المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يجوز حبس الطيور كالبلابل في الأقفاص ؟؟



د.أبوأسامة
17-Aug-2007, 05:27 AM
[font=Times New Roman]أحبابي

أود الجواب على هذا السؤال

ممكن تتكرموا مع ذكر المراجع والأدلة

هل يجوز حبس الطيور كالبلابل مثلاً في الأقفاص ؟ ألا يعتبر ذلك حراماً ؟

بانتظار ك أقلامكم بشوق]

عبيدة
18-Aug-2007, 06:52 PM
قال ابن عابدين في حاشيته : قوله وأما للاستئناس فمباح قال في المجتبى رامزاً لا بأس بحبس الطيور والدجاج في بيته ولكن يعلفها وهو خير من إرسالها في السكك اهـ وفي القنية رمزاً حبس بلبلاً في القفص وعلفها لا يجوز اهـ أقول : لكن في فتاوى العلامة قارىء الهداية سئل : هل يجوز حبس الطيور المفردة ؟ وهل يجوز عتقها وهل في ذلك ثواب ؟ وهل يجوز قتل الوطاويط لتلويثها حصر المسجد بخرئها الفاحش ؟ فأجاب : يجوز حبسها للاستئناس بها وأما إعتاقها فليس فيه ثواب وقتل المؤذي منها ومن الدواب جائز اهـ قلت : ولعل الكراهة في الحبس في القفص لأنه سجن وتعذيب دون غيره كما يؤخذ من مجموع ما ذكرنا وبه يحصل التوفيق فتأمل . اهـ حاشية ابن عابدين ج: 6 ص: 401 .

د.أبوأسامة
18-Aug-2007, 10:53 PM
بلبل

ما شاء الله

غرد فحبس البلبل في القفص لا يجوز

معلومة رائعة وتوثيق موفق

جزاك الله خيراً

هل من مزيد عند أحد الأحباب ؟؟

د.أبوأسامة
19-Aug-2007, 09:59 PM
على ما يبدو أنه لا يشاركنا أحد في هذه المسألة ، لذا أبادر فأقول :

لكني أميل إلى حرمة حبس الطيور كالبلابل والكناري في الأقفاص ، لأنه سفه وبطر وتعذيب ،أَفَيَحْسُنُ بِعَاقِلٍ أَنْ يُعَذِّبَ حَيًّا لِيَتَرَنَّمَ فَيَلْتَذَّ بِنِيَاحَتِهِ !
والطُّيورَ أمَّة من الأمَمِ كما في قوله تعالى : ( وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ) (سورة الأنعام ، آية : 38 ) .
فأنَتَ يا مَنْ تَحْبِسُ طائراً في قفَصٍ تَتَمَتَّع بزعمِكَ بِصَوته وَشَكله الْحَسَن ، ورُبَّمَا أنه يَشكوكَ إلى رَبِّهِ وخالقِهِ الذي أعْطَاهُ جَناحَيْن يَطير بِهِمَا فِي الفَضَاءٍ وأنتَ عَطَّلْتَ جَناحَيهِ بِحَبْسِكَ إِياه .

وحكمت بالتحريم على حبس الطيور وذلك للحديث والأثر والمعقول :

أما الحديث :

فَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُود رضي الله عنه أنَّهُ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ ، فَرَأَيْنَا " حُمَّرَةً " ( الْحُمَّرة : طائر صغير كالعصفور . أنظر : « لسان العرب » لابن منظور ( 4 / 215 ) ) مَعَهَا فَرْخَانِ ، فَأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا ، فَجَاءَتْ الْحُمَّرَةُ فَجَعَلَتْ تَفْرِشُ (أيْ : ترفرف بجناحيها وتقرَّب من الأرض . أنظر : « عون المعبود » للعظيم آبادي ( 7 / 240 )، فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : ( مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِوَلَدِهَا ؟! ، رُدُّوا وَلَدَهَا إِلَيْهَا ) (أخرجه أبو داود في « سننه » برقم ( 2657 ) و ( 5268 ) ؛ وقال النووي في « رياض الصالحين » ص ( 367 ) : ( إسناده صحيح ) .
تأمَّلْ قَولَه صلى الله عليه وسلم: ( فَجَعَ ) تَعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الطُّيور تَتَألَّمَ حَتى وَصَفَ صلى الله عليه وسلم هَذِهِ الْحُمَّرَة بِأنَّهَا ( مَفْجُوعَةٌ ) ! ، وإذَا كَانَ الأمْرُ كَذَلِكَ فَينبغي أَلاَ تُفْجَعُ بِحَبْسِهَا ؟! ، وَمَا مَصْلَحَةُ فَاجِعِهَا ؟! ، إِنهُ التَّسَلِّي بِحُزْنِهَا وَنُوَاحِهَا ! ؛ فيَتَنَبَّهْ .

وأما الأثر :

فقد قَالَ الْحَافِظُ الْمُحدِّثُ أبو نُعَيم ~ : حدَّثنا سُلَيمَان بنُ أحْمَدِ الطَّبَرَانِي - وَهُوَ صَاحِبُ الْمَعَاجِمِ الْحَدِيثِيَّةِ الثَّلاَثَـةِ الْمَعْرُوفَـةِ - ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عبدِ العَزِيـزِ ، حَدثنا عَـارِم أبو النُّعْمَـان قالَ :
أتَيتُ « أبَا مَنْصُور » أعُوُدُه فَقَال لِي : بَاتَ سُفْيَانُ الثَّـوْرِي في هذا البيتِ وَكانَ هَهُنَا بُلْبلٌ لِابْنِي ؛ فَقَالَ :
( مَا بَالُ هَذَا الطَّيْرِ مَحْبُوسٌ ! ، لَوْ خُلِّيَ عَنْـهُ ؟! ) .
فقلتُ : هو لِابْنِي وَهُوَ يَهَبُهُ لَكَ .
قَالَ : فَقَالَ : ( لاَ وَلَكِنِّي أُعْطِِيهِ دِينَارًا ) .
قال : فأخَذَه فَخَلَّى عنه، فَكَانَ يَذهَبُ فَيَرْعَى فَيَجِيءُ بالعَشِىِّ فيكُونُ فِي نَاحِيَةِ البَيْتِ .
فَلَمَّا مَاتَ سُفيانُ ، تَبِعَ جِنَازَتَهُ فَكَانَ يَضْطَرِب عَلى قَبْرِهِ ، ثُمَّ اخْتَلَفَ بعدَ ذلك لَيَالِي إِلَى قَبْرِهِ ، فَكَانَ رُبَّمَا بَاتَ عَليهِ ، وَرُبَّمَا رَجَعَ إلَى البيتِ ، ثُمَّ وَجَدُوهُ مَيِّتاً عند قَبْرِهِ فَدُفِنَ مَعَهُ فِي القبرِ أوْ إلَى جَنْبِهِ. اهـ
« حلية الأولياء » ( 7 / 58 ) ؛ وانظر : « سير أعلام النبلاء » للذهبي ( 7 / 266 ) .

فتأمل قول سفيان رحمه الله تعالى : ( مَا بَالُ هَذَا الطَّيْرِ مَحْبُوسٌ ! ، لَوْ خُلِّيَ عَنْـهُ ؟! ) ، فَلَمْ يذكُر الرِّزْقَ كما في حديث المرأة وحبسها للهرة، وإنَّما ذَكَرَ الْحَبْسَ فَقَطْ لأنه عَذَابٌ ، ثُم إنه اشْتَرَاه وَأطْلَقَهُ ! ، ثُمَّ حَصَلَ هَذَا الأمرُ العَجِيبِ الذي فَعَلَهُ هَذَا الطَّائِرُ ! وهذه كرامة للإمام سفيان الثوري رحمه الله تعالى.

وأما المعقول :

فمَا أحسَن كَلاَمَ السَّفاريني رحمه الله تعالى فِي ذَلِكَ حَيثُ قَالَ :

( لاَ يَخْفَى عَلَى عَاقِلٍ أَنَّ كَثْرَةَ تَرَنُّمِ الطُّيوُرِ عَلَى تَذَكُّرِهَا إلْفَهَا مِنْ الأَمَاكِنِ الشَّاسِعَـةِ ، وَالأَغْذِيَةِ النَّاصِعَـةِ ، وَالْقَرِينِ الْمُصَافِي ، وَالْمَاءِ الْعَذْبِ الصَّـافِي ، وَالإِطْلَاقِ الرَّحِيبِ ، وَمُخَالَطَةِ الْحَبِيبِ ، مَعَ الْوَكْرِ الْمُشْتَهَى لَدَيْهَـا ، وَالأَغْصَانِ وَالْعُكُوفِ عَلَيْهَا .
وَيُعْجِبُنِي مِنْ ذَلِكَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا حُبِسَ فِي قَلْعَةِ " جِلِّقِ " الْمَحْرُوسَةِ فَضَاقَ بِهِ الْخِنَاقُ ، وَبَلَغَتْ مِنْهُ الرُّوحُ التَّرَاقِ ، فَدَخَلَتُ عَلَيْـهِ عِنْدَ الْمَحَابِيسِ - وَكَانَ فِي الْحَبْسِ اثْنَـانِ مِنْ « الدَّيْرَةِ » - فَقَالَ لِي الأَعْرَابِيُّ :
" يَا سَيِّدِي : أَنَا أَقُولُ قَاتَلَ اللَّهُ حَابِسَ الطَّيْرِ فِي الأَقْفَاصِ ! ، فَإِنَّهُ لِشَجْوِهِ وَغُرْمِهِ يَتَرَنَّمُ وَالْحَابِسُ لَهُ بِشَجْوِهِ وَعَذَابِـهِ وَبِلْبَالِهِ يَتَنَعَّمُ ، وَلَوْ عَرَفَ مَا فِي جَوْفِهِ مِنْ اللَّهِيبِ النَّاشِئِ عَنْ فِرَاقِ الْإِلْفِ الْحَبِيبِ وَالْمَكَانِ الرَّحِيبِ لَكَانَ إلَى اُلْبُكَا وَالْوَصَبِ أَقْرَبَ مِنْهُ إلَى التَّنَعُّمِ وَالطَّرَبِ ، وَلَكِنْ هَانَ عَلَى الْخَلِيِّ مَا يَلْقَى الْمَلِيُّ " .
فَقُلْت لَهُ : وَمِنْ أَيْنَ عَرَفْت أَنْتَ هَذَا ؟! ؛ فَقَالَ : " قِسْته عَلَى نَفْسِي ، وَشَبَّهْت حَبْسَهُ بِحَبْسِي ! ، بِجَامِعِ أَنَّ كُلاًّ مِنَّا نَشَأَ فِي الْفَلاَةِ الْوَاسِعَةِ ، وَالأَقْطَارِ الشَّاسِعَةِ " .

فَانْظُرْ حَالَ هَذَا الأَعْرَابِيِّ مَعَ جَفَائِهِ وَغَبَاوَتِهِ ، وَعَدَمِ مُخَالَطَتِهِ لِذَوِي الْعُلُومِ وَقِلَّةِ دِرَايَتِهِ ، كَيْفَ أَدْرَكَ هَذَا الْمُدْرَكَ ، تَجِدْهُ قَدْ أَصَابَ فِي قِيَاسِهِ وَأَدْرَكَ ) . اهـ « غِذاء الألباب » للإمام السفاريني ( 1 / 349 - 350 ) .

والله تعالى أعلم.

ابوالفتح
20-Aug-2007, 06:53 PM
شكرا لكما ولي عودة إن شاء الله

حذيفة الشيخ طراد الشامي
01-Sep-2007, 03:55 PM
والله انا اقول رأي لايجوز حبس الطيور

د.أبوأسامة
01-Sep-2007, 06:38 PM
شكرا لكما ولي عودة إن شاء الله

ذهب ولم يعد

( تبسم من فضلك )

ابوالفتح
01-Sep-2007, 10:59 PM
ذهب ولم يعد

( تبسم من فضلك )



اضحكتني أضحك الله سنك


لا والله بس والله ماني فاضي


في مليون موضوع براسي

لكن أكيد راح أعود إن شاء الله

ابوالفتح
04-Sep-2007, 09:02 AM
الآن عاد !!!


الذي أخرني هو ما لمحته في حديث النبي صلى الله عليه وسلم


يا أبا عمير ما فعل النغير


فبحثت في كتب الحديث وشروحها فخرجت بهذه الخلاصة

===============================================


وفيه دليل على إمساك الطير في القفص ، وقص جناح الطير ؛ لمنعه من الطيران وذلك أنه لا يخلو من أن يكون النغيرة التي كان يلعب بها في قفص أو

نحوه من شد رجل أو غيره ، أو أن تكون مقصوصة الجناح ، فأيهما كان المنصوص فالباقي قياس عليه ؛ لأنه في معناه ، وقد كان بعض الصحابة يكره

قص جناح الطائر وحبسه في القفص ،
فوائد حديث أبي عمير لابن القاص
الإمام الحافظ العلامة شهاب الدين أبو العباس أحمد بن مظفر بن أبي محمد النابلسي


************************************************** ********
باب الكنية للصبي ، وقبل أن يولد للرجل

قوله : ( فربما حضر الصلاة وهو في بيتنا إلخ )
تقدم شرحه مستوفى في كتاب الصلاة ، وتقدمت الإشارة إليه قريبا أيضا . وفي هذا الحديث عدة فوائد جمعها أبو العباس أحمد بن أبي أحمد الطبري

المعروف بابن القاص الفقيه الشافعي صاحب التصانيف في جزء مفرد ، بعد أن أخرجه من وجهين عن شعبة عن أبي التياح ، ومن وجهين عن حميد

عن أنس ، ومن طريق محمد بن سيرين ، وقد جمعت في هذا الموضع طرقه وتتبعت ما في رواية كل منهم من فائدة زائدة . وذكر ابن القاص في أول

كتابه أن بعض الناس عاب على أهل الحديث أنهم يروون أشياء لا فائدة فيها ، ومثل ذلك بحديث أبي عمير هذا قال : وما درى أن في هذا الحديث من

وجوه الفقه وفنون الأدب والفائدة ستين وجها . ثم ساقها مبسوطة ، فلخصتها مستوفيا مقاصده ، ثم أتبعته بما تيسر من الزوائد عليه فقال : فيه

استحباب التأني في المشي
................................

وقد نوزع ابن القاص في الاستدلال به على إطلاق جواز لعب الصغير بالطير ، فقال أبو عبد الملك : يجوز أن يكون ذلك منسوخا بالنهي عن تعذيب

الحيوان ، وقال القرطبي : الحق أن لا نسخ ، بل الذي رخص فيه للصبي إمساك الطير ليلتهي به ، وأما تمكينه من تعذيبه ولا سيما حتى يموت فلم يبح

قط .

فتح الباري شرح صحيح البخاري
المؤلف : أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي


************************************************** *****

4003 - قوله : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا ، وكان لي أخ يقال له أبو عمير أحسبه قال : كان فطيما قال : فكان إذا

جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه قال : أبا عمير ما فعل النغير ؟ وكان يلعب به )
. أما النغير فبضم النون تصغير النغر ، بضمها وفتح الغين المعجمة ، وهو طائر صغير ، جمعه نغران . والفطيم بمعنى المفطوم . وفي هذا الحديث فوائد

كثيرة جدا منها جواز تكنية من لم يولد له ، وتكنية الطفل ، وأنه ليس كذبا ، وجواز المزاج فيما ليس إثما ، وجواز تصغير بعض المسميات ، وجواز

لعب الصبي بالعصفور ، وتمكين الولي إياه من ذلك

شرح النووي على مسلم


************************************************** **********
قوله ما فعل النغير بضم ففتح تصغير نغر بضم النون وفتح الغين المعجمة طائر يشبه العصفور احمر المنقار وقيل هو العصفور وصغير المنقار احمر الرأس

وقيل أهل المدينة يسمونه البلبل والمعنى ما جرى له حيث لم أره معك وفي الحديث جواز تصغير الأسماء وتكنية الصغار ورعاية السجع في الكلام وإباحة

لعب الصبي بالطيور إذا لم يعذبه
شرح سنن ابن ماجه - السيوطي

*************************************************
وفيه: جواز لعب الصبيان الصغار بالطير، واتخاذها لهم وتسليتهم بها.

شرح البخاري لابن بطال**********************************************
وفي شرح التعجيز لابن يونس أن القفص للطائر كالاصطبل للدابة ودليل جواز حبسهما خبر البخاري وغيره أن امرأة دخلت النار في هرة حبستها فلا

هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض ، فأفهم أنها لو حبستها وأطعمتها جاز ولم تدخل النار بسببها. وخبره أيضا أنه كان إذا دخل دار

خادمه أنس بن مالك رضي الله تبارك وتعالى عنه لزيارة أمه ـ رضى الله تعالى عنه ـ ا يقول لولدها الصغير: يا أبا عمير ما فعل النغير يمازحه عن طير

كان يلعب به ويحبسه عنده .
الفتاوى الكبرى ابن حجر الهيثمى
************************************************** *****
( وحرم ) على المكلف ( اصطياد مأكول ) من طير أو غيره ( لا بنية الذكاة ) .
بل بلا نية شيء أو نية حبسه أو الفرجة عليه ، ومثل نية الذكاة القنية لغرض شرعي أي جائز شرعا ، وكره للهو وجاز لتوسعة على نفسه وعياله غير

معتادة كأكل الفواكه وندب لتوسعة معتادة أو سد خلة غير واجبة أو كف وجه عن سؤال أو صدقة ووجب لسد خلة واجبة فتعتريه الأحكام الخمسة

( إلا ) أن يكون الاصطياد متعلقا ( بكخنزير ) مما لا يؤكل ( فيجوز ) إذا كان بنية قتله ، وليس من العبث ، وأما بنية غير ذلك كحبسه أو الفرجة

عليه فلا يجوز فعلم أنه لا يجوز اصطياد القرد والدب لأجل التفرج عليه والتمعش به لإمكان التمعش بغير ، ويحرم التفرج عليه ، نعم يجوز صيده

للتذكية على القول بجواز أكله ( كذكاة ما لا يؤكل ) كحمار وبغل ( إن أيس منه ) فيجوز تذكيته بل يندب لإراحته .

الشرح
ـــــــــــــــــــ
( قوله : بل بلا نية شيء ) أي أو بنية قتله ( قوله : أو نية حبسه ) أي بقفص ، ولو لذكر الله أو لسماع صوته كدرة ، وقمري وكروان والظاهر أنه

يمنع شراء درة أو قمري أو كروان أو بلبل معلم ليحبسها لذكر الله أو لسماع صوتها كالاصطياد لذلك ، ولا يحرم عتقها خلافا لما ذكره عبق ، وفي

تعليله بأنها من السائبة نظر ؛ لأن السائبة مخصوصة بالأنعام ( قوله : أو الفرجة عليه ) أي أو بنية الفرجة عليه كغزال أو قرد أو نسناس لكن في ح ما

يفيد جواز اصطياد الصيد بنية الفرجة عليه حيث لا تعذيب ، وأن بعضهم أخذ الجواز من حديث { يا أبا عمير ما فعل النغير } كما في شمائل الترمذي

وغيرها ( قوله : ومثل نية الذكاة ) أي مثل اصطياده بنية الذكاة في الجواز اصطياده بنية القنية لغرض شرعي كتعليمه الذهاب لبلد بكتاب يعلق بجناحه

أو لينبه على ما يقع في البيت من مفسدة أو تعليم البازي أو غيره الاصطياد

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير******************************************** ******************

وانظر هل يمنع شراء درة أو قمري معلمين ليحبسهما لذكر الله تعالى ، كالاصطياد لذلك أم لا ، وحينئذ يحرم عتقهما ؛ لأنه من السائبة المحرمة بالقرآن

والإجماع ، وانظر في الغراب الذي يقول الله حق ويتمعش به صاحبه والظاهر منع حبسه لذلك لإمكان التمعش بغيره قاله عب .
البناني قوله أو حبسه بقفص إلخ ، حاصل ما في الحط أن هذا لا نص فيه وأن أبا مهدي قال : إن في كتاب اللقطة من المدونة ما يفيد جوازه وهو إذا

حل رجل قفص طائر ضمن ونقل عن بعضهم أنه أخذ جوازه من حديث { يا أبا عمير ما فعل النغير } .
ابن ناجي قلت له : ليس ذلك كلعب الصبي ؛ لأنه لا بد من خلوصه منه بقرب وهذا يبقى سنين متطاولة فهو تعذيب فاستحسنه ، وذكر أن الشيوخ

قيدوا الحديث بعدم التعذيب ا هـ .
وحكم شرائه لذلك كحكم اصطياده ، إذ لا فرق بينهما والتنظير فيه غير ظاهر ، وأما حبسه لتعليمه منفعة شرعية كالباز للاصطياد به فجائز ، أما

لتعليمه تبليغ الكتاب من بلد لآخر فيحتاج جوازه إلى نص على تسليم إمكانه ،

منح الجليل شرح مختصر خليل


================================================== ====
قلت فالذي أراه الجواز إن لك يكن فيه تعذيب مع الإكعام والرعاية