قصيدة عن الأم
دعا دمعي هواها فاستجابا= يبوح بحبها الشيء العجابا جرى والذكريات تمر سعياً= عليّ فتلهبُ القلب التهابا بنفسيَ من أقامت في فؤادي = من الأشواق والذكرى قبابا تمكن حبها في القلب حتى= غدا من حب إلا ها يبابا...
قصيدة عن الأم
الشيخ الشاعر عبد الملك العلي
![]()

دعا دمعي هـواها فاستجابا= يبوح بحبها الشيء العجـابا
جرى والـذكريات تمر سعياً= عليّ فتلهبُ القلب التهابا
بنفسيَ من أقامت في فؤادي = من الأشواق والذكرى قبابا
تمكن حبها في القلب حتى= غدا من حب إلا ها يبابا
وعينيها فمن يجعلْ رضاها= له حجاً وصوماً قد أصابا
وطفلٍ من هواها قد تغذى= وفي أحضانها بزّ الشبابا
تذكّرها بماضي الأمس تبكي= وتسأل ربها اللطف المجابا
مُسهّدةً يفر النوم منها = كأن عيونها اكتحلت ترابا
كأن لواعج الأحزان منها = على طيب الكرى انقضّت شهابا
تبيت وآهة القلب المعنى = غدت للمدمع الجاري سحابا
فنادى في حنايا القلب أمي = فثار القلب واضطرب اضطرابا
وماد كأنه أزف ارتحالٌ = يحاذره وينظره ارتيابا
فديت لقلبه ياأم نفساً= ووقّيت المتاعب والصعابا
رحمتك فارقدي بالليل إني= رأيت النوم فيه مستطابا
ألا جلّت لدينا أمهات = يئدن بدارنا الجهل المعابا
يُعلمن الفتى لغة المعالي = وينشرن الفضيلة والصوابا
يُحركن السرير ببطن يمنى= وبالأخرى المجرة والسحابا
فدىً لأولئك الأمات نفسي= فهنّ مدارسٌ عزّت جنابا
إذا ماسامهم أحد هواناً= رأيتهمُ وقد صاروا حرابا
وإما نالهم ودٌّ تراهم= لصانعه وقد صاروا رضابا
وبئست أمهات مائلات= مميلات يماشين الذئابا
يدَعنَ الطفل في عُهَدِ الأيادي = فيقضي الدهر بؤساً واضطرابا
يَعِشْنَ الدهر في لعبٍ ولهو = ليحصدن الجنى شوكاً وصابا
فمن أين النجاح يكون حقاً = إذا مااليؤس قد ملك الشبابا
فربواالأمهات على المعالي= بني قومي تروا العجب العجابا
فهنّ مدارسٌ إما تربوا= مفاسدٌ إن تعشقن اللعابا