المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لفظ السيادة في الصلاة الإبراهيمية



المعتصم بالله
03-Jan-2011, 01:43 PM
الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

لفظ السيادة في الصلاة الإبراهيمية، لفظ تكريم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أمرنا بتوقيره وهذه كلمة حق أريد بها تشريف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي جائزة بل مستحبة، وقد نص على استحبابها كثير من العلماء من اتباع الأئمة، وقد ذكر العز بن عبد السلام: أن الأفضل عنده وعند غيره من العلماء سلوك طريق الأدب، وهو الإتيان بلفظ السيادة، وإليك نصوص أئمة المالكية والحنفية والشافعية:

- فقد جاء في مواهب الجليل للحطاب رحمه الله: (قال الأبي في شرح مسلم: ما يستعمل من لفظ المولى، والسيد يعني في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم حسن، وإن لم يرد، والمستند قوله: (أنا سيد ولد آدم... ) ..إلى أن قال : والذي يظهر لي وأفعله في الصلاة وغيرها الإتيان بلفظ السيد والله أعلم).

- وجاء في الفواكه الدواني: (... وَعَبَّرَ بِسَيِّدِنَا إشَارَةً إلَى جَوَازِ اسْتِعْمَالِهِ فِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا)، والمعبر بسيدنا هو الإمام ابن أبي زيد القيرواني صاحب الرسالة الذي كانوا يسمونه (مالك الصغير).

- وجاء في الدر المختار: (وندب السيادة، لأن زيادة الإخبار بالواقع عين سلوك الأدب، فهو أفضل من تركه، ذكره الرملي الشافعي وغيره، وما نقل: ( لا تسودوني في الصلاة) فكذب، وقولهم لا تسيدوني بالياء لحن أيضا، والصواب بالواو).

- جاء في حاشية أسنى المطالب للشيخ زكريا الأنصاري رحمه الله: (قَالَ ابْنُ ظَهِيرَةَ الْأَفْضَلُ الْإِتْيَانُ بِلَفْظِ السِّيَادَةِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ، وَبِهِ أَفْتَى الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ جَازِمًا بِهِ قَالَ: لِأَنَّ فِيهِ الْإِتْيَانَ بِمَا أُمِرْنَا بِهِ وَزِيَادَةَ الْإِخْبَارِ بِالْوَاقِعِ الَّذِي هُوَ أَدَبٌ فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ تَرْكِهِ، وَإِنْ تَرَدَّدَ فِي أَفْضَلِيَّتِهِ الْإِسْنَوِيُّ.

وَحَدِيثُ (لَا تُسَيِّدُونِي فِي الصَّلَاةِ) بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ مُتَأَخِّرِي الْحُفَّاظِ وَقَوْلُهُ الْأَفْضَلُ الْإِتْيَانُ بِلَفْظِ السِّيَادَةِ أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ).

وجاء في تحفة المحتاج: (عِبَارَةُ شَرْحِ بَافَضْلٍ وَلَا بَأْسَ بِزِيَادَةِ سَيِّدِنَا قَبْلَ مُحَمَّدٍ اهـ. وَقَالَ الْمُغْنِي ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ اعْتِمَادُ عَدَمِ اسْتِحْبَابِهَا اهـ. والله تعالى أعلم.

المصدر (http://www.awqaf.ae/Fatwa.aspx?SectionID=9&RefID=14523)