المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدكتور البوطي يبين عرضه الحوار على الوهابية ورفضهم



أبوأيمن
22-Nov-2010, 07:08 AM
الدكتور البوطي يبين عرضه الحوار على الوهابية ورفضهم

جاء في مقدمة الدكتور البوطي لكتاب : نصيحة لإخواننا علماء نجدالذي ألفه الدكتور يوسف الرفاعي وقدم له الدكتور البوطي :

يقول الدكتور البوطي في مقدمته :

ما أعلم أن العالم الإسلامي أجمع في استيائه من أمر من الأمور في عصر من العصور كاستيائه من هذا الذي يقدم عليه الأخوة مسؤولي المملكة وعلماؤها اليوم من إخلاء مكة والمدينة وماحولهما من سائر الآثار المتصلة بحياة رسول الله صلى الله عليه وسلم الشخصية والنبوية وما يتبع ذلك من الإقدام على أمور تناقض الشرع وتناقض المنهج ‏الذي كان عليه السلف الصالح كمنع المسلمين من زيارة البقيع ومنع الدفن فيه وتكفير سواد هذه الأمة بحجة كونهم أشاعرة آو ماتريديين ! . . وهل كان الإمام الأشعري إلا نصير السلف الصالح بإجماع الأمة !
‏والذي زاد من هذا الاستياء الذي بلغ اليوم ذروته أن هؤلاء الإخوة الذين يقدمون على هذه الفظائع المنكرة ماضون ومستمرون في ذلك في صمت وقدر كبير من اللامبالاة ! وقد كان أدنى ما يقتضيه الالتزام بأوليات الدين الإسلامي والبديهيات المتفق عليها من أحكامه أن يبدأ هؤلاء الإخوة فينشروا بياناً يأتون به على سمع العالم الإسلامي وبصره ، يوضحون فيه الدليل على ماقد ‏تحقق لديهم من وجوب هدم أثار النبوة والقضاء عليها ، وملاحقتها بالمحو أياً كانت وأينما وجدت ومن ثم يعلنون عن عزمهم . بناء على ذلك _ على تنفيذ مايقتضيه الحكم الشرعي المقرون بدليله .
‏ولقد كنت ولا أزال واحداً من ملايين المسلمين الذين تأخذهم الدهشة لهذا الذي يجري في مكة والمدينة تحت أبصار المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، مع الاستخفاف بمشاعرهم وعلومهم ومعتقد اتهم ، ودون تقديم أي معذرة بين يدي مغامراتهم العجيبة هذه. ، من حجة علمية يتمسكون بها ، أو اجتهاد ديني حق لهم أن يجنحوا إليه

‏بل لقد آثرت تحت تأثيرهذه الدهشة فأتهم نفسي بالجهل ، وأن أفترض في معلوماتي الشرعية خطأ توهمته صواباً ، أوحكماً غاب عني ‏علمه ، وذلك ابتغاء المحافظة على ماهو واجب من حسن الظن با لإخوة المسلمين ، لاسيما العلماء منهم ، مااتسع السبيل إلى ذلك . . فرحت أنبش سيرة السلف الصالح وموقفهم ، بدءاً من عصر الصحابة فما بعد ، وأستجلي _من جديد _موقفهم من آثار النبوة ، سواء منها العائدة إلى شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أوذات الدلالة على رسالته ونبوته ، فلم أجد إلا ‏الإجماع بدءاً من عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم على مشروعية التبرك بآثاره ، بل رأيت الصحابة كلهم يسعون ويتنافسون على ذلك . . ولاريب أن مشايخ نجد يعلمون مانعلمه جميعاً من ورود الأحاديث الصحيحة الثابتة في الصحيحين وغيرهما ، المتضمنة تبرك الصحابة بعرق رسول الله وشعره ووضوئه وبصاقه والقدح الذي كان يشرب فيه ، والأماكن التي صلى فيها وجلس أو قال فيها .


‏ولانشك في أنهم يعلمون كما نعلم أن عصور السلف الثلاثة مرت شاهدة بإجماع على تبرك أولئك السلف بالبقايا التي تذكرهم برسول الله صلى الله عليه وسلم ، من دار ولادته وبيت خديجة رضي الله عنها ، ودار أبي أيوب الأنصاري التي استقبلته فنزل فيها في أيامه الأولى من هجرته إلى المدينة المنورة ، وغيرها من الآثار كبئر أريس وبثر ذي طوى ودار الأرقم . . .

ثم إن الأجيال التي جاءت فمرت على أعقاب ذلك كانت خير حارس لها وشاهد أمين على ذلك الإجماع .
‏ثم إن العالم الإسلامي كله يفاجأ اليوم بهذه البدعة التي يمزق بها إخوتنا مشايخ نجد إجماع سلف المسلمين وخلفهم إلى يومنا هذا فدار ولادة رسول الله صلى الله عليه وسلم تهدم وتحول إلى سوق للبهائم ودار ضيافة رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة تحول إلى مراحيض! . . وتمر أيدي المحووالتدميرعلى كل الآثار التي تناوبت أجيال المسلمين كلهم شرف رعايتها والمحافظة عليها .

‏والأعجب من هذا كله أن مشايخ نجد يرون مدى استنكارا لعالم الإسلامي وغليانه الوجداني ، لهذه‏البدعة التي تزدري إجماع المسلمين من قبل وتستخف بمشاعرهم الإيمانية دون أن يتوجهوا إليهم بكلمة بيررون فيها عملهم ويشرحون فيها وجهة نظرهم . إذ المفروض _ إذا كانوا هم المصيبون في عملهم هذا وعلماء العالم الإسلامي قاطبة جاهلون ومخطئون _ أن يتوجهوا إليهم ببيان هذا الذي يعرفونه حتى ينتبهوا إلى خطئهم ويتحولوا إلى الصواب الذي امتازوا وانفردوا عن العالم كله بمعرفته .. وبذلك يكسبون أجر هدايتهم وإرشادهم إلى الحق الذي تاه عنه المسلمون خلال أجيالهم المنصرمة كلها


‏تشاكينا أنا وصديقي الأجل الأستاذ الدكتور ‏عبد الله بن عبد المحسن التركي ، في لقاء بمناسبة مؤتمر عقد في إحدى بلادنا العربية هذه تشاكينا هذا الوضع المؤلم الذي كاد أن يستولد من أرض نجد إسلاماً جديداً لاعهد للسلف الصالح به ، ومن ثم فقد أصبح هذا الوضع سبباً لأسوأ مظاهرالتناحر والشقاق في العالم الإسلامي ، بل في جل المراكز الإسلامية في أوربا وأمريكا .

‏قال لي الدكتور عبد الله: حقأ إنه لوضع مؤسف . فما الحل؟

‏قلت : الحل هو أن نتحاور مع هؤلاء الإخوة ونتجاذب أطراف البحث طبق موازين العلم ، فإذا تحقق الإخلاص وخلت المقاصد من الشوائب فإن العلم يهدي إلى الحق ، والحق بدعو إلى الوفاق .
‏واتفقنا ، بناء على هذا على إقامة ندوة علمية في المملكة السعود ية ، مؤلفة من عشرة من علماء المملكة ممن يتمتعون بالعلم الوفير والإخلاص لدين الله والغيرة على وحدة الأمة ، ومن عشرة من علماء بقية العالم العربي يتسمون بالصفات ذاتها . على أن تطرح فيما بينهم هذه المسائل المستحدثة التي لاعهد للسلف الصالح بها ، على حد علمنا وطبق ما انتهت إليه معرفتنا . فيتناقشون فيها طبق منهج علمي متفق عليه . والمأمول عندئذ أن تتجلى الحقا ئق وينجلي عنها الضباب والأوهام اللذان يسببان سوء الرؤية ، ومن ثم يؤدي سوء الرؤية إلى الوقوع في المسالك المتشعبة والسبل المضللة .
‏وتفرقنا على هذا الأساس ، والتزمت أن أقترح أسماء العلماء العشرة من مختلف بلادنا العربية وفي ‏مقدمتها سورية كما التزم هو أن يقترح أسماء العلماء العشرة من المملكة ، ومن ثم يتحدد الموعد ثم يتم اللقاء ‏.
‏ولقد وفيت بما التزمت ، فأرسلت إليه أسماء العلماء العشرة الذين تأملت فيهم العلم الوفير، والإخلاص لدين الله والغيرة على وحدة المسلمين . . . وانتظرت أن أتلقى منه بقية الأسماء وتحديد ميقات الندوة ومكانها .

وها أنا ذا لاأزال أنتظر ، وقد مر على هذا الإتفاق سنوات !!

وقد علمت أن صديقنا الوفي هذا بذل مافي وسعه ... ولم يأل جهداً في أن يختار من علماء المملكة من تتوافر بهم أركان تلك الندوة ، ولكنهم كعادتهم يفرون من المواجهة والنقاش في هذه المسائل بالذات ، بمقدار مايقبلون منفردين ‏ومتحمسين لتنفيذ آرائهم الخاصة بهم فيها .ا ! . .

والسؤال الذي لابد أن نتطارحه بناء على هذا هو: أفهكذا يكون الإخلاص لوجه الله فى إقامة المعروف وإزالة المنكر؟

‏كيف يكون المعروف معروفاً إذا لم نتداع نحن الإخوة المسلمين متعاونين لمعرفته والتعريف به؟

وكيف يكون المنكر منكراً في عملنا الإسلامي إذا لم نتداع متعاونين لمعرفة كونه منكراً ، ومن ثم للتعاون على إنكاره ؟

كيف يكون انفراد إخوتنا مشايخ نجد بالإقدام على هذه الأعاجيب والتي بحثنا فلم نجد في دين مايسوغ هذا الإقدام عليها

انتهى باختصار من مقدمة الدكتور البوطي لكتاب نصيحة لإخواننا علماء نجد

Omarofarabia
02-Dec-2010, 06:14 AM
جزاك الله خيرا على هذا النقل الموفق

هذا الكتيب موجود عندي وهو قيم وبه نصائح لعلماء نجد بتقبل الحوار مع الاخرين وتقبل الطرف الاخر
ولكن الحقيقة المرة هي ان هؤولاء يرفضون الحوار بكل اشكاله ويفرضون على الاخرين ارائهم المتشددة من منطلق انهم دوما على الحق وانهم الفرقة الناجية

فراج يعقوب
27-Feb-2013, 03:45 PM
جزاك الله خيرا وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم

ابوعمارياسر
03-Feb-2016, 09:49 PM
رحم الله الشيخ البوطي