المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أيها المتصدرون للفتوى



أبوأيمن
31-Mar-2011, 10:28 PM
أيها المتصد و ن للفتوى

بقلم الدكتور محمد فاروق النبهان

أيها المتصدرون للفتوى يجب إنشاء مرجعية للإفتاء الرسمي وتحديد مصادرها إمّا بالرجوع إلى آراء جمهور الفقهاء أو الإفتاء بالراجح وما جرى العرف عليه من آراء المذهب المعتمد أو الأخذ بما أصدرته المجامع الفقهية المختصة بالاجتهاد في الأمور المستحدثة ، ولا يجوز ترك الإفتاء في حالة فوضى ، يفتى من يشاء برأيه أو رأي من يقلده من العلماء والمذاهب ، وهذا مما يشتت الناس ولا يفيدهم ، ويجعلهم في حالة حيرة ، والعوام يحتاجون إلى وضوح الفتوى ووحدة الرأي ،ويجوز تعدد الآراء الفقهية ، ولكن لا يفتي المفتي إلا من خلال المرجعيات الثابتة والمعتمدة ، وتعتبر المجامع الفقهية ومجالس الفتوى المختصة والموثقة حجة يعتمد عليها ويوثق بها ، والاجتهاد الفردي لا يفتى به ، لأنه رأيٌ فردى ، ويقدم الاجتهاد الجماعي على الفردي ، فالاجتهاد الفردي رأي تأخذه المجامع الاجتهادية بالاعتبار وتناقشه فإذا استحسنته أخذت به ، و هذا دليل على استحسانه ، والاجتهاد كله يقوم على أساس الاستحسان ، والاستحسان هو ترجيح رأي ، فمن قال استحسن هذا الرأي فقد اجتهد فيه ، ولم يشرع ، وأقصى ما يقوله المجتهد أنني أستحسن ،وهو تعبير يدل على أدب واحترام الرأي الآخر, ولا يمكن الجزم في مجال الرأي الاجتهادي ، ولا يقول أحد بأن هذا هو رأى الشريعة ، ولكن يقول: هذا ما أستحسنه وما أراه أقرب للصواب في هذه المسألة ، ويجوز العدول عن هذا الرأي واستحسان غيره إذا ترجح لديه ، ورأي المجامع الفقهية أكثر وثوقا لأنه يصدر عن هيئة علمية مختصة , ولا يؤخذ بالرأي الاجتهادي الفردي في مجال الفتوى ألا بعد اعتماده واستحسانه وبيان أهميته , والتوصية بالفتوى به, وتمنع الفتوى بغير المعتمد, ويجوز للإنسان المجتهد إن يعمل بمقتضى اجتهاده لنفسه , ولكن لا يفتى به لغيره , فالإفتاء العام يحتاج إلى تكليف كالقضاء ويلتزم المفتي بالأرجح والأثبت , ولا يفتى بالرأي المرجوح إلا بعد اعتماده ... والإفتاء يحتاج إلى تقوى وورع , فاتقوا أيها المفتون, ولا تتسرعوا في الفتوى , ويسّروا ولا تعسّروا وراعوا مصالح الناس فيما هم فيه, ولا تغلقوا عليهم الأبواب المفتوحة وراعوا مصالح المجتمع وحافظوا على استقرار الأسر ونشر الفضيلة ومقاومة الظلم ومساعدة المستضعفين , وإذا وجدتم رأياً فقهياً ييسر على الناس فخذوا به وساعدوا الناس وتفهموا ظروفهم فما جاؤوا إليكم إلا لرغبتهم في التمسك بأحكام دينهم , فكونوا معهم من غير تفريط , ولا خروج عن المسار الصحيح في أصول الفتوى , واهتموا بأمرين أولهما: حماية المصالح.. وثانيهما: مراعاة المقاصد والنوايا والبواعث, ولا تفتوا لصاحب نفوذ وجاه وسلطة بما يرضيه من تبرير سلوكياته الخاطئة والظالمة, وبخاصة فيما يتعلق بحقوق الآخرين ولا تفتوا لظالم بما يبرر ظلمه , فإن فعلتم ذلك فأنتم ظالمون مثله , ولا تفتوا لمختلس ومرتش وفاسد بجواز أكل مال الناس بالباطل , ولا يبرر الظلم أبدا, وحافظوا على استقرار الأسرة, ولا تشجعوا الطلاق المتعسف , ولا تشجعوا الزوج على الإساءة لكرامة زوجته ,وشجعوا الناس على سلوك الفضيلة , ولا تفتوا بجواز حرمان الأم من رعاية أطفالها فهذا حق الأطفال , وراعوا مصالح الفقراء في الفتاوى المرتبطة بالزكاة والكفارات والصدقات , وشدّدوا على تحريم كل أنواع العقود والمعاملات الظالمة واستغلال حاجة الفقراء لانتقاص أجورهم وسرقة قيم أعمالهم,ولا تجاملوا الحكام وأصحاب النفوذ والمال في تبرير تجاوزاتهم ودافعوا عن العدالة وكونوا دعاة للدين الحق تبينون أحكامه وتجسدون قيمه الإنسانية.

محب الإسلام
01-Apr-2011, 01:44 PM
بارك الله بكم
وشكرا لكم