النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: قناع جديد لمحاربة الإسلام

  1. #1
    مشرف
    الصورة الرمزية الخنساء

    الحاله : الخنساء غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: May 2007
    رقم العضوية: 127
    المشاركات: 3,593
    معدل تقييم المستوى : 132
    Array

    افتراضي قناع جديد لمحاربة الإسلام

    من اروع وأجمل وأثمن خطب الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي تحاك اكبر مشاكل عصرنا 000000000

    :‏

    صدق رسول الله صلّى الله عليه وسلم ‏-‏ وهو الصادق المصدوق ‏-‏ فيما رواه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏‏(‏إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس‏،‏ ولكنه يقبضه بقبض العلماء‏،‏ حتى إذا لم يبق عالم‏؛‏ اتخذ الناس رؤوساً جُهّالاً‏،‏ فأفتوا بغير علم‏،‏ فضلوا وأضلوا‏)‏‏)‏‏.‏

    لعلنا جميعاً نعلم من هذا الحديث وأمثاله مزيداً من الدلائل على نبوة رسول الله صلّى الله عليه وسلم‏،‏ وعلى أن الله قد أطلعه على التقلبات التي ستقع فيها أمته من بعده‏،‏ لاسيما في هذا العصر‏.‏ أيها الإخوة ليس ثمة سبيل أخطر ولا أقصر للعبث بالإسلام والقضاء عليه من سبيل الجهل‏،‏ عندما يسلط الجهل ويسلط الجهال على دين الله عز وجل ليتكلموا فيه بدون علم‏،‏ وليتحدثوا عنه بدون معرفة‏،‏ وبدون سند‏،‏ فكيف إذا اتخذ محترفو الغزو ضد الإسلام العاملون اليوم في العالم على خنق الإسلام والكيد له‏،‏ كيف إذا اتخذ هؤلاء الكائدون من الجهال والجهل سلاحاً ضد الإسلام‏؟‏ كيف إذا وظفوا هؤلاء الجهال ليكونوا مخالب بأيديهم للعبث بالإسلام والكيد له‏؟‏ وهذا ما يجري في هذا العصر أيها الإخوة‏.‏

    ومرة أخرى أقول‏:‏ صدق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم‏.‏

    فيما مضى عندما كان للإسلام سلطانه‏،‏ وعندما كانت له هيبته‏،‏ وكان له رجاله‏؛‏ كان مركز الفتوى في المجتمعات الإسلامية مركز حراسة لهذا الدين‏،‏ فما يتفوه إنسان بحكم من أحكام الشرع‏،‏ ولا يطلق لسانه بفتوى من فتاوى الدين‏؛‏ إلا إذا كان ذا بصيرة بالدين‏،‏ ذا معرفة به‏،‏ وقد شهد له المجتمع بذلك‏،‏ فإن قام من يعبث بأحكام الله عز وجل دون معرفة‏،‏ قامت مراكز الفتوى متمثلة في أصحابها بتكميم هذه الأفواه‏،‏ ويصد سبيل الجهالة عن العبث بدين الله سبحانه وتعالى‏،‏ فلم يكن لعابث أن يعبث في دين الله لأن الحراس موجودون‏،‏ ولأن الرقباء أعينهم مفتحة‏،‏ فلما هان الإسلام على أصحابه‏،‏ ولما أصبحت مراكز الفتوى والفتاوى مراكز تقليدية‏،‏ استطاع الجهل والجهّال أن يسرحوا ويمرحوا في عالمنا الإسلامي‏،‏ وأن يعبثوا بجهالتهم بالإسلام كما يشاؤون‏،‏ وليت أن الأمر وقف عند هذا الحد‏،‏ بل التفت الكائدون للإسلام والعاملون في العالم على خنق الإسلام‏؛‏ فوجدوا في حركة هؤلاء الجهال سلاحاً عظيماً قوياً فتاكاً لمصلحتهم‏،‏ فاصطنعوهم لأهدافهم‏،‏ ووظفوهم لسبل القضاء على دين الله سبحانه وتعالى‏،‏ يُستنطق اليوم أناس جاهلون بدين الله عز وجل‏،‏ بل أناس أميون‏،‏ ليست لديهم قدرة على قراءة ولا كتابة‏،‏ فيُنْعَتون بألقاب العلم والعَلاّمة من أجل تمرير العبث بالإسلام تحت هذه الألقاب‏.‏

    فلان العلاّمة ‏-‏ وقد قضى نحبه منذ أكثر من أربعين عاماً ‏-‏ إنسان أمي لا يقرأ ولا يكتب‏،‏ ولا يقيم بنانه على كتابة‏،‏ ينعت بالعلامة‏،‏ ويمرر تحت هذا اللقب العبث بدين الله عز وجل‏،‏ دون حَدٍّ ودون قيد‏،‏ يمرر تحت هذا اللقب العبث بكتاب الله‏،‏ وتخطيء كلام الله‏،‏ يمرر تحت هذا اللقب العبث بحديث رسول الله صلّى الله عليه وسلم‏،‏ والسخرية من مصادر الشريعة الإسلامية‏،‏ من أولئك الذين بذلوا الجهد والجهود المقدسة في سبيل حماية سنة رسول الله كالبخاري ومسلم‏.‏ كل ذلك يمرر تحت لقب خُلَّبي لا وجود له ‏(‏العلامة فلان‏)‏ ومن الذي يتصيد هذا الأمر أيها الإخوة‏؟‏ يتصيد هذا الأمر الذين وظفوا أنفسهم في العالم‏،‏ وما أكثرهم‏،‏ للكيد لدين الله عز وجل‏،‏ للعمل بكل الوسائل على خنق هذا الدين العظيم‏،‏ ولقد تكاثفت جهودهم بعد أن بزغت شمس الصحوة الإسلامية في مجتمعاتنا الإسلامية‏،‏ يقدم هؤلاء محترفو الغزو لدين الله عز وجل‏،‏ فيوظفون هؤلاء الجهال لأهدافهم بكل الوسائل‏.‏

    بالأمس ‏-‏ أيها الإخوة ‏-‏ قبل سنوات كان كتاب الله عز وجل يحارب فيما يقرره وفيما يذكره باسم الإلحاد صراحة‏،‏ باسم تسخيف الدين صراحة‏،‏ باسم التشكيك في كتاب الله عز وجل صراحة‏،‏ فكان قائلهم يقول‏:‏ ‏(‏يتحدثون عن دين الله ويتحدثون عن الإله‏،‏ أين هو هذا الإله‏؟‏ الإله ينبغي أن يكون عادلاً‏،‏ يقولون إن هذا الإله له عقاب شديد يوم القيامة‏،‏ ويصفون ناره التي لا انقضاء لها‏،‏ وعذابه الذي لا نهاية له‏،‏ أهكذا يكون الإله‏؟‏ الإله ينبغي أن يكون رحيماً‏)‏‏.‏ كم وكم سمعنا كلام الملاحدة يواجهوننا به ليزرعوا لا الريب‏،‏ بل ليزرعوا الكفران والجحود بالذات الإلهية‏.‏

    هذا الأمر وهذا الأسلوب طُوِي ليظهر من وراءه أسلوب آخر‏.‏ ما هو هذا الأسلوب الآخر‏؟‏ هذا الكلام ذاته‏،‏ لكن بقناع جديد‏،‏ هو قناع الغيرة على الإسلام‏،‏ هو قناع الغيرة على صفات الله عز وجل‏،‏ جاء من يقول باسم الإسلام وباسم حماية العقيدة‏:‏ لايمكن لهذا الإله أن يعذب أحداً من عباده يوم القيامة‏،‏ إنه عبارة عن عذابٍ عارض وعما قليل سينتهي‏،‏ والكل يتمتع في بحبوحة من رغد العيش ومن ألطاف الله سبحانه وتعالى‏.‏ ويُكرَّر هذا الكلام‏،‏ ويُعاد‏،‏ ويُمرر تحت ألقاب علماء خُلبيين لاوجود لهم‏،‏ والنتيجة واحدة‏.‏

    النتيجة التي كان يهدف بالأمس إليها أولئك الملاحدة هي نفس النتيجة التي يهدف إليها هؤلاء‏،‏ ماهي النتيجة‏؟‏ عندما يُزرع اليوم هذا التصور في أذهان المسلمين لاسيما ضعاف العلم والذين لم يكن لهم حظٌ من الثقافة الإسلامية‏،‏ عندما يزرع هذا الكلام في أدمغتهم‏،‏ وأن الله لا يمكن أن يكون ظالماً‏،‏ وأن الله لا يمكن إلا أن يكون رحيماً‏،‏ ومن ثمّ فلا يمكن للكافرين أو الجاحدين أو الملاحدة أن يخلدوا في عذاب الله سبحانه وتعالى‏،‏ عندما يغرس هذا الكلام في أذهانهم‏،‏ ثم يُقدم أحدهم فيقرأ كتاب الله فيجد التناقض بين هذا الذي غُرس في عقله وبين ما يقوله الله عز وجل‏،‏ ما النتيجة‏؟‏ النتيجة أن يُداخله الرَّيب في كلام الله‏.‏ النتيجة أن يتحول الرَّيب إلى إنكارٍ‏:‏ هذا ليس كلامَ الله‏.‏ يقرأ قول الله عز وجل‏:‏ {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ ‏،‏ لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ‏،‏ وَما ظَلَمْناهُمْ وَلَكِنْ كانُوا هُمُ الظّالِمِينَ ‏،‏ وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ ‏،‏ لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ} [الزخرف‏:‏ 43‏/‏74‏-‏78]‏.‏ يقرأ هذا الكلام فيجد تناقضاً بينه وبين ما قد غُرس في عقله عن الله‏،‏ وعما سيفعله بالجاحدين يوم القيامة‏.‏ ما النتيجة‏؟‏ النتيجة أن يرتاب في أن هذا كلام الله‏،‏ والنتيجة هي أن ينكر أن يكون هذا كلام الله‏،‏ هذا كلام محمد الذي افتأته على الله والله ليس هكذا‏.‏ نفس النتيجة التي كان يهدف إليها بالأمس الملاحدة عندما يقولون هذا الكلام ليغرسوا الإنكار لكتاب الله عز وجل في قلوب المؤمنين‏،‏ هي ذاتها‏،‏ ولكن التكتيك هو الذي اختلف‏.‏

    عندما يقرأ هذا الإنسان الذي فاض قلبه بهذا الكلام ‏-‏ الذي يمرر تحت اسم العلامة‏،‏ وتحت اسم العلماء الخلبيين ‏-‏ يقرأ قول الله عز وجل‏:‏ {وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ ‏،‏ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ ‏،‏ وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ‏،‏ لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ ‏،‏ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ ‏،‏ وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ ‏،‏ وَكانُوا يَقُولُونَ أَإِذا مِتْنا وَكُنّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنّا لَمَبْعُوثُونَ ‏،‏ أَوَ آباؤُنا الأَوَّلُونَ ‏،‏ قُلْ إِنَّ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ‏،‏ لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقاتِ يَوْمِ مَعْلُومٍ ‏،‏ ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّها الضّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ ‏،‏ لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ ‏،‏ فَمالِئُونَ مِنْها الْبُطُونَ ‏،‏ فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ ‏،‏ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ‏،‏ هَذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ} [الواقعة‏:‏ 56‏/‏41‏-‏56]‏.‏ يقرأ هذا الكلام ويراجع ما قد غرس في عقله مي هذا الافتئات الكاذب على الله‏،‏ فينقدح الكونتاكت بين هذا الذي غرس في عقله‏،‏ وبين ما يقرأه في كتاب الله‏،‏ فيداخله الريب في كلام الله سبحانه وتعالى‏.‏

    يسمع هذا الكلام الذي يمرر إلى أذنه ومن ثم دماغه تحت ألقاب العلم والعلامة وما إلى ذلك من السخريات بالبخاري ومسلم‏،‏ ومن الاستهزاء بهم‏،‏ ومن استنكار العمل الذي قاموا به فما الذي يحدث‏؟‏ الذي يحدث أنه عندما يعود إلى هذه المصادر التي هي المصدر الثاني لشرعة الله سبحانه وتعالى‏؛‏ يداخله الرَّيب في ذلك أيضاً‏،‏ أسلوب اختلف والنتيجة واحدة أيها الإخوة‏.‏

    هذا الوضع أيها الإخوة لم يكن ليشكل أي خطر على دين الله وعلى عقول المسلمين لو كانت الرقابة الإسلامية اليوم كما هي بالأمس‏،‏ لو كان مركز الفتوى يؤدي واجبه كما كان يؤديه بالأمس‏.‏ أقول لكم‏:‏ إن هذا المركز موجود ولله الحمد‏،‏ وتشكر الدولة التي ترعى هذا المركز‏،‏ لكن المسؤولية التقصيرية تقع على عاتق من يملؤون هذا المركز تقليدياً‏،‏ ولا يقومون بالواجب الذي كلفهم الله عز وجل به‏،‏ ومن ثم كلفهم المسؤولون به‏.‏ ينبغي أن يكون الحراس لدين الله حراساً‏،‏ ينبغي أن يكون المراقبون لدين الله عز وجل مراقبين فعلاً‏،‏ ينبغي أن لا يستنطق الجاهل‏،‏ وإذا تكلم جاهل يؤتى به يناقَش‏،‏ من أين لك هذا‏؟‏ كيف تفتئت على إنسان قضى نحبه قبل أربعين عاماً‏؛‏ وهو لايستطيع أن يكتب‏؟‏ ولماذا لم ينقل عنه هذا الكلام أيام كان حياً‏؟‏ هذا دينٌ ‏-‏ أيها الإخوة ‏-‏ دونه حياة الإنسان‏،‏ دونه كل المرابح الدنيوية التي يجنيها‏.‏ نحن اليوم نعيش فوق هذه الأرض وغداً سندخل إلى الله‏،‏ ولسوف يسألنا أيها الإخوة‏.‏

    وكما قلت لكم‏:‏ ليست المصيبة في أن يكون هنالك جاهل يهذي‏،‏ وفي أن يكون هنالك جاهل يتكلم دون علم‏،‏ ذلك لأن من المفروض أن كل مسلم يتمتع بوعي‏.‏ والوعي الإسلامي لدى المسلمين يبدد ظلام الجهالة عند هؤلاء‏،‏ فيضع كلام الجهال سُدى دون أن يعلق بذهن إنسان‏،‏ لكن الخطر أين يكمن‏؟‏ يكمن الخطر في أن في العالم اليوم قوى عالمية تتربص بالإسلام‏،‏ أنا من أعلم الناس بذلك‏،‏ العالم الغربي اليوم مع العالم الشرقي قد جند نفسه لمحاربة إسلامكم‏،‏ بالمال‏،‏ بالسلاح‏،‏ بالعلم‏،‏ بهذه الوسيلة التي أحدثكم اليوم عنها‏،‏ بكل الوسائل‏،‏ والأقنعةُ كثيرة‏،‏ إذا اقتضى الأمرُ قناعَ الإلحاد وُضِعَ هذا القناع‏،‏ إذا لم يُجْدِ هذا القناع‏؛‏ وضع قناع الإسلام والدين والغيرة على الدين‏،‏ إذا اقتضى الأمر قناع العلم‏،‏ ومحاربة الإسلام باسم العلم وضع هذا القناع‏.‏ وينبغي أن أقول لكم‏:‏ قبل أكثر من عشرين عاماً جاء من يَجُسُّ نبضي هل يمكن أن أجَند لمثل هذا العمل‏؟‏‏!‏ هل يمكن أن أُجنَّد للكيد للإسلام تحت قناع الدعوة إلى دين الله عز وجل‏؟‏‏!‏ مع المغريات‏،‏ مع كل ما يمكن أن أناله مما أبتغيه‏،‏ ولكن الله هو الذي حماني‏،‏ وله الفضل الذي لا أستطيع أن أشكره عليه‏.‏ وكما أن هنالك من جاء يحاول أن يوظفني‏،‏ فهؤلاء كم وكم وكم وظّفوا أناس كثيرين‏؟‏‏!‏‏!‏

    أيها الإخوة‏:‏ ليس أمامكم الآن وقد نام الذي كان مراقباً للإسلام بالأمس‏،‏ نام الحراس‏،‏ نام المراقبون وانفض السامر‏.‏‏.‏ ليس أمامكم من سلاح تواجهون به هذا ا لكيد إلا الوعي الإسلامي‏،‏ فجندوا أنفسكم بمزيد من الوعي‏،‏ جندوا أنفسكم بمزيد من الثقافة الإسلامية‏،‏ يا أيها الإخوة‏.‏

    وربما قال قائل منكم ‏-‏ وأختم بهذا حديثي ‏-‏ وإن طال عن المعتاد ‏-‏ حقاً‏،‏ وماذا نقول لمن يزعم أن الله ينبغي أن يكون رحيماً‏؟‏‏!‏ وكيف نرد على من يقول‏:‏ إن هذا العذاب الواصب لا يتناسب مع رحمة الله عز وجل‏؟‏‏!‏‏!‏‏.‏ أقول لكم ما قد قلته بالأمس وأرجو أن لا تنسوا‏:‏ إن الله عز وجل وسعت رحمته عباده جميعاً بمن فيهم الطائعين والعاصين‏،‏ ولكن الذين لم تتسع رحمته لهم‏،‏ ولم ينالهم غفرانه هم المستكبرون على الله‏،‏ هم جنود إبليس الذين طرد لا بسبب معصية‏؛‏ وإنما بسبب الاستكبار‏،‏ هؤلاء هم الذين لا تنالهم رحمة الله عز وجل ألم تقرؤوا قول الله عز وجل‏:‏ {إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ} [الأعراف‏:‏ 7‏/‏40] حتى يلج البعير الكبير في ثقب المخيط‏،‏ ما قال إن الذين كذبوا بآياتنا وعصونا‏،‏ وإنما قال‏:‏ {إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها}‏،‏ يقول الله عز وجل‏:‏ {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ} [غافر‏:‏ 40‏/‏60]‏،‏ لم يقل‏:‏ إن الذين يعصونني‏،‏ {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي} [غافر‏:‏ 40‏/‏60] وهل تجدون أن الذي يستكبر‏،‏ أي الذي يجعل من نفسه شريكاً لله في أخص صفة من صفاته ألا وهي صفة الكبرياء‏،‏ أتجدونه أهلاً لرحمة الله‏؟‏ تأملوا أيها الإخوة‏:‏ ما من إنسان يرحل من هذه الدنيا عاصياً ولكنه قد غطى معصيته بذل العبودية لله إلا وسيجد رباً رحيماً كريماً‏،‏ ولكن ما من إنسان يرحل من هذه الدنيا وقد رفع رأسه استكباراً ليناطح بذلك الاستكبار ألوهية الله إلا ويجد نار جهنم تنتظره‏،‏ ولسوف يخلد فيها إلى ما شاء الله عز وجل‏،‏ هذا هو الجواب‏.‏ لكن قولوا لأولئك الجهال أن يتعلموا‏.‏

    .

  2. #2
    المشرف العام
    الصورة الرمزية ابوالفتح

    الحاله : ابوالفتح غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    رقم العضوية: 2
    الدولة: الإمارات والقلب في حلب
    الهواية: الحديث وعلومه
    السيرة الذاتيه: طويلب علم
    العمر: 43
    المشاركات: 2,185
    معدل تقييم المستوى : 10
    Array

    افتراضي رد: قناع جديد لمحاربة الإسلام

    جزاك الله بكل حرف كتبتيه نفحة رضى تملأ قلبك وتنير بصيرتك

    وسقاك بيد سيدنا رسول الله من نهر الكوثر شربة هنية لا تظمأين بعدها أبدا
    [align=center]قل آمنت بالله ثم استقم


    لست كاملا ولا أدعي الكمال لكنني إليه أسعى
    فإن رأيت في ّ اعوجاجا فقوّمني وإن رأيت فيك أقوّمك
    ليس منا إلا من رد و رُد عليه
    رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    [poem=font="Simplified Arabic,5,silver,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/38.gif" border="double,8,limegreen" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    أموت ويبقى كل ماقـد كتبتـه=فياليت من يقرأ مقالي دعا ليا
    لعل إلهـي أن يمـن بلطفـه=و يرحم َ تقصيري وسوء فعاليا [/poem][/align]

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •