المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فتوى للدكتورالبوطي في الثوب الطويل



د.أبوأسامة
13-Aug-2007, 04:41 AM
ما هوحكم الثوب الطويل ؟

ورد في الحديث الصحيح الذي يرويه البخاري مِنْ حديث عبد الله بن عمر أنه صلى الله عليه وسلم قال: ( مَنْ جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ) فقال له أبو بكر: يارسول الله إن إزاري يسترخي إلا أني أتعهده. أي هو طويل إلا أن أتعهده وأرفعه فقال له المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( ولكنك لا تفعل ذلك خيلاء).
فدل ذلك على أن المظهر سواء كان متمثلاً في ثوب يرتديه الإنسان أو في قلنسوة على رأسه أو في عصى يحملها أو في حديث يردده ، إذا كان منفصلاً عن قصد الاستكبار فإن هذه الشارة لا تقدم ولا تؤخر عند الله شيئاً ، والثوب ليس له معنى تشريعيٌّ في هذه الحالة في ميزان الله سبحانه وتعالى قط.
وليت أن الحَرْفيين الجَهَلَة الذين يتعاملون مع الحروف والكلمات مفصولة عن معانيها ليت أنهم يتعلمون شرع الله ويربطون الألفاظ بمعانيها، يربطون الكلمات بدلالاتها،هؤلاء الذين إذا رأوا إنساناً يلبس جلباباً قد طال إلى ما دون الكعبين أو إلى الكعبين اتهموه ربما بالزندقة وربما اتهموه بالاستكبار وربما اتهموه بما هو أكثرمِنْ ذلك وأعلنوا عليه حرباً لا هَوادَةَ فيها.
معنى ذلك أنهم يعلنون هذه الحرب على أبي بكر رضي الله عنه لأن إزاره كان طويلاً ومعنى ذلك أنهم لا يقيمون لاستدراك رسول الله صلى الله عليه وسلم أي وزن عندما قال لأبي بكر : ولكنك لا تفعله خيلاء أي استكباراًعلى الله سبحانه وتعالى وعلى الناس.اهـ
الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي.

أبوأيمن
13-Aug-2007, 01:33 PM
أخي أمل المسلمين: بل إن الأمر هو أعظم من ذلك فلقد سمعت من أحدهم عندما سئل : هل تجوز الصلاة خلف من يطيل ثوبه ؟ فقال : أقل الأمر أنه مكروه وإذا تسنى لك أن تصلي في مسجد آخر يكون أفضل
الله يصلحهم . فهؤلاء أبعد الناس عن فهم مضمون الشريعة

حامد الدليمي
13-Aug-2007, 11:07 PM
شكرا لك اخى المشرف يا امل المسلمين فلقد اطلعتنا على فتوى لها من الاهميه فى زماننا الذي كثر فيه البغاة على ديننا والمتطفلين الجهله ..وهي تصدر من نعم العالم ونعم الرجل المحبوب الصادق انه الشيخ البوطى حفظه الله ذخرا للاسلام والمسلمين ونفع الله به البلاد والعباد ...وجزيت خيرا واحسانا...

د.أبوأسامة
14-Aug-2007, 01:59 AM
سعدت برأيكما كثيراً

إنما تدب الحياة في مواضيعي برؤيتكم و تفاعلكم .

وبتشجيعكم أستمر


كل المحبة و الامتنان

ودٌّ ينمو

ابوالفتح
14-Aug-2007, 03:15 PM
جزيت خيرا أخي


وأمتعنا الله بعلم هذا العلامة

أنس حاج أحمد
09-Sep-2007, 10:35 PM
اللـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــه ما هذا الرد الجميل يا أبا توفيق

د.أبوأسامة
11-Dec-2008, 08:51 AM
اختلف العلماء فى حكم إسبال الثياب دون خيلاءعلى قولين :

القول الأول : الجواز ، وهو قول جمهورالفقهاء من المالكية[1] والشافعية[2] والحنابلة[3] ، وغيرهم واختاره النووي[4] وابن تيمية[5] والشوكاني[6]

والقـول الثاني : التحريم، وهو قول الأمير الصنعاني وابن العربي ، وللأمير الصنعاني بحث سماه : ( استيفاء الأقوال في تحريم الإسبال على الرجال ).

وحجة المحرمين:

أنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار رواه البخاري ، وقال صلى الله عليه وسلم : ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم المسبل إزاره والمنان في ما أعطى والمنفق سلعته بالحلف الكاذب رواه مسلم ، وقَالَ : rإِنَّ اللَّهَ تعالى لا يَنْظُرُ إِلَى مُسْبِلِ الْإِزَارِ . رواه أبوداود وهذه الأحاديث تدل على تحريم الإسبال مطلقاً ، ولو زعم صاحبه أنه لم يرد التكبر والخيلاء؛ لأن ذلك وسيلة للتكبر ، ولما في ذلك من الإسراف وتعريض الملابس للنجاسات والأوساخ ، أما إن قصد بذلك التكبر فالأمر أشد والإثم أكبر لقول النبي صلى الله عليه وسلم : من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة والحد في ذلك هو الكعبان فلا يجوز للمسلم الذكر أن تنزل ملابسه عن الكعبين للأحاديث المذكورة ، وأما ما ثبت عن الصديق رضي الله عنه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إنك لست ممن يفعله خيلاء فالمراد بذلك أن من استرخى إزاره بغير قصد وتعاهده وحرص على رفعه لم يدخل في الوعيد لكونه لم يتعمد ذلك ، ولم يقصد الخيلاء ،ولم يترك ذلك بل تعاهد رفعه وكفه ، وهذا بخلاف من تعمد إرخاءه فإنه متهم بقصد الخيلاء ، والنبي صلى الله عليه وسلم أطلق الأحاديث في التحذير من الإسبال وشـدد في ذلك ،ولـم يقل فيها إلا من أرخاها بغير خيلاء ،فإسبال الإزار إذا قصد به الخيلاء فعقوبته أن لاينظر الله تعالى إليه يوم القيامة ولايكلمه ولايزكيه وله عذاب أليم ،وأما إذا لم يقصد به الخيلاء فعقوبته أن يعذب مانزل من الكعبين بالنارو؛لأن العملين مختلفان والعقوبتين مختلفتان ومتى اختلف الحكم والسبب امتنع حمل المطلق على المقيد لما يلزم على ذلك من التناقض ، وأما من احتج بحديث أبي بكر t عنه فليس فيه من وجهين: الأول أن أبا بكر رضي الله عنه قال إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعـاهد ذلك منه فهو رضي الله عنه لم يرخ ثوبه اختيالاً منه بل كان ذلك يسترخي ،ومع ذلك فهو يتعاهده. والذين يسبلــون ،ويزعمون أنهم لم يقصدوا الخيلاء يرخون ثيابهم عن قصد .الوجه الثاني: أن أبا بكررضي الله عنه زكاه النبي صلى الله عليه وسلم وشهد له أنه ليس ممن يصنـع ذلك خيلاء فهل نال أحد من هؤلاء تلك التزكية والشهادة ؟

رد الجمهور على إيرادات المحرمين :

حديث عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ‏:‏ من جر ثوبه خيلاء لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة فقال أبو بكـر ‏:‏ إن أحـد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال‏:‏ إنك لست ممن يفعل ذلك خيلاء‏) ‏‏.‏ رواه البخـاري الحــديث وضح علة النهى ، وهى الخيلاء أى مناط الحكم على الخيـلاء ، ودلالة الحديث على العلة غـير صريحة ،ولكـن العلة عرفت بإشارة النص إليها لوجود قرينة على ذلك ،وهى هذه الجملة المؤكة بإن ( إنك لست ممـن يفعـل ذلك خيلاء ) بعد الجملة المشتملة على حكم من يجر ثوبه خيلاء ، وسؤال أبى بكر رضي الله عنه إنما جاء عندما سمـع قوله صلى الله عليه وسلم : من جر ثوبه خيلاء لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة إذن السؤال المتوقع هل إذا جر ثوبى ، وأنا لا أقصد الخيلاء بدليل أنى أتعاهده أدخـل فى الحـكم؟ لأن الحديث جاء عن جر الثـوب خيلاء ،وليس جر الثوب دون قصد ، ولماذا لم يقل الرسول لأبي بكر أرفع إزارك فإني قد نهيتكم عن فعل ذلك مطلقاً سواء كنت تتعاهده أو لا تتعاهده ؟ أم يقال أنه ليس عنده خيط ليرفع به ثيابه أو لعله لا يجد وقتاً ليخيــط به ثيابه فآثر الوقوع في الحرام ، وكيف يصح هذا ،وتعاهد عدم الإسبال دليـل على قصـد الإسبـال ؛ لأن ثياب الصحابة ليست كالبنطال الذى يشمرفهى القميص أو الإزارأوالسروال الذى يحتاج إلى رفعه بالخيط ،وليــس بالتعاهـد؟ فلو كان الكـــلام عن الإسبال دون قصد لكان الجواب أنت لاتقصد الإسبال ، وليس إنك لست ممـن يفعـل ذلك خيلاء فعلم بذلك أن الكلام كان عن الإسبال دون قصد،والاحتجاج بأن أبا بكر رضي الله عنه زكاه النبي صلى الله عليه وسلم وشهد له أنه ليس ممن يصنـع ذلك خيلاء ليس بمسلم فالعبرة بعموم اللفظ لابخصوص السبب فوجب حمل المطلق على المقيد ،وعدم حملهم المطلق على المقيد بأن العقوبتين مختلفتان غير مسـلم ؛ فعـدم نظـر الله يستلزم عذاب الله ، وعذاب الله يستلزم دخـول النار ،ودخول بعض أجزاء الإنسان النار يستلزم دخول هـذا الإنسان النار فليس هناك عقوبتان ، ولكنها عقوبة واحدة كمـا يقول جمهور الفقهاء ، وعلى ذلك يجب حمل المطلق على المقيد، وكلام أبى بكر إنما كان عن الإسبال خيلاء صراحة وغير الخيلاء إيماءاً أى بإشارة النص ففى الحديث تفسيراً للإسبال المنهى عنه ،فإذا كان حديثما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار الظاهر منه تحريم الإسبال خيلاء وغير خيلاء ، وفى حـديث ابن عمر وفسـر أن المنهى عنه الإسبــال خيلاء ،و لوكان فى الكلام أن الإسبال خيلاء عقوبته تختلف عن عقوبة الإسبال دون خيلاء لكانت إجابة النبى صلى الله عليه وسلم على كلام أبى بكر ليس لها معنى ،و لكان الجواب المتوقع أرفع إزارك فإني قد نهيتكم عن فعل ذلك مطلقاً .

الرأى الراجح : قول الجمهور
وذلك لما يلي :

1- حديث ابن عمرو مفسر فى أن المنهى عنه هو الإسبال خيلاء ، وحديث ما أسفل من الكعـبين من الإزار فهو في النار ظاهر فى أن المنهى عنه الإسبال خيلاء ، وعند التعارض يحمل الظاهر على المفسر.


2- حديث ( ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار) أعطى حكماً مطلقاً فى الإسبال ، وحديث ( من جـر ثوبه خيلاء لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة) أعطى حكماً مقيداً فى الإسبال ،وعند التعارض يحمل المطلق علـى المقيد ، وليس هناك عقوبتان مختلفتين حتى لايحمل المطلق على المقيد كمابين حديث ابن عمرو رضي الله عنه ( من جر ثوبه خيلاء لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة) فعدم نظر الله يستلزم عذاب الله ، وعذاب الله يستلزم دخـول النار ، ودخول بعض أجزاء الإنسان النار يستلزم دخول هـذا الإنسان النار فليس هناك عقـوبتان ، ولكنها عقوبة واحدة بدليل قول النبى صلى الله عليه وسلم فى سنن النسائي : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يَنْظُرُ إِلَى مُسْبِلِ الْإِزَارِ.


3- علة النهى عن الإسبال المخيلة ، ويؤيد هذا ما أخرج الطبراني من حديث أبي أمامة قال ‏:‏ ‏( ‏بينما نحن مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا لحقنا عمرو بن زرارة الأنصاري في حلة إزار ورداء قد أسبل فجعل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يأخذ بناحية ثوبه ويتواضع للَّه عز وجل ويقول‏:‏ عبدك وابن عبدك وأمتك حتى سمعها عمرو فقال‏:‏ يا رسول اللَّه إني أحمش الساقين فقال‏:‏ يا عمرو إن اللَّه تعالى قد أحسن كل شيء خلقه يا عمرو إن اللَّه لا يحب المسبل‏) فهذا يدل على أن النبى صلى الله عليه وسلم خاف على عمرو بن زرارة الأنصاري من المخيلة ، و لذلك تواضع لله ، و لذلك كانت إجابة ابن زرارة الأنصارى رضي الله عنه أن فى ساقيه علة أى لا أفعل ذلك خيلاءبل لعلة فدل هذا الحديث على كراهة الإسبال ، وهذا يدل على أن الإسبال مطلقاً مذموم إما ذم تحريم أو ذم كراهة ؛ لأنه مظنة المخيلة فعلة التحريم قطعاً هى الخيلاء ،ويدل عليه قول النبى صلى الله عليه وسلم لجابر بن سليم فى صحيح الترمذي : ( إياك وإسبال الإزار فإنهـا من المخيلة ، و إن الله لا يحب المخيلة) فدل الحديث على أن الإسبال علامةعلى المخيلة، وقوله فإنها من المخيلة أى من المخيلة غالباً ، و المحرم من الإسبال ماكان مخيلة ، و يترك الإسبال مطلقاً ؛ لأنه مظنة المخيلة . هذا وبالله التوفيق والحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
الهوامش :

[1]- المنتقى للباجي 7/226، الفواكه الدواني 2/310
[2]- أسنى المطالب 1/278، المجموع شرح الهذب 4/338.
[3]- كشاف القناع للبهوتى 1/277، مطالب أولي النهى للبهوتى 1/348.
[4]- المنهاج للنووى14/88
[5]- شرح العمدة لابن تيمية ص364-365
[6]- نيل الأوطارللشوكانى1/641

أسامة
13-Dec-2008, 03:00 AM
أشكرك على هذا الموضوع المهم والذي يحتاج الى هذا التفصيل الوافي