو الحظ أوالحزر ومايدور حول هذا المعنى ) كنت أتساءل من خلال مشاركتي مالدليل القريب أوالبعيد وهل هناك قرينة تدل على ذلك
وهل ثم نص يستشف منه ذلك
فتبين لي كما للجميع أن تخصيص علة التحريم بالحظ أمر( اجتهادي)
وهنا أكون قد وصلت إلى بغيتي واتضحت لي الصورة