المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأم في الإسلام



Omarofarabia
21-Mar-2010, 11:34 PM
الأم في الإسلام

الشيخ نذير مكتبي



يُتهم الإسلام على لسان الحضارة الغربية بأنه يحطُّ من قيمة المرأة ، ويمتهن كرامتها ، ويهضمها حقوقها ، ويعاملها على أنها مخلوق من الدرجة الثانية ، وهذه التهمة هي واحدة من الشبه الكثيرة التي تُساق في معرض الهجوم على الإسلام ومحاولة تشويه صورته ، وإضعاف مكانته ، وتنفير الناس منه ، فماهي حقيقة مكانة المرأة في الإسلام ؟ وما مدى صحة هذه الشبهات التي يروجها أعداء الإسلام ضده ؟

إن الإنسان المنصف المتجرد من الهوى ، والمتحرر من قيد الشهوات حينما يستعرض النصوص الشرعية في القرآن الكريم وفي السنة النبوية المطهرة ليعجب كلَّ العجب من أن يُتهم الإسلام بمثل هذه الأكاذيب ، لأنه ما من دين من الأديان السماوية المعروفة اليوم ، ولا من مبدأ من مبادئ الأرض التي ابتدعها البشر لأنفسهم وضع المرأة في المكانة اللائقة بها ، وأحاطها بالرعاية والاهتمام ، وكرَّمها غاية التكريم كما فعل الإسلام سواءً كانت أماً أو زوجة أو بنتاً أو أختاً أو خالة أو عمة ، وهاهو رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم يودع الدنيا وهو يخاطب أصحابه ومن خلفهم المسلمين إلى قيام الساعة فيقول : ( استوصوا بالنساء خيراً ) .

هذا في حق المرأة عموما ، أما الأمُّ في الإسلام فقد حظيت من حيث التقدير والرعاية والاهتمام بمنزلة لم تعرفها في ظل أيِّ حضارة من حضارات الأرض ، ففي القرآن الكريم يحضُّ الله تبارك وتعالى المسلم أن يُحسن صلته بوالديه وأن يبرهما أعظم البر ، وخاصة أمَّه ، فقال في سورة لقمان : ( ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمُّه وهناً على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إليَّ المصير ) .

و في السنة النبوية الشريفة من الأحاديث والمواقف ما يرفع درجة الأم ليجعلها مُقدَّمَة على الجهاد في سبيل الله ، فعندما جاء صحابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الخروج للجهاد في سبيل الله قال له : أحيَّةٌ أمك ؟ فقال له : نعم ، فقال له : ارجع فبرَّها ، فلم يقنع الرجل بذلك حتى كرر الاستئذان ثلاث مرات ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد المرة الثالثة : ( الزم رجلها فثمَّ الجنة ) ، أي قم بخدمتها وقضاء حوائجها والأدب معها يكون لك في ذلك أجرُ المجاهدين وهو الجنة .

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتدح البارين بأمهاتهم مدحاً عظيماً ، ويخصهم من بين صحابته بمقام رفيع ، فقد مدح سيِّدَ التابعين أويساً القرني الذي منعه بره بأمه أن يلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم لينال شرف صحبته ، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يستطع فعل ذلك ، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم تحدث لأصحابه عنه ، وبيَّن لهم مقامه عند ربه حين قال : ( له أمٌّ بها بارٌّ ، ولو أقسم هو على الله لأبره ) وأوصى عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه ـ وهو مَن هو في جلالة قدره ـ أن يطلب منه أن يستغفر له وأن يدعو له .

هكذا نشأ المسلمون الأوائل على برِّ والديهم وبخاصة أمهاتهم عملاً بتوجيهات دينهم الحنيف ، وطمعاً برضوان الله تبارك وتعالى الذي قرن رضاه برضا الوالدين ، وقد روى لنا التاريخ الصحيح قصصاً رائعة تملأ النفس إعجاباً وإكباراً لأولئك الذين حرصوا على برِّ أمهاتهم من سلف هذه الأمة وحتى عصرنا هذا ، وكثيراً ما وقفت والدة العالم الجليل حيوة بن شريح على حلقة درسه وقد تحلق حوله الطلاب ينهلون من علمه ، تأمره أن يقوم ليضع للدجاج طعامهم من الشعير ، فكان رضي الله عنه لا يأنف أن يستجيب لأمه بِرّاً بها وتعظيماً لشأنها .

وإذا كان للأمِّ هذه المكانة الرفيعة السامية في تشريعات الإسلام وآدابه التي طبقها المسلمون وما يزالون ، فكيف هي مكانتها عند أولئك الغربيين الذين يتباكون على كرامة المرأة وحقوقها ؟!

إن واقع الأم في بلاد الغرب المادي الجاحد يدمي القلب حزناً وأسى ، فأولادها يتنكرون لعلاقتهم بها ، ويتركونها تعاني من مرارة الوحدة ، وأمراض الشيخوخة ، وأعباء الحياة ، ولا يكاد الواحد منهم يراها في السنة مرة واحدة .

فأين الانتصار للمرأة ؟! وأين رعاية حقوقها والاهتمام بقضاياها ؟! والأم هي أول النساء جدارةً بالاهتمام والرعاية .

هذه الأفكار و غيرها حول هذا الموضوع تستمعون إليها في خطبة الشيخ نذير مكتبي بعنوان ( الأم في الإسلام )

Omarofarabia
21-Mar-2010, 11:36 PM
سؤال الفتوى مختصر : عيد الأم
سؤال الفتوى : ماهو حكم الإحتفال بعيد الأم أرجومن سيادتكم اعطائي الدليل على الحكم الذي تذكرونه
اسم المفتي: محمد غياث الصباغ

جواب الفتوى


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد:
الحرج الشرعي في الاحتفال في هذا اليوم ينحصر في إطلاق لفظ العيد بالمعنى الشرعي على هذا اليوم فالإسلام شرع لنا عيدين، عيد الفطر وعيد الأضحى، فلو احتفلنا بالأم في هذا اليوم فيجب أن نعتقد أنه ليس احتفالا دينيا، وإنما مناسبة اجتماعية للفرح بالأم وإدخال السرور على قلبها.

يقول الدكتور عبد الفتاح عاشور من علماء الأزهر:
الاحتفال بأيام فيها تكريم للناس، أو إحياء ذكرى طيبة ومن ذلك ما يعرف بالاحتفال بيوم الأم، أو بعيد الأم، فإن الأم لها منزلة خاصة في دين الله، بل في كل دين، .

فلو اخترنا يومًا من أيام السنة يظهر الأبناء مشاعرهم الطيبة نحو أمهم وآبائهم لما كان في ذلك مانع شرعي ،وليس في هذا تقليد للغرب أو للشرق، فنحن نحتفل بهذا اليوم بما لا يخالف شرع الله، بل بالعكس نحن ننفذ ما أمر الله به من بر الوالدين والأم على وجه خاص، فليس في هذا مشابهة ولا تقليد لأحد.

ويقول سماحة المستشار فيصل مولوي -نائب رئيس المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء-:
المسلمون ليس عندهم عيد من الناحية الشرعية إلا عيد الفطر وعيد الأضحى، وما سوى ذلك من مناسبات تحدث فهي لا تتجاوز أن تكون مناسبة أو أن تسمّى مثلاً يوم الأمّ أو ذكرى يوم معيّن. فإذا اعتبرنا ما يسمّيه الغربيون عيداً للأمّ يوماً لتكريمها تكريماً إضافياً فليس هناك مانع شرعي في هذا الأمر.

والحرج الشرعي يكون في اعتبار هذا اليوم عيداً بالمعنى الشرعي. ويكون كذلك في حصر تكريم الأم بهذا اليوم، فإذا انتفى هذان الأمران فلا حرج من تكريم الأمّ في يوم الأمّ، إلا عند الذين يعتبرون ذلك من قبيل تقليد غير المسلمين والتشبّه بهم.

ونحن نعتقد أن تقليد غير المسلمين والتشبّه بهم لا يجوز فيما يكون من خصوصياتهم ولا أصل له في شرعنا. أمّا تكريم الأمّ فله أصل شرعي معروف؛ وبالتالي فإن هذا الأمر لا يعتبر من التشبّه الذي نُهينا عنه.

والله أعلم.

أم عبد العزيز
22-Mar-2010, 01:46 AM
والذي أراه أن الأولى ترك الاحتفال به ، لأن تحديد هذا اليوم له أصل عندهم فقد قرأت في " ويكيبيديا، الموسوعة الحرة "

((تدعي مدرسة فكرية واحدة بأن هذا اليوم ابتدع من يوم كان مخصصاً لعبادة الأم في عصر االرومان ...))

والله أعلم .

والإسلام جعل الأم مكرمة على الدوام ، بل أثاب على برها ، وحث على طاعتها في غير معصية . ومن البر أن يقدم الولد لها الهدايا وأن يكرمها بأنواع المنح والعطايا بين الفينة والأخرى حسب حاجتها واستطاعته من غير تحديد ليوم معين . وشكراً لكم .

حسان الحلو
22-Mar-2010, 03:08 AM
مشكور أخي العزيز
وصدق سيدي رسول الله حين قال ( الزم رجلها فثمَّ الجنة ) عليه افضل الصلاة واتم التسليم

فياض العبسو
22-Mar-2010, 06:38 PM
السؤال:
ما حكم الاحتفال بما يُسمى عيد الأم، وهل إدخال البهجة على قلب الأم في هذا اليوم مخالف لشريعة الله، وهل الأفضل أن أبر والدتي بإدخال السرور عليها، وأخالف الشرع، أم الأفضل أن أعق والدتي وأترك في قلبها الحزن مدعياً أني أوافق شرع الله، علماً أن هذا اليوم مظنة للالتقاء الأسري وصلة الرحم، وهو جُلُّ غايات الوالدين؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب:
فتوى عيد الأم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد: فإن الأعياد في الإسلام محدودة في الشرع، ولا يجوز إحداث أعياد تضاهي أعياد الإسلام، روى أبو داود وأحمد وغيرهما عن أنس رضي الله عنه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: ما هذا اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما بالجاهلية، فقال صلى الله عليه وسلم: (( إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما الأضحى ويوم الفطر )) .
وحرص الإسلام في مبادئه على بر الوالدين وإدخال السرور عليهما دائماً حال حياتهما: { وصاحبهما في الدنيا معروفاً } .
أما تخصيص هذا اليوم بذلك فتقليد للغير غير محمود، وإن استمرار حسن المعاملة مع والدتك يجعلك باراً من الوجهة الشرعية، ولو أنها غضبت لأنك لم تحتفل بهذه المناسبة، لكن ننصح أن تذكر هذه الأم بالمعايير الشرعية لتبتعد عن تقليد غير المسلمين في الأعياد.
والله الموفق إلى سواء السبيل .
التوقيع
منظم الفتوى أمين الفتوى مفتي حلب
علاء الدين قصير محمد الشهابي د.ابراهيم سلقيني

Omarofarabia
23-Mar-2010, 07:55 AM
شيخنا الفاضل : جزاكم الله خيراً ععلى ماتقدمونه لأمة الإسلام في هذا الموقع عندي سؤال : هل يجوز الأحتفال بعيد الأم وهل يجوز الأحتفال بعيد ميلاد الولد أو الزوجة أو غيرهم ؟ وجزاكم الله خير الجزاء


الجواب :
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول وعلى آله وصحبه هدانا الله جميعاً لما يحبه ويرضاه: وبعد: الأعياد والمناسبات التي أحدثها غير المسلمين ولاتتعلق بأمور دينهم كعيد الأم فهذه إن قصد الإنسان المشاركة لهم فيهاعلى سبيل التشبه بهم فلايجوز ذلك لأجل هذه النيةفنحن منهيون عن التشبه بهم وإن فعلها الإنسان بدون هذه النية وليست من شعارات دينهم وليس فيها عمل عبادة من العبادات جاز ذلك لإن كل عمل لاعبادة فيه فالأصل أنه مباح ويبقى مباحاًإلى أن يوجد فيه شيء منهي عنه ولامانع من تسميته عيداً لإنها تسمية لغوية وليست دينية والمحدثات المنهي عنها هي المحدثات المخالفة لأدلة الشريعة كماقال الشافعي رضي الله عنه وأمااحتفال الإنسان بمناسبة مولده الشخصي أومناسبة ميلاد ولده أومناسبة زواجه فهذا وإن اشتهر فعله عند غير المسلمين في زماننا فقد سبقهم إليه بعض المسلمين منذ قديم فهذاإن كان مايعمل فيه ليس من العبادات فهو جائز لايحتاج إلى دليل لإن الأصل في غير العبادات الإباحة حتى يوجدفيه سبب للتحريم أوالكراهة ومن قال بتحريمه فهو المطالب بالدليل ولايكفي أن يستدل على تحريمه بكونه محدثاً وأما إذا كان مايعمل فيه عبادة كتلاوة القرآن والصدقة والصوم والذبيحة لله جاز ذك أيضاً إن كان يعمل فيه بالعبادة على سبيل الشكر لله على نعمه أودوام نعمه كماقرره الأئمة في مسألة الإحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم وانظر رسالتي البيان النبوي عن فضل الاحتفال بمولد النبي وماأذنت الشريعة في عمله وهو يتكرر ويعود كل مدة معينة صحت تسميته عيداً لغة وشرعاً فيسمى عيداً لإنه يعود ويكون عيداً شرعياً لمعاودة العبادةفيه بإذن الشرع الإلهي عن طريق الأدلة

الشيخ محمود الزين

أبوأيمن
23-Mar-2010, 02:28 PM
كما ذكر شيخنا الدكتور محمود الزين حفظه الله فكلمة ( عيد ) هو إطلاق لغوي لاشرعي ونحوها كذلك عيد الشجرة وعيد المعلم

وأنا أميل مع القائلين بإباحة هذه الاحتفالات ولكن بطريقتنا لابطريقتهم

فكرم الأم ونحث على رضاها وبرها في كل الأيام ولو خصص يوم لبر خاص فماالمانع ؟!!

نكرم المعلم ونحث على احترامه وتقديره ولو خصص يوم لتكريمه على مايقدم فماالمانع ؟؟!!

الحكمة ضالة المؤمن حيثما وجدها التقطها

حين ألغى العالم العبودية بادر المسلمون للأخذ بهذا القانون لإنه من صلب دينهم والدين دعى لتحرير العبيد

هذا والله تعالى أعلم