المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جواز ذكر الله عزوجل على كل حال وحتى في الحمام



ابومحمد
30-Jun-2010, 09:56 PM
قال تعالى :
( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِلَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ،

الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماًوَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِوَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النار) ال عمران

قال القرطبي في تفسيره

ذكر تعالى ثلاث هيئات لا يخلو ابن آدم منها في غالب أمره، فكأنها تحصر زمانه. ومن هذا المعنى قول عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه. أخرجه مسلم.
فدخل في ذلك كونه على الخلاء وغير ذلك.

وقد اختلف العلماء في هذا؛ فأجاز ذلك عبدالله بن عمرو وَمَالِكٌ وابن سيرين والنخعي
وأبو حاتم الرازي . كما في « العلل » لابنه
وأبو عوانة الإسفراييني . في « مستخرجه على صحيح مسلم »
وابن رشد ( الجد ) . في البيان والتحصيل

قال ابن قدامة في المغني
وَلَا بَأْسَ بِذِكْرِ اللَّهِ فِي الْحَمَّامِ ؛ فَإِنَّ ذِكْرَ اللَّهِ حَسَنٌ فِي كُلِّ مَكَان ، مَا لَمْ يَرِدْ الْمَنْعُ مِنْهُ ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ دَخَلَ الْحَمَّامَ فَقَالَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ .

وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ .


وَكَرِهَ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ فِيهِ ابن عباس وأَبُو وَائِلٍ ، وَالشَّعْبِيُّ وَالْحَسَنُ وعطاء وَمَكْحُولٌ ، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ .
َقَالَ الامام أَحْمَدُ : فَأَمَّا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فإنه لَمْ يُبْنَ لِهَذَا .
وَوَجْهُ الكراهة ، أَنَّهُ مَحَلٌّ لِلتَّكَشُّفِ ،

وَيُفْعَلُ فِيهِ مَا لَا يُسْتَحْسَنُ عَمَلُهُ فِي غَيْرِهِ

فَاسْتُحِبَّ صِيَانَةُ الْقُرْآنِ

قال القرطبي والأول أصح لعموم الآية والحديث. قال النخعي: لا بأس بذكر. الله في الخلاء فإنه يصعد. المعنى: تصعد به الملائكة مكتوبا في صحفهم؛ فحذف المضاف.

دليله قوله تعالى: "ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد" [ق: 18].
وقال: "وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين" [الانفطار: 10 - 11].
لأن الله عز وجل أمر عباده بالذكر على كل حال ولم يستثن فقال: "اذكروا الله ذكرا كثيرا" [الأحزاب: 41] وقال: "فاذكروني أذكركم" [البقرة: 152]
وقال: "إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا" [الكهف: 3] .
فذاكر الله تعالى على كل حالاته مثاب مأجور إن شاء الله تعالى.
وذكر أبو نعيم قال: حدثنا أبو بكر بن مالك حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن كعب الأحبار قال قال موسى عليه السلام:
(يا رب أقريب أنت فأناجيك أم بعيد فأناديك قال:
يا موسى أنا جليس من ذكرني قال:
يا رب فإنا نكون من الحال على حال نجلك ونعظمك أن نذكرك قال:
وما هي؟ قال: الجنابة والغائط قال: يا موسى اذكرني على كل حال).
وكراهية من كره ذلك إما لتنزيه ذكر الله تعالى في المواضع المرغوب عن ذكره فيها ككراهية قراءة القرآن في الحمام،
وإما إبقاء على الكرام الكاتبين على أن يحلهم موضع الأقذار والأنجاس لكتابة ما يلفظ به.
وفي الحديث الآخر: "إن معكم من لا يفارقكم إلا عند الخلاء وعند الجماع، فاستحيوهم وأكرموهم
رواه الترمذي في السنن برقم (2800) من طريق ليث، عن نافع، عن ابن عمر، رضي الله عنه، مرفوعا، وأوله: "إياكم والتحري فإن معكم". الحديث. وقال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه

فَأَمَّا التَّسْلِيمُ فِيهِ ، فَقَالَ أَحْمَدُ : لَا أَعْلَمُ أَنَّنِي سَمِعْت فِيهِ شَيْئًا .

وَالْأَوْلَى جَوَازُهُ ؛ لِدُخُولِهِ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ .

نستنتج مما سبق أنه يجوز ذكر الله عزوجل والانسان متكشف او وهو عاري

والله اعلم

.................................................. ..

أهم المراجع

1- تفسير القرطبي

2- المغني لابن قدامة

أبوأيمن
01-Jul-2010, 05:45 PM
ألاترى التفريق بين الحمام وبين مكان قضاء الحاجة في جواز الذكر ؟!!!

لأن الحمام المستخدم في كلام الفقهاء له معنى آخر غير مكان قضاء الحاجة

قال الامام الفقيه المحدث محيي الدين أبي ذكريا يحيى بن شرف النووي في الأذكار 12ص:

اعلم أن الذكر محبوب في جميع الأحوال إلا في أحوال ورد الشرع باستثنائها نذكر منها هنا طرفا ، إشارة إلى ما سواه مما سيأتي في أبوابه إن شاء الله تعالى ، فمن ذلك : أنه يكره الذكر حالة الجلوس على قضاء الحاجة ، وفي حالة الجماع ، وفي حالة الخطبة لمن يسمع صوت الخطيب ، وفي القيام في الصلاة ، بل يشتغل بالقراءة ، وفي حالة النعاس.ولا يكره في الطريق ولا في الحمام ، والله أعلم.

ابومحمد
01-Jul-2010, 10:01 PM
الاخ ابو ايمن بارك الله بك وحفظك

ما اردته وملت اليه من رأي هو جواز ذكر الله عزوجل والانسان متعري ومتكشف لأن الانسان

يكون متعري حينما يدخل الى الحمام

اما على الخلاء فقد سقت كلام ابن عمر رضي الله عنه والامام مالك

وابن سيرين والنخعي
وأبو حاتم الرازي .
وأبو عوانة الإسفراييني .
وابن رشد ( الجد ) .

بدون تعقيب اشارة الى من اراد ان يأخذ بهذا الرأي فلامانع



اخي الفاضل ارجو منك ان تكرمت نقلت عن الامام النووي فقلت

اعلم أن الذكر محبوب في جميع الأحوال إلا في أحوال ورد الشرع باستثنائها نذكر منها هنا طرفا ، إشارة إلى ما سواه مما سيأتي في أبوابه إن شاء الله تعالى ، فمن ذلك : أنه يكره الذكر حالة الجلوس على قضاء الحاجة ، وفي حالة الجماع

فهل من الممكن ان تذكر لنا الادلة على تخصيص كراهية ذكر الله عزوجل في الاماكن التي ذكرت

اشكرك اخي وبوركت

ابومحمد
16-Aug-2010, 05:28 AM
قَال كَنُونُ فِي حَاشِيَتِهِ بهامش الرهوني من المالكية رَوَى عِيَاضٌ جَوَازَ ذِكْرِ اللَّهِ فِي الْكَنِيفِ . قَال الْقَاضِي : وَهُوَ قَوْل مَالِكٍ وَالنَّخَعِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَقَال ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا عَطَسَ وَهُوَ يَبُول فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ ، وَقَال ابْنُ رُشْدٍ : الدَّلِيل لَهُ مِنْ جِهَةِ الأَْثَرِ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُل أَحْيَانِهِ ، وَمِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ أَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ فَلاَ يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ دَنَاءَةِ الْمَحَل شَيْءٌ فَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يُمْنَعَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَلَى كُل حَالٍ إِلاَّ بِنَصٍّ لَيْسَ فِيهِ احْتِمَالٌ
.
وَقَدْ ذَكَرَ صَاحِبُ الإِْنْصَافِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ إِجَابَةُ الْمُؤَذِّنِ فِي تِلْكَ الْحَال ، وَبِهَا أَخَذَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ

قال النووي في الشرح
قال أصحابنا: ويكره أن يسلم على المشتغل بقضاء حاجة البول والغائط، فإن سلم عليه كره له رد السلام. قالوا: ويكره للقاعد على قضاء الحاجة أن يذكر الله تعالى بشيء من الأذكار، قالوا: فلا يسبح ولا يهلل ولا يرد السلام ولا يشمت العاطس ولا يحمد الله تعالى إذا عطس ولا يقول مثل ما يقول المؤذن، قالوا: وكذلك لا يأتي بشيء من هذه الأذكار في حال الجماع، وإذا عطس في هذه الأحوال يحمد الله تعالى في نفسه ولا يحرك به لسانه، وهذا الذي ذكرناه من كراهة الذكر في حال البول والجماع هو كراهة تنزيه لا تحريم فلا إثم على فاعله، وكذلك يكره الكلام على قضاء الحاجة بأي نوع كان من أنواع الكلام، ويستثنى من هذا كله موضع الضرورة،

قال المتقى الهندي في الكنز

عن ابن عمر)؛ أن رجلا مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه فرد عليه وقال: فذكره

قال ابوحيان في البحر المحيط و الثعالبي صاحب : الجواهر الحسان في تفسير القرآن والقرطبي في تفسيره

قالت عائشة : « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه » وظاهر هذا الحديث والآية يدل على جواز ذكر الله على الخلاء . وقال بجواز ذلك : عبد الله بن عمر ، وابن سيرين والنخعي