المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقوال المذاهب الأربعة في مسألة: ( الدعاء في الصلاة أثناء القيام



ابومحمد
18-Jun-2010, 05:17 PM
أقوال المذاهب الأربعة في المسألة :

مذهب الحنفية :

قال العلامة ابن عابدين الحنفي في حاشيته رد المحتار : ( قوله آية ترغيب ) أي في ثوابه تعالى أو ترهيب : أي تخويف من عقابه تعالى , فلا يسأل الأول ولا يستعيذ من الثاني . قال في الفتح : لأن الله تعالى وعده بالرحمة إذا استمع , ووعده حتم , وإجابة دعاء المتشاغل عنه غير مجزوم بها ( قوله وما ورد ) أي عن { حذيفة رضي الله عنه أنه قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة إلى أن قال : وما مر بآية رحمة إلا وقف عندها فسأل , ولا بآية عذاب إلا وقف عندها وتعوذ } " أخرجه أبو داود وتمامه في الحلية ( قوله حمل على النفل منفردا ) أفاد أن كلا من الإمام والمقتدي في الفرض أو النفل سواء , قال في الحلية : أما الإمام في الفرائض فلما ذكرنا من أنه صلى الله عليه وسلم لم يفعله فيها , وكذا الأئمة من بعده إلى يومنا هذا , فكان من المحدثات ولأنه تثقيل على القوم فيكره . وأما في التطوع فإن كان في التراويح فكذلك ; وإن كان في غيرها من نوافل الليل التي اقتدى به فيها واحد أو اثنان فلا يتم ترجيح الترك على الفعل , لما روينا : أي من حديث حذيفة السابق , اللهم إلا إذا كان في ذلك تثقيل على المقتدي , وفيه تأمل . وأما المأموم فلأن وظيفته الاستماع والإنصات فلا يشتغل بما يخله , لكن قد يقال : إنما يتم ذلك في المقتدي في الفرائض والتراويح ; أما المقتدي في النافلة المذكورة إذا كان إمامه يفعله فلا لعدم الإخلال بما ذكر , فليحمل على ما عدا هذه الحالة . ا هـ .

مذهب المالكية :

قال الشيخ خليل المالكي في مختصره : وكرها – أي التعوذ والبسملة - بفرض كدعاء قبل قراءة , وبعد فاتحة , وأثناءها وأثناء سورة .

قال الدردير المالكي في الشرح الصغير على مختصر خليل : ( و ) كره ( دعاء قبل القراءة ) للفاتحة أو السورة ( وأثنائها ) أي القراءة . ( و ) كره الدعاء ( في الركوع وقبل التشهد ) الأول وغيره , ( وبعد غير ) التشهد ( الأخير ) , وأما بعد الأخير فيندب . اهـ

مذهب الشافعية :

قال الإمام النووي في المجموع : قال الشافعي وأصحابنا : يسن للقارئ في الصلاة وخارجها إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى الرحمة أو بآية عذاب أن يستعيذ به من العذاب , أو بآية تسبيح أن يسبح أو بآية مثل أن يتدبر . قال أصحابنا : ويستحب ذلك للإمام والمأموم والمنفرد , وإذا قرأ { أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى } قال : بلى وأنا على ذلك من الشاهدين , وإذا قرأ { فبأي حديث بعده يؤمنون } قال : آمنا بالله , وكل هذا يستحب لكل قارئ في صلاته أو غيرها , وسواء صلاة الفرض والنفل والمأموم والإمام والمنفرد ; لأنه دعاء فاستووا فيه كالتأمين , ودليل هذه المسألة حديث حذيفة رضي الله عنه ..الخ

ثم ساق رحمه الله تعالى حديث حذيفة وغيره من الأدلة ثم قال :هذا تفصيل مذهبنا : وقال أبو حنيفة رحمه الله : يكره السؤال عند آية الرحمة والاستعاذة في الصلاة . وقال بمذهبنا جمهور العلماء من السلف فمن بعدهم .

وقال الإمام الشربيني الشافعي في كتابه مغني المحتاج : ويسن للقارئ في الصلاة وخارجها إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله الرحمة , أو بآية عذاب أن يستعيذ منه , أو بآية تسبيح أن يسبح , أو بآية مثل أن يتفكر , وإذا قرأ { أليس الله بأحكم الحاكمين } [ التين ] قال بلى وأنا على ذلك من الشاهدين , وإذا قرأ { فبأي حديث بعده يؤمنون } [ المرسلات ] قال آمنت بالله , وإذا قرأ : { فمن يأتيكم بماء معين } الملك ] قال : الله رب العالمين . اهـ

مذهب الحنابلة :

قال المرداوي الحنبلي في الإنصاف : قوله ( وإذا مرت به آية رحمة أن يسألها , أو آية عذاب أن يستعيذ منها ) هذا المذهب يعني يجوز له ذلك وعليه الأصحاب . ونص عليه .

وعنه يستحب قال في الفروع : وظاهره لكل مصل .
وقيل : السؤال والاستعاذة هنا إعادة قراءتها اختاره أبو بكر الدينوري , وابن الجوزي قال في الرعاية الكبرى , والحاوي : وفيه ضعف قال ابن تميم : وليس بشيء , وتابعوا في ذلك المجد في شرحه فإنه قال : هذا وهم من قائله .
وعنه يكره في الفرض , وذكر ابن عقيل في جوازه في الفرض روايتين .

وعنه يفعله وحده .
وقيل : يكره فيما يجهر فيه من الفرض , دون غيره , ونقل الفضل : لا بأس أن يقوله مأموم , ويخفض صوته , وقال أحمد : إذا قرأ { أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى } في صلاة وغيرها قال " سبحانك فبلى " في فرض ونفل .

وقال ابن عقيل : لا يقوله فيها , وقال أيضا : لا يجيب المؤذن في نفل قال : وكذا إن قرأ في نفل { أليس الله بأحكم الحاكمين } فقال ( بلى ) لا يفعل , وقيل لأحمد : إذا قرأ { أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى } هل يقول " سبحان ربي الأعلى " ؟ قال : إن شاء قال في نفسه , ولا يجهر به . انتهى من الإنصاف .



كتبه
فضيلة الشيخ سيف العصري

أبوأيمن
20-Jun-2010, 04:30 PM
شِكراً لكم أخي أبو محمد نقل موفق واختيار مفيد