أحباب الكلتاوية أحباب الكلتاوية
التزكية والأخلاق

قصيدة عن الأم

2 دقائق قراءة 8,031 مشاهدة

دعا دمعي هواها فاستجابا= يبوح بحبها الشيء العجابا جرى والذكريات تمر سعياً= عليّ فتلهبُ القلب التهابا بنفسيَ من أقامت في فؤادي = من الأشواق والذكرى قبابا تمكن حبها في القلب حتى= غدا من حب إلا ها يبابا...

 قصيدة عن الأم


الشيخ الشاعر عبد الملك العلي



دعا دمعي هـواها فاستجابا= يبوح بحبها الشيء العجـابا
جرى والـذكريات تمر سعياً= عليّ فتلهبُ القلب التهابا
بنفسيَ من أقامت في فؤادي = من الأشواق والذكرى قبابا
تمكن حبها في القلب حتى= غدا من حب إلا ها يبابا
وعينيها فمن يجعلْ رضاها= له حجاً وصوماً قد أصابا
وطفلٍ من هواها قد تغذى= وفي أحضانها بزّ الشبابا
تذكّرها بماضي الأمس تبكي= وتسأل ربها اللطف المجابا
مُسهّدةً يفر النوم منها = كأن عيونها اكتحلت ترابا
كأن لواعج الأحزان منها = على طيب الكرى انقضّت شهابا
تبيت وآهة القلب المعنى = غدت للمدمع الجاري سحابا
فنادى في حنايا القلب أمي = فثار القلب واضطرب اضطرابا
وماد كأنه أزف ارتحالٌ = يحاذره وينظره ارتيابا
فديت لقلبه ياأم نفساً= ووقّيت المتاعب والصعابا
رحمتك فارقدي بالليل إني= رأيت النوم فيه مستطابا 
ألا جلّت لدينا أمهات = يئدن بدارنا الجهل المعابا
يُعلمن الفتى لغة المعالي = وينشرن الفضيلة والصوابا
يُحركن السرير ببطن يمنى= وبالأخرى المجرة والسحابا
فدىً لأولئك الأمات نفسي= فهنّ مدارسٌ عزّت جنابا
إذا ماسامهم أحد هواناً= رأيتهمُ وقد صاروا حرابا
وإما نالهم ودٌّ تراهم= لصانعه وقد صاروا رضابا
وبئست أمهات مائلات= مميلات يماشين الذئابا
يدَعنَ الطفل في عُهَدِ الأيادي = فيقضي الدهر بؤساً واضطرابا
يَعِشْنَ الدهر في لعبٍ ولهو = ليحصدن الجنى شوكاً وصابا
فمن أين النجاح يكون حقاً = إذا مااليؤس قد ملك الشبابا
فربواالأمهات على المعالي= بني قومي تروا العجب العجابا
فهنّ مدارسٌ إما تربوا= مفاسدٌ إن تعشقن اللعابا

اقرأ أيضًا

مقالات ذات صلة

التزكية والأخلاق

قيمة الوقت في حياة المسلم

حقيقة إن الوقت نعمة من نعم الله تعالى على الإنسان إن حافظ عليها فقد شكر الله تعالى وإن لم يحافظ فقد فرط في جنب الله تعالى والإنسان حقيقة يعيش ضمن دائرة الوقت من مبتداه إلى منتهاه ويعيش أعظم لحظتين من...

8 دقائق
التزكية والأخلاق

البيئة في شعر الشريف الرضي

تظهر بيئة كل شاعر في مفردات شعره ولاينفك الشاعر متعلقا ببيئته يذكر أرضها وسماءها وأشجارها وأزهارها ونجدها ووهاده وجبالها وأنهارها وكل تفاصيلها، حتى ينصبغ شعره بلون بيئته ،ويقبس من طبيعتها ما يترك في ش...

7 دقائق
التزكية والأخلاق

التفاؤل والتشاؤم في ضوء الكتاب والسنة

الله تعالى لما شاءت حكمته خَلْقَ الإنسان وجَعْلَهُ خليفة في الأرض زوده بالعقل الذي جعله مناط التكليف, وجعل فيه قدرة على استثارة ما حوله ليعمر هذه الأرض ويستفيد مما سخره الله له, وفي الجانب الآخر فإن ا...

120 دقائق